إدوار حنين
المفكر والسياسي
السيرة الذاتية أرشيف الصور أرشيف الأفلام ارشيف الصوت
 

إدوار حنين السياسي والمشرع

قرارات وزارية

إنّ وزير العمل والشؤون الاجتماعية،
بعد الاطلاع على الكتاب الوارد إلى الوزارة من طلاب الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، والمتضمّن عرضاً شاملاً ودقيقاً للأوضاع الخطيرة التي آلت إليها هذه المؤسسة الوطنية العريقة، وما نتج عنها من أضرار جسيمة أصابت ما يقارب مئتي طالب وطالبة، وهدّدت مستقبلهم العلمي والمهني،
وبعد درس مضمون الكتاب دراسة متأنّية، والاطلاع على الوقائع والملفات المتصلة بعمل الأكاديمية، وتاريخها، ونظامها، وإدارتها، وما رافق ذلك من مخالفات واضحة لأحكام قانون التعليم العالي الصادر سنة 1961،
يعلن ما يأتي:
أولاً:
إنّ ما ورد في كتاب طلاب الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة هو تعبير صادق عن واقع مأساوي لا يمكن إنكاره أو التقليل من خطورته، ويكشف خللاً بنيوياً وإدارياً مستمراً، تحمّلت نتائجه شريحة واسعة من الشباب اللبناني، من دون أي ذنب اقترفوه.
ثانياً:
إنّ استمرار هذا الواقع، بما يتضمّنه من تعطيل فعلي لمسار التخرّج، وإطالة غير مبرّرة لسنوات الدراسة، وغياب آليات الرقابة والمساءلة، يشكّل مساساً مباشراً بحقوق الطلاب، وضرباً لمبدأ العدالة التعليمية، وإضراراً فادحاً بالمصلحة الوطنية العليا.
ثالثاً:
إنّ الدولة اللبنانية، بحكم مسؤولياتها الدستورية والأخلاقية، لا يمكنها أن تقف موقف المتفرّج إزاء ضياع مستقبل مئات الطلاب، أو أن تترك مؤسسة تعليمية وطنية عريقة تتآكل من الداخل حتى الانهيار.
رابعاً:
إنّ مشروع إنشاء المعهد الوطني للفنون الجميلة، الذي تبنّاه معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور غالب شاهين، يشكّل حلاً وطنياً شاملاً، ويؤمّن الإطار القانوني والمؤسساتي الكفيل بإنهاء الأزمة القائمة، وضمان استمرارية التعليم، وحفظ حقوق الطلاب والأساتذة، وصون الدور الثقافي والفني للدولة اللبنانية.
وعليه،
يُعلن وزير العمل والشؤون الاجتماعية دعمه السياسي الصريح والكامل لمطالب طلاب الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، ويؤيّد دون أي تحفّظ مشروع إنشاء المعهد الوطني للفنون الجميلة، داعياً إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، ومنع أي تسويف أو إبطاء من شأنه أن يزيد من معاناة الطلاب أو يفاقم الخلل القائم.
كما يدعو الوزير جميع الوزارات والإدارات المختصة إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والتعاون الكامل لإنهاء هذه القضية على نحو عادل ومنصف، يليق بلبنان ودوره الثقافي والتربوي.
ويُدوَّن هذا الموقف في سجلات الوزارة كموقف سياسي وإداري واضح، ويُبلَّغ إلى المراجع المختصة كافة، للعمل بمضمونه.
وزير العمل والشؤون الاجتماعية
إدوار حنين
  الوزير إدوار حنين يوضح ملاحظاته الجوهرية على مشروع قانون إنشاء صندوق مركزي للإسكان
أثارت الصياغة الحالية لمشروع قانون إنشاء صندوق مركزي للإسكان ملاحظات جدية لدى الوزير إدوار حنين، الذي اعتبر أنّ بعض بنود المشروع تفتقر إلى الوضوح وتحتاج إلى مراجعة شاملة قبل إقرارها، سواء على مستوى التمويل أو الهيكلية الإدارية والرقابية للصندوق.
وفي تصريح لـ"الوطنية"، شدّد حنين على أنّ النص القانوني لم يحدد بشكل واضح ما إذا كان الصندوق سيقوم بتمويل بناء المساكن الجديدة بالكامل، أم يكتفي بالمساهمة الجزئية، وهو ما قد ينعكس على الخزينة العامة ويزيد من أعبائها في ظل ضغوط مالية متزايدة.
وأضاف أنّه، وفق رأي وزارة المالية، من الأفضل أن تتولى شركات خاصة مهمة التمويل، لتخفيف الاعتماد على الأموال العامة وضمان استدامة المشاريع.
وفيما يخصّ الجانب الإداري، انتقد الوزير حنين منح الصندوق شخصية معنوية واستقلالًا ماليًا مع إخضاعه في الوقت نفسه لوصاية مزدوجة من وزارتي المالية والعمل والشؤون الاجتماعية، دون إخضاعه لرقابة ديوان المحاسبة أو قانون المحاسبة العمومية.
وأوضح أنّ هذا الترتيب قد يخلق ازدواجية في الصلاحيات وتضاربًا في المرجعيات، داعيًا إلى إناطة شؤون الإسكان بإدارة عامة تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، تُدرج اعتماداتها ضمن الموازنة العامة عند الحاجة، بما يضمن الشفافية والمساءلة.
وأكد الوزير إدوار حنين أنّه في حال كان الخيار الاستراتيجي للدولة إنشاء جهاز مستقل للإسكان، فمن الأفضل إنشاء مصلحة مستقلة واضحة المهام والصلاحيات، بدلاً من صندوق يتمتع باستقلال مالي واسع من دون آليات رقابية كافية.
وشدّد على حصر دور وزارة المالية في المصادقة على بعض المقررات المحددة صراحة في القانون، لتفادي أي تداخل في الصلاحيات.
وفي ما يتعلق بالهيكلية الإدارية للصندوق، اعترض الوزير حنين على وجود مجلسي إدارة منفصلين، أحدهما للإسكان والآخر للصندوق، معتبرًا أنّ هذا الترتيب يعقّد عملية اتخاذ القرار ويكرّس ازدواجية غير مبررة، ودعا إلى دمج المجلسين في مجلس واحد لضمان التنسيق ووحدة القرار.
أما على صعيد موارد التمويل، فقد سجّل الوزير اعتراضه على المادة الخامسة من مشروع القانون، التي تتضمن مساهمات الدولة النقدية والعينية، واقتطاع 40% من واردات التعمير، و20% من عائدات الكازينو، بالإضافة إلى عائدات اليانصيب الوطني، واعتبر أنّ هذه النسب مرتفعة وقد تؤثر على التوازن المالي.
وأوضح أنّ تخفيضها سيكون أكثر عدالة وإنصافًا، مع ضمان توفر الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع الإسكان.
ويأتي موقف الوزير إدوار حنين في وقت تشهد فيه قضايا الإسكان في لبنان نقاشًا متزايدًا حول دور الدولة وحدود تدخلها، في ظل أزمة مالية خانقة وحاجة متنامية إلى سياسات إسكانية مستدامة.
وتؤكد هذه الملاحظات على أهمية صياغة قانون واضح، يوازن بين استقلالية الصندوق، وضبط الإنفاق، وتعزيز الرقابة، بما يحقق أهداف الدولة في تطوير قطاع الإسكان دون الإضرار بالخزينة العامة.
  بتاريخ 4 حزيران 1965
إلى معالي النائب والوزير إدوار حنين
جنب وزارة الشؤون الاجتماعية الموقرة
بعد الاحترام،
تتشرف نقابة موظفي وعمال إدارة حصر التبغ والتنباك بعرض ما يلي:
هناك حقيقة واحدة وواضحة لا يختلف عليها اثنان، وهي أن الوضع في الإدارة الراهنة شاذ ومختل، تسوده الفوضى والبلبلة، والمسؤولية مفقودة، والانضباط غائب.
هذا الوضع المؤسف، الذي يتفاقم يوماً بعد يوم، يطرح تساؤلات حول الأسباب التي أدت إلى هذه الحالة في مؤسسة كانت لسنوات مثالاً يحتذى به. الأسباب متعددة، والمسببون كثيرون، وتتجلى في:
تشابه في الصلاحيات، واضطرار المسؤولين للتهرب من تحمل مسؤولياتهم.
توزيع النعم على البعض وشحها على البعض الآخر.
ترقيات وتعيينات اعتباطية وغير مدروسة.
كل ذلك جعل الإدارة أشبه بمكان مشاع، بينما اليد التي تملك الحق أصبحت مشلولة، بلا حول ولا طول نظر.
إذا نظرنا إلى الماضي القريب، وبالتحديد شهر آذار 1965، نجد أن اضطرابات وقعت في الإدارة، بعيداً عن دور النقابة. هذه الاضطرابات لم تكن مفاجئة للنقابة، فقد كانت تتوقعها، ونبهت المسؤولين إليها مراراً وشفهياً وكتابياً عبر رئيسها، أمام الإدارة والسلطات المختصة.
مجرد وقوع هذه الأحداث يوضح مقدار تدهور المقومات الإدارية. وقد وقفت النقابة أمام هذا الإضراب موقفها المبدئي، مقتدية بواجبها ومسؤوليتها، فلم تعترف بشرعيته، مع تقدير بعض المبررات التي أدت إليه، وحاولت بكل الطرق إقناع المشاركين بالعودة إلى أعمالهم، إلا أنهم رفضوا.
ومع تدخل السلطات بالقوة، انتهى الإضراب، وما كان لينتهي لولا حكم النقابة وحكم الأغلبية من الموظفين والعمال المخلصين.
وكان المخلصون يظنون أن هذه التجربة ستترك أثراً إيجابياً على المسؤولين، فتتحسن الأوضاع، إلا أن الظن خاب، إذ استمر بعض المسؤولين في تجاهل الشكاوى المحقة، وأغلقوا أعينهم عن المخالفات، متناسين دور النقابة في ضبط الأمور ومنع الفوضى.
وبناء عليه،
لم يبقَ أمام النقابة سوى أن تمنح المجال للآخرين لتمثيل الموظفين والعمال، وإعمالاً بذلك، ترفع النقابة استقالتها من مسؤولياتها النقابية إلى وزارتكم الجليلة، راجية التكرم بتحديد موعد لإجراء انتخابات نقابية جديدة في أقرب وقت ممكن، شاكرة لكم مؤازرتكم لها خلال فترة قيامها بواجبها النقابي.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
نقابة موظفي وعمال إدارة حصر التبغ والتنباك
  مداخلة
أود اليوم أن أعرض أمامكم مشروع القانون المعدل المتعلق بتسهيل إسكان المعوزين وذوي الدخل المتواضع والمحدود من اللبنانيين، وهو القانون الصادر أصلاً بتاريخ السابع عشر من أيلول 1962.
هذا القانون جاء لتحقيق غاية نبيلة، وهي تمكين المواطنين اللبنانيين الذين يفتقرون إلى موارد مالية كافية من الحصول على مساكن ملائمة، سواء في المدن أو في القرى، عن طريق شراء هذه المساكن بالتقسيط لفترات متوسطة وطويلة، بما يضمن لهم استقراراً اجتماعياً ومعيشياً ويكفل حياة كريمة لأسرهم.
ينص القانون المعدل على أنه يمكن بصورة استثنائية السماح لبعض الأشخاص غير اللبنانيين الذين كانوا يقيمون في لبنان قبل أول أيار 1965، بالاستفادة من المساكن في المناطق التي تقرر الدولة إخلاؤها، ولكن هؤلاء سيستفيدون فقط بطريقة الاستئجار، لضمان عدم خرق حقوق المواطنين اللبنانيين، ولتأمين العدالة الاجتماعية.
وقد تم وضع شروط واضحة وبدلات محددة لهذه الحالات يتم تحديدها بموجب مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ويستثنى هؤلاء المستفيدون من أحكام قانون الإيجار الصادر في تموز 1962.
لقد تم إنشاء هيئة متخصصة داخل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تعرف بمجلس الإسكان، وهي الهيئة المسؤولة عن تنفيذ أهداف هذا القانون.
تتعاون هذه الهيئة مع شركات ومؤسسات وهيئات عامة وخاصة، سواء لبنانية أو أجنبية، يتم اختيارها بعناية وفقاً للمعايير التي يضعها مرسوم وزاري.
كما أن الدولة تقدم تسهيلات مشروطة للمؤسسات والهيئات اللبنانية العامة والخاصة الراغبة في بناء مساكن لموظفيها وعمالها، وكذلك مساعدات مشروطة لتحسين أو بناء المساكن في القرى والمدن بما يتوافق مع المعايير الصحية وظروف الأسر.
ويعرف القانون المستفيدين على أنهم اللبنانيون الذين لا يتجاوز دخلهم السنوي الحد الذي يحدده مرسوم وزاري، ويشمل الدخل العائلي الزوج والزوجة والأولاد غير المتزوجين القاطنين معهم.
ويعتبر المسكن ملائماً إذا وفر للساكنين سكنًا صحياً يتناسب مع حاجاتهم وإمكاناتهم، مع تحديد قيمة قصوى للمساكن لكل فئة من المستفيدين، لضمان توزيع عادل للموارد.
يشمل القانون المؤسسات والهيئات التي يمكن أن تتعاون مع مجلس الإسكان في تنفيذ هذا المشروع، ويقصد بها المصالح المستقلة الحكومية أو البلدية، والمؤسسات الخاصة، والنقابات وتعاونيات الموظفين والمستخدمين والأجراء، إضافة إلى الجمعيات الدينية والخيرية والاجتماعية والثقافية وكل هيئة غير هادفة للربح.
ومن خلال هذا القانون تم تعديل اختصاصات المجلس لتأمين المساكن اللازمة للراغبين بشرائها بالتقسيط من اللبنانيين، وللراغبين في استئجارها من غير اللبنانيين وفقاً للشروط المقررة، ولتحسين حالة المساكن في المدن والقرى غير المجهزة بالشروط الصحية، ولتحديد الجهات التي تستفيد من التسهيلات.
يتألف مجلس الإسكان من المدير العام لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية رئيساً، ويضم قاضياً ومهندسين ممثلين عن التخطيط والتنظيم المدني والمالية، بما يضمن اتخاذ القرارات السليمة والمناسبة، ويحدد مرسوم وزاري مدة المجلس وتعويضاته.
ولا تصبح أي قرارات للمجلس نافذة إلا بعد موافقة وزير العمل والشؤون الاجتماعية، بما يضمن الإشراف المباشر للدولة على تنفيذ أحكام القانون.
وقد خصصت الحكومة مبلغ خمسين مليون ليرة لبنانية لكفالة تسديد أقساط المساكن الشعبية للمستفيدين، مباشرة أو عبر شركات التأمين، لضمان سرعة التنفيذ، وتحفيز الشركات على الالتزام بتشييد المساكن بأعلى معايير الجودة وأفضل الأسعار.
كما أتيحت للشركات والمؤسسات اللبنانية أو المختلطة فرصة تولي إنشاء هذه المساكن بما يضمن الاستغناء عن المساهمة المباشرة للدولة وتقليل الأعباء على الخزينة.
وقد أجازت الحكومة بيع أملاك الدولة الخاصة للشركات والمؤسسات المذكورة، شرط أن تستخدم لبناء المساكن وفق أحكام القانون، لضمان التوزيع العادل والالتزام بالأهداف الاجتماعية.
أخيراً، أود أن أشير إلى أن هذا القانون يضع إطاراً متكاملاً لضمان حقوق المواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحفيز القطاع الخاص والعام على التعاون لتوفير مساكن صحية وآمنة، مع مراعاة ظروف الأسر اللبنانية المختلفة، والحد من انتشار الأكواخ في المدن والقرى، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والمعيشي الذي نبتغيه جميعاً في لبنان.
  الوزير أدوار حنين: حول مشروع قانون إنشاء الصندوق المركزي للإسكان
مشروع القانون المتعلق بإنشاء الصندوق المركزي للإسكان، يمثل خطوة مهمة في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويعكس حرص الحكومة على توفير المسكن الملائم للمواطنين، خاصة للأشخاص المعوزين وذوي الدخل المتواضع والمحدود.
لقد تم تصميم هذا القانون استجابةً لاحتياجات حقيقية، حيث أن العقبات المالية والفنية كانت تشكل عائقاً أساسياً أمام تنفيذ مشاريع الإسكان الشعبية وفق قانون 17 أيلول 1962. ومن خلال إنشاء صندوق مركزي مستقل للإسكان، أصبح بالإمكان توفير التمويل الكافي لبناء مساكن جديدة، وتحوير القائم منها، وتحسينها أو ترميمها، وحتى إزالة المساكن غير الصحية، كل ذلك وفق سياسة عامة يضعها مجلس الإسكان بما يتلاءم مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين.
الصندوق يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويخضع لوصاية وزارتي المالية والعمل والشؤون الاجتماعية، دون أن يكون خاضعاً للمراقبة المسبقة من الديوان المحاسبي أو قوانين المحاسبة العامة، مما يتيح مرونة في إدارة الموارد وتحقيق الأهداف المنشودة بسرعة وفعالية.
يدار الصندوق بواسطة مجلس إدارة يتألف من المدير العام لوزارة المالية رئيساً، والمدير العام لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية عضواً، بالإضافة إلى مندوب من البنك المركزي، مع تحديد نظام داخلي يوضح كيفية تأمين غاية الصندوق وصرف الأموال منه بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بعد استطلاع رأي مجلس الإدارة. كما يتم تعيين مدير للصندوق بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العمل والشؤون الاجتماعية، بعد استطلاع رأي مجلس الإدارة، لضمان إدارة مهنية ومسؤولة.
تتألف واردات الصندوق من مصادر متنوعة تضمن استمراريته وفعالية عمله، وتشمل مخصصاً تأسيسياً من الدولة نقداً وعينياً، ومساهمات سنوية تلحظ في موازنة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ومبالغ مدفوعة وفق المادة 18 من قانون الإسكان لعام 1962، ونسبة 15% من الرسوم والضرائب المشابهة باسم المصلحة الوطنية للتعمير، وعائدات أربعة إصدارات إضافية من اليانصيب الوطني، و20% من عائدات الدولة المستوفاة من كازينو لبنان، بالإضافة إلى مساهمات مالية من البلديات والهيئات العامة، وسلفات من الخزينة ومصرف لبنان المركزي، إلى جانب إمكانية إصدار سندات استقراض بكفالة الدولة، بما يضمن التمويل الكافي لكافة برامج الإسكان.
يتيح القانون تسديد ثمن المساكن المبنية كلياً أو جزئياً باستخدام سندات الاستقراض، مع ضمان تسجيل عبارة على الصحيفة العينية للعقار تمنع البيع أو إنشاء أي حق عيني عليه دون موافقة مجلس الإسكان، لضمان استمرارية استخدام المساكن لأهدافها الاجتماعية. كما يمكن إخضاع المستفيدين لعقود تأمين على الحياة في حال عدم توفر تأمين مشابه، بما يعزز حماية الأسرة والمستفيدين.
إن هذا الصندوق المركزي للاسكان ليس مجرد أداة مالية، بل هو آلية عملية لتحقيق العدالة الاجتماعية، ورفع الأعباء عن المواطنين، وتقليل القلق الاجتماعي، وتحسين الصحة العامة، وتعزيز التنمية المستدامة. فمن خلال توفير المساكن الملائمة للمواطنين، خاصة المعوزين وذوي الدخل المحدود، نضع حجر أساس لمستقبل مستقر، ونعزز قدرة الدولة على دعم برامج الإسكان بسرعة وكفاءة.
لقد وضعت الحكومة مشروع هذا القانون بعد دراسة مستفيضة للمعوقات التي اعترضت مراحل تنفيذ الإسكان الشعبي خلال العامين الماضيين، ولا سيما قضية التمويل، حيث أظهرت التجارب السابقة أن اللجوء إلى الشركات الخاصة وطنية كانت أو أجنبية، رغم كفالة الدولة، لم يكن كافياً لضمان التنفيذ السريع والكامل للمشاريع. وبالتالي، فإن إنشاء صندوق مركزي مستقل يضمن الاستجابة الفورية لجميع احتياجات البناء والتحوير والتحسين والترميم، مع مراعاة الشروط الصحية والاجتماعية الملائمة لكل فئة من المستفيدين.
ختاماً، يمثل هذا القانون خطوة استراتيجية لتوفير المسكن الملائم في الصف الأول من أولويات التنمية الاجتماعية، ويسهم بفعالية في تخفيف الأعباء، وتحقيق الأمن الاجتماعي، وتحسين الصحة العامة للمواطنين، وهو تعبير صادق عن التزام الحكومة بتحقيق العدالة الاجتماعية والارتقاء بمستوى الحياة في وطننا العزيز.
  قانون تسهيل إسكان المعوزين وذوي الدخل المحدود من اللبنانيين
أحكام عامة
المادة الأولى
الغاية من هذا القانون تسهيل إسكان المعوزين وذوي الدخل المتواضع وذوي الدخل المحدود من اللبنانيين في مساكن ملائمة في المدن والقرى عن طريق شراءها بالتقسيط لأجل متوسط وطويل، واما عن طريق استئجارها ببدلات معتدلة.
المادة الثانية
أنشأت في وزارة الشؤون الاجتماعية هيئة تدعى مجلس الإسكان، ويناط بها أمر تحقيق أهداف هذا القانون وذلك:
أولاً: بواسطة شركات مختلطة لبنانية تساهم فيها الدولة عينا أو نقداً أو بطريقتين معاً على أن ينحصر نشاطها في تحقيق أهداف هذا القانون.
ثانياً: بتسهيلات مشروطة تقدمها الدولة للمؤسسات والهيئات اللبنانية العامة والخاصة التي ترغب في بناء مساكن تدخل ضمن نطاق الأهداف المذكورة.
المادة الثالثة
في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العمل والشؤون الاجتماعية.
ويُفهم بالدخل العائلي دخل الزوج والزوجة والأولاد غير المتزوجين القاطنين معهم، ويعتبر مسكناً ملائماً حسب أهداف هذا القانون كل مسكن يؤمن لقاطنيه سكن صحي يتناسب مع حاجاتهم وإمكاناتهم، على أن لا تتجاوز قيمة المسكن بما فيه الأرض لكل فئة من المستفيدين حداً يعين بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح مجلس الإسكان ووزير العمل والشؤون الاجتماعية.
المادة الرابعة
يقصد بالمؤسسات والهيئات اللبنانية العامة والخاصة:
أولاً: المصالح المستقلة، حكومية كانت أم بلدية.
ثانياً: المؤسسات الخاصة من صناعية وتجارية.
ثالثاً: النقابات وتعاونيات الموظفين والمستخدمين والأجراء.
رابعاً: الجمعيات الدينية والخيرية والاجتماعية والثقافية وسواها من الهيئات التي لا تتوخى الربح.
مجلس الإسكان وصلاحياته
المادة الخامسة
يتولى مجلس الإسكان:
أولاً: اقتراح سياسة عمل إسكان صالحة تلائم الطاقات المادية لهذه الفئات من الأهالي.
ثانياً: وضع منهج لسد الحاجات المذكورة، مراعيًا ما يلي: إزالة المساكن غير الصحية من المناطق الأهلية واستبدالها بمساكن ملائمة، وتوفير المساكن اللازمة لمن يرغب في شرائها بالتقسيط أو استئجارها من الموازين وذوي الدخل المتواضع والمحدود، على أن لا تقل نسبة المبالغ التي تخصصها الشركات المختلطة المنصوص عليها في هذا القانون عن كل ثلاث سنوات.
ثالثاً: تعيين المناطق التي ينبغي أن تنشأ فيها المساكن اللازمة، مراعيًا: عدد الأشخاص الذين يحتاجون المساكن، ضرورة الحد من كثافة السكان في المناطق الأهلية، وتشجيع إحداث مناطق سكن جديدة في جميع أنحاء لبنان، ومقتضيات التنظيم المدني.
رابعاً: تحديد شروط الاستفادة من أحكام هذا القانون، مراعيًا الوضع العائلي لكل مستفيد، نسبة عبء بدء الإيجار الذي يدفعه حالياً إلى دخله، مدى ارتباطه بمنطقة سكن معينة.
خامساً: تعيين مواصفات المساكن اللازمة والحد الأقصى لتكاليفها بما في ذلك ثمن الأرض، وتحديد نسبة قيمة الأرض إلى مجموع هذه التكاليف بحسب المنطقة. سادساً: تحديد شروط بيع هذه المساكن أو تأجيرها.
سابعاً: تحديد الشروط التي تنشأ بموجبها للشركات المختلطة المذكورة في الفقرة الثانية من المادة الثانية، على أن يشمل نشاط هذه الشركات جميع المناطق على أساس المنهج الموضوع.
ثامناً: تحديد شروط إعطاء التسهيلات إلى المؤسسات والهيئات المذكورة في المادة الرابعة.
يمكن استئناف القرارات التي يتخذها مجلس الإسكان في هذا الصدد أمام مجلس الشورى الدولة خلال مهلة شهرين.
الاعتماد المالي
يفتح في الجزء الأول من ميزانية عام 1962 الاعتماد الإضافي التالي:
الباب الحادي عشر: وزارة العمل والشؤون الاجتماعية – العمل – الفصل الأول: الشؤون الاجتماعية.
البند 22: نفقات متنوعة، الفقرة 3 الجديدة: نفقات مجلس الإسكان 100,000 ليرة، ويؤخذ الاعتماد المفتوح بموجب هذه المادة عن مال الاحتياط.
المادة 17
للحكومة أن تقرر إخلاء الأبنية التي لا تتوفر فيها الشروط الصحية والأكواخ على اختلاف أنواعها، وتحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العمل والشؤون الاجتماعية وتوصية مجلس الإسكان الأبنية والأكواخ الواجب إخلاؤها وشروط الإخلاء وكيفية تنفيذه.
المادة 18
على مالكي العقارات التي تُخلى تطبيقاً لأحكام المادة السابقة أن يدفعوا للدولة ثلث قيمة التحسين الذي قُر على قيمة عقاراتهم. تحدد قيمة التحسين لجنة تُعين بمرسوم بناء على اقتراح وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وتؤلف من قاضٍ رئيساً ومن عضوين: أحدهما ينتدبه مجلس الإسكان، والآخر مهندس. يكون لهذه اللجنة الصفة القضائية، ولا تقبل قراراتها أي طريق من طرق المراجعة، ولا يجوز لها أن تعين خبراء. تخصص المبالغ المدفوعة وفقاً لأحكام هذه المادة للمساهمة في إسكان المعوزين وذوي الدخل المتواضع.
المادة 19
تحدد دقائق تطبيق هذا القانون بعد انتهاء مجلس الإسكان.
المادة 20
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
 
إدوار حنين السياسي والمشرع

• إدوار حنين النائب
• إدوار حنين الوزير
• ادوار حنين والجبهة اللبنانية
• حزب الكتلة الوطنية
• إدوار حنين في الصحافة
• كتابات سياسية
• كتابات في السياسية
المجموعة الأولى

• كتابات في السياسية
المجموعة الثانية
ادوار حنين في الصحافة

• مجلة الفصول
• مقالات بو ابراهيم
• مقالات متفرقة
إدوار حنين المفكر والأديب

• أدب الرحلات
• أدب الرثاء
• محاضرات
• كتابات أدبية
• كتابات في مناسبات
• مختارات من محاضرات
إدوار حنين - المجموعة الأولى

• ملف شوقي
• ملف خواطر
• ملف ثلاث كلمات في المصالحة مع الذات
الارشيف

• ارشيف الصوت
• أرشيف الصور
• أرشيف الأفلام
• ارشيف الكتب
ارسل لنا

• لمعلوماتك الاضافية
• لديك مخطوطات غير منشورة
• اتصل بنا
• ارسل هذه الصفحة
• أطبع هذه الصفحة
اطلقت هذا الموقع جمعية أندية الليونز في 30 حزيران 2013 من ضمن احتفاليات مئوية ولادة ادوار حنين.