ملاحظات إدوار حنين حول مشروع قانون إنشاء صندوق مركزي للإسكان
الملاحظات التي قدّمها الوزير إدوار حنين حول مشروع قانون إنشاء صندوق مركزي للإسكان:
أولًا: في مسألة تمويل مشاريع الإسكان
يشير الوزير إدوار حنين إلى أنّ نص مشروع القانون لا يحدّد بشكل صريح ما إذا كان الصندوق سيتولّى تمويل بناء المساكن الجديدة بشكل كامل، أم سيكتفي بالمساهمة الجزئية في تمويلها. ويرى، انسجامًا مع رأي وزارة المالية، أنّ من الأجدى إسناد مهمة تمويل هذه المشاريع إلى شركات خاصة، تفاديًا للجوء إلى الأموال العامة وتحميل الخزينة أعباء إضافية.
ثانيًا: في الشخصية المعنوية والاستقلال المالي والوصاية
ينص المشروع على منح الصندوق شخصية معنوية واستقلالًا ماليًا، وإخضاعه لوصاية وزارتي المالية والعمل والشؤون الاجتماعية، من دون إخضاعه لرقابة ديوان المحاسبة أو لأحكام قانون المحاسبة العمومية.
ويعارض إدوار حنين هذا التوجّه، معتبرًا أنّ إنشاء صندوق مستقل بهذه المواصفات غير مبرّر. ويقترح بدلًا من ذلك أن تُناط قضايا الإسكان بإدارة عامة تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، على أن تُرصد اعتماداتها عند الاقتضاء ضمن الموازنة العامة.
ويضيف، بصورة استطرادية، أنّه في حال كانت سياسة الدولة تتجه نحو إنشاء جهاز مستقل، فمن الأفضل إنشاء مصلحة مستقلة تُعنى بشؤون الإسكان. وفي جميع الأحوال، لا يرى صوابية في إخضاع الصندوق لوصاية وزارة المالية إلى جانب وصاية وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مطالبًا بحصر دور وزارة المالية بالتصديق على بعض المقررات المحدّدة صراحة في متن القانون.
ثالثًا: في مجلس إدارة الصندوق
يعترض الوزير حنين على وجود مجلسي إدارة منفصلين، أحدهما لشؤون الإسكان والآخر للصندوق، معتبرًا أنّ هذا التعدد غير مبرّر. ويؤكد ضرورة دمج المجلسين في مجلس إدارة واحد، بما يضمن حسن التنسيق وتفادي الازدواجية في الصلاحيات والقرارات.
رابعًا: في واردات الصندوق ومصادر تمويله
يعارض حنين مضمون المادة الخامسة من المشروع، ولا سيما ما يتعلّق بواردات الصندوق، التي تشمل مساهمة الدولة النقدية والعينية، واقتطاع 40% من واردات التعمير وتخصيصها للإسكان، إضافة إلى عائدات اليانصيب الوطني و20% من عائدات الكازينو.
ويطالب بتخفيض هذه النسب بما يجعلها أكثر عدالة وإنصافًا، على أن تؤمّن في الوقت نفسه الموارد الكافية واللازمة لتنفيذ مشاريع الإسكان.