جواب الوزير على كتاب طلاب الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة
إنّ وزير العمل والشؤون الاجتماعية،
بعد الاطلاع على الكتاب الوارد إلى الوزارة من طلاب الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، والمتضمّن عرضاً شاملاً ودقيقاً للأوضاع الخطيرة التي آلت إليها هذه المؤسسة الوطنية العريقة، وما نتج عنها من أضرار جسيمة أصابت ما يقارب مئتي طالب وطالبة، وهدّدت مستقبلهم العلمي والمهني،
وبعد درس مضمون الكتاب دراسة متأنّية، والاطلاع على الوقائع والملفات المتصلة بعمل الأكاديمية، وتاريخها، ونظامها، وإدارتها، وما رافق ذلك من مخالفات واضحة لأحكام قانون التعليم العالي الصادر سنة 1961،
يعلن ما يأتي:
أولاً:
إنّ ما ورد في كتاب طلاب الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة هو تعبير صادق عن واقع مأساوي لا يمكن إنكاره أو التقليل من خطورته، ويكشف خللاً بنيوياً وإدارياً مستمراً، تحمّلت نتائجه شريحة واسعة من الشباب اللبناني، من دون أي ذنب اقترفوه.
ثانياً:
إنّ استمرار هذا الواقع، بما يتضمّنه من تعطيل فعلي لمسار التخرّج، وإطالة غير مبرّرة لسنوات الدراسة، وغياب آليات الرقابة والمساءلة، يشكّل مساساً مباشراً بحقوق الطلاب، وضرباً لمبدأ العدالة التعليمية، وإضراراً فادحاً بالمصلحة الوطنية العليا.
ثالثاً:
إنّ الدولة اللبنانية، بحكم مسؤولياتها الدستورية والأخلاقية، لا يمكنها أن تقف موقف المتفرّج إزاء ضياع مستقبل مئات الطلاب، أو أن تترك مؤسسة تعليمية وطنية عريقة تتآكل من الداخل حتى الانهيار.
رابعاً:
إنّ مشروع إنشاء المعهد الوطني للفنون الجميلة، الذي تبنّاه معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور غالب شاهين، يشكّل حلاً وطنياً شاملاً، ويؤمّن الإطار القانوني والمؤسساتي الكفيل بإنهاء الأزمة القائمة، وضمان استمرارية التعليم، وحفظ حقوق الطلاب والأساتذة، وصون الدور الثقافي والفني للدولة اللبنانية.
وعليه،
يُعلن وزير العمل والشؤون الاجتماعية دعمه السياسي الصريح والكامل لمطالب طلاب الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، ويؤيّد دون أي تحفّظ مشروع إنشاء المعهد الوطني للفنون الجميلة، داعياً إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، ومنع أي تسويف أو إبطاء من شأنه أن يزيد من معاناة الطلاب أو يفاقم الخلل القائم.
كما يدعو الوزير جميع الوزارات والإدارات المختصة إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والتعاون الكامل لإنهاء هذه القضية على نحو عادل ومنصف، يليق بلبنان ودوره الثقافي والتربوي.
ويُدوَّن هذا الموقف في سجلات الوزارة كموقف سياسي وإداري واضح، ويُبلَّغ إلى المراجع المختصة كافة، للعمل بمضمونه.
وزير العمل والشؤون الاجتماعية
إدوار حنين