الجريدة 30 نيسان 1961
النائب حنين يسأل الحكومة عن موقفها من إضراب المحامين وتدريس الحقوق.
وجه النائب الأستاذ إدوار حنين سؤالاً الى الحكومة يتعلق بأزمة تدريس الحقوق جاء فيه.
بتاريخ 15 نيسان 1961 اجتمعت الجمعية العمومية غير العادية فقررت:
1 - تأييد قرار مجلس نقابة المحامين الصادر في 4 كانون الثاني 1961 والذي طلب فيه قفل معهد الحقوق الجديد في الجامعة العربية في بيروت، ومنع إنشاء أي معهد جديد للحقوق في لبنان والاستمرار على حصر تعليم الحقوق في الجامعة اللبنانية الرسمية في فرعيها الموجودين فيها حاليًا والمخصصين لهذا التعليم.
2 - إعلان الأضراب فورا ريثما تنفذ الحكومة القرار المذكور أعلاه.
وقد أسند مجلس النقابة قراره هذا إلى اعتبارات كثيرة أهمها:
أولاً: إن القرارات والمراسيم التي تنظم التعليم الحر في لبنان أوجبت على كل فرد أو هيئة يرغب في إنشاء مؤسسة تربوية على أرض لبنان أن يستصدر رخصة مسبقة تعطى، بناء على اقتراح وزير التربية بمرسوم يؤخذ في مجلس الوزراء.
ثانيا: إن المرسوم الاشتراعي رقم 4 تاريخ 5 كانون الثاني سنة 1959 الذي قضى حالاً بتوقيف الأكاديمية اللبناني للفنون الجميلة عن تدريس الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية قد فعل ذلك استجابة لطلب نقابة المحامين آنذاك وتنفيذا للنصوص القانونية المرعية الإجراء التي كانت قد أوضحتها وزارة العدل.
ثالثا : إن المرسوم رقم 18655 تاريخ 2 شباط 1958 والمرسوم رقم 2516 تاريخ 14 تشرين الثاني 1959 بالإضافة إلى المرسوم الاشتراعي رقم 4 تقضي، بحسب رأي النقابة، بحصر تعليم الحقوق في لبنان بيد الجامعة اللبنانية في معهديها الإثنين المكلفين بهذا التعليم بالإنفراد.
رابعا : إن القضاء اللبناني قال قوله هو أيضا، بهذا الصدد فكان في جانب الرأي الذي اعتنقته نقابة المحامين وذلك يوم أصدرت محكمة استئناف بيروت قرارا بتاريخ 3 تموز 1957 جاء فيه:
. . . . . وحيث أن المرسوم رقم 2679 المؤرخ في أول أيار 1921 يوجب على كل فرد أو جمعية مرخصة ترغب في فتح مدرسة أن تقدم إلى وزارة المعارف العامة والفنون الجميلة طلباً بهذا المعنى والوزير بعدئذ أن يفصل في الطلب، فإما أن يرده، وإما أن يستصدر مرسوما بقبوله.
خامسا : إن عدد المحامين العاملين اليوم في لبنان 1300 محام وأن عدد طلاب الحقوق 1666 طالبًا، يضاف إليهم الطلاب المسجلين في الخارج، والطلاب المسجلين في معهد الجامعة العربية مما سيزيد في تضخم عدد المحامين تضخما كبيرا،
أسأل الحكومة:
أولا: ماذا فعلت وماذا تنوي أن تعمل لإنهاء أضراب المحامين؟
ثانيا : هل ترى الحكومة رأي النقابة في النصوص القانونية، وفي مواقف وإجراءات الحكومات السابقة، وفي الفتاوى الصادرة عن دوائرها المختصة بصدد الرخصة المسبقة وحصر تدريس الحقوق في الجامعة اللبنانية؟
ثالثا : ما هي سياسة الحكومة حيال تدريس الحقوق في لبنان؟