المشروع الأخضر
أرجو من دولة ومن دولة وزير الزراعة أن يستقلوا طوافة ويصعدوا بها إلى أعالي جبل الكنيسة ويتطلعوا إلى السفح الشمالي منه ليروا بحيرات على مد النظر تموج فيها المياه وحول هذه البحيرات جنائن غناء، فمن عمل ذلك؟ المشروع الأخضر. وبذلك أصبح سكان منطقة جوار الحوز ـ كفرسلوان ـ ترشيش ينعمون بحياة رغيدة وإني أخذت هذه المنطقة مثلاً لأنني منها ولها وهذا الأمر ينطبق أيضاً على باقي المناطق اللبنانية.
اقترح أن يبنى سدود بدلاً من أن يبنى سور الصين، (تقويم نهر بيروت) أن حصر المياه في البحيرات في أعالي الجبال ماذا نتج عنه؟ كنت أمر في نهر الجعماني عند جسر صالحة، يعني بين المتنين، وكان النهر يتدفق بمياه غزيرة في شهر آذار أما اليوم إذا مررتم به فلا يوجد ربع هذه المياه. لماذا؟ لأنها تتجمع في أعالي الجبال في تلك البحيرات. وقد حال ذلك دون ضياع المياه في البحر ومنعها من أن تجرف تلك التربة الذهبية إلى البحر وأن تجرف معها شباباً أشداء يتركون الجبل إلى الساحل أو يهاجرون. أما اليوم فمن هاجر ومن لجأ إلى الساحل يعود إلى الجبال بفضل المشروع الأخضر ليستثمر أرضه.
وهناك 15 مليون دولار منحة للمزارعين اللبنانيين من قبل منظمة التغذيبة العالمية فإذا ما توقف المشروع هذه السنة حرمنا من الـ 15 مليون دولار. أين العدل أيها السادة؟ أنا لا أريد إثارة الخواطر ولكنني مضطر إلى القول إنه كان الأفضل أن نستغني عن ثلاث دبابات AMX التي لا تصلح لشيء وثمنها ثلاثة ملايين ليرة وترصد هذه المبالغ إلى المزارعين، ولبنان يقوم على العامل وعلى المزارع.
لذلك، استصرخ الضمير أن تعودوا وتمنحوا المشروع الأخضر أربعة ملايين ليرة لكي يبدأ مهمته الأساسية المفيدة وذلك من أموال الاحتياط.