إدوار حنين
المفكر والسياسي
السيرة الذاتية أرشيف الصور أرشيف الأفلام ارشيف الصوت
 

إدوار حنين السياسي والمشرع

نقف مع القضاة

نقف مع القضاة ولكن بين عدالة المطالب ومأزق الأسلوب.
في هذا الزمن المضطرب، حيث تتقلقل الدولة على حافة الانهيار، وتذوب مؤسساتها في ركام الانقسامات، لا شيء يبعث الطمأنينة في النفس مثل رؤية القاضي واقفًا بثبات على منصة الحق، لا يهادن ولا يخضع.
فالقاضي في وطننا، وسط هذه العواصف، هو آخر الجدران التي تردّ الظلم، وآخر الحُرّاس الذين يسهرون على الكيان.
لذلك، نحن لا نتردد لحظة في القول: نحن مع القضاة، في جوهر مطالبهم، وفي حقهم بالعيش الكريم، وفي حاجتهم إلى استقلالٍ حقيقي يصون كرامتهم ويؤمّن أمنهم المعنوي والمهني.
لا دولة تُبنى من دون قضاء مستقل، ولا قضاء يستقيم إن كان القاضي يفتقر إلى أبسط شروط الكفاية والاحترام.
ولكن، في المقابل، نقولها أيضًا بصراحة ومسؤولية: لسنا مع القضاة في طريقة طلبهم، لا حين تُستخدم وسائل الضغط التي تشلّ العدالة، ولا حين تتقدّم المطالب الآنية على قدسية المهمة التي يحملونها.
إن القاضي، مهما اشتدت ظروفه، لا يشبه أي موظف.
إنه ليس في موضع المساومة، ولا يجوز له أن يُهدّد، أو يلوّح بتعليق الجلسات أو وقف العمل، لأن ما يحمله ليس وظيفة بل رسالة.
القاضي لا يُضرِب، لأن العدالة لا تُعلَّق، ومصالح الناس لا تُنتظر.
نفهم ألم القاضي، ونعلم أن هناك غُبنًا يُصيب الكثيرين منهم.
ولكن، ألا يجدر بمن يرفع ميزان الحق أن يطلب حقّه بلغة تُشبه مقامه؟
ألا يجب أن تُعبَّر المطالب بعقلٍ قضائي رفيع، لا بأسلوب يُضعف ثقة الناس بهذه السلطة التي نريد لها أن تكون فوق الجميع؟
نحن نريد لقضاتنا أن يُنصفوا، لا أن يُساء فهمهم.
أن تُلبّى حاجاتهم لا أن تُساءَل نزاهتهم.
ولذلك، فإن المطلوب اليوم ليس التصعيد، بل تفعيل الحوار مع المسؤولين، ضمن أطر راقية، تُبقي للقضاء هيبته، وتُظهر مطالبه في ضوء ما هي عليه: مطالب حق لا استعراض.
كما نطالب الدولة، في الوقت نفسه، ألا تتجاهل هذه الصرخة، وألا تُقابل الألم القضائي بالتقاعس السياسي.
فكرامة القاضي جزء من كرامة الدولة، ومن واجب السلطة التنفيذية أن تُسرع في وضع حلول عادلة ودائمة تضمن للقضاة العيش بكرامة بعيدًا عن الحاجة أو التبعية أو التسييس.
نحن مع القضاة.
ولكننا معهم حين يكونون فوق الأسلوب، وفوق الشكليات، وفوق الانفعالات.
فالقاضي الذي نريد، هو ذاك الذي يُطالب بالحق من موقع صاحب الحق، لا من موقع من يمسك ورقة ضغط على الناس أو على الدولة.
القضاء ليس ميدانًا للشارع، بل مرجعية يُلجأ إليها حين يعجز الشارع.
ولنحذر جميعًا، قضاة ومسؤولين، من أن تهتز صورة القضاء في وجدان الناس، لأن الثقة إذا فُقدت، فُقد معها كل رجاء في العدالة.
إدوار حنين السياسي والمشرع

• إدوار حنين النائب
• إدوار حنين الوزير
• ادوار حنين والجبهة اللبنانية
• حزب الكتلة الوطنية
• إدوار حنين في الصحافة
• كتابات سياسية
• كتابات في السياسية
المجموعة الأولى

• كتابات في السياسية
المجموعة الثانية
ادوار حنين في الصحافة

• مجلة الفصول
• مقالات بو ابراهيم
• مقالات متفرقة
إدوار حنين المفكر والأديب

• أدب الرحلات
• أدب الرثاء
• محاضرات
• كتابات أدبية
• كتابات في مناسبات
• مختارات من محاضرات
إدوار حنين - المجموعة الأولى

• ملف شوقي
• ملف خواطر
• ملف ثلاث كلمات في المصالحة مع الذات
الارشيف

• ارشيف الصوت
• أرشيف الصور
• أرشيف الأفلام
• ارشيف الكتب
ارسل لنا

• لمعلوماتك الاضافية
• لديك مخطوطات غير منشورة
• اتصل بنا
• ارسل هذه الصفحة
• أطبع هذه الصفحة
اطلقت هذا الموقع جمعية أندية الليونز في 30 حزيران 2013 من ضمن احتفاليات مئوية ولادة ادوار حنين.