فليكن في كل قصر عدلي مكتبة.
فليكن في كل قصر عدلي مكتبة. وليكن في كل مكتب قاضٍ رفٌّ للمعرفة. فبهذا وحده يمكن أن نكتب الأحكام لا فقط بالحبر، بل بالبصيرة، والضمير، والعقل المجتهد.
ولتحقيق ذلك، نقترح إنشاء "إدارة المكتبات القضائية" ضمن الهيكل الإداري لوزارة العدل، تتولى:
إنشاء وتجهيز المكتبات القانونية في سرايا العدل كافة.
تزويدها دوريًا بالموسوعات، المؤلفات، المجلات القانونية، والدوريات الدولية.
ربط هذه المكتبات بشبكة تواصل موحّدة، تتيح تبادل المعلومات بين القضاة، وتُسهّل الوصول إلى الاجتهادات السابقة.
التنسيق مع كليات الحقوق ونقابة المحامين ودور النشر القانونية لتوفير الموارد والدراسات.
تنظيم ورش ودورات للقضاة في مجالات البحث القانوني المستحدث، وتوجيه الاستخدام الأمثل للموارد المرجعية.
إن قضاءً لا يقرأ لا يمكن أن يُقنع، وإن عدالةً بلا معرفة لا يمكن أن تُطمئن. فلنُعِد للقضاء مكانته العلمية، ولنعطِ للقاضي حقّه في الاطلاع، ليبقى الحكم عنوانًا للحقيقة، لا اجتهادًا معزولًا في فراغ.