الجبهة اللبنانية تحذر وتتصدى للتحديات في الجنوب والداخل.
في يوم الجمعة 16 أيار 1980، أكدت الجبهة اللبنانية، من خلال تصريح النائب إدوار حنين، موقفها الثابت تجاه ما يحدث على الساحة اللبنانية من مخاطر محلية وإقليمية. فقد نبهت الجبهة إلى الزحف الإسرائيلي نحو الجنوب، وإلى نشاط الفلسطينيين الذي يهدف إلى تثبيت واقع استيطاني في مناطق مختلفة، محذرة من الدور الذي يلعبه هامشيون، عن وعي أو غير وعي، في تيسير هذه التحركات على الأرض.
موقف الجبهة من الاقتتال الداخلي
تعتبر الجبهة اللبنانية أن الاقتتال في مناطق مثل بدادون وأهمج والصفراء جزء من مخطط لزعزعة استقرارها وإضعاف صمودها الداخلي. ولهذا، سارعت قيادة الجبهة وأعضاؤها إلى التدخل لوقف الاقتتال، مؤكدين على ضرورة حماية الوحدة الداخلية للجبهة والحفاظ على قدرة القوى اللبنانية على مواجهة الأخطار الخارجية.
التعامل مع الأحداث في الزعرور والمرسوم التنظيمي للجيش
في شأن الزعرور، وضعت الجبهة موقفًا واضحًا: منع أي تصادم مباشر مع الجيش السوري، والعمل على تهدئة الوضع ومنع استغلاله لخلق مواجهات داخلية. أما في ما يخص المرسوم التنظيمي للجيش، فقد حذرت الجبهة من محاولات استغلاله لإحداث فتور بين السلطات الرسمية، مؤكدة على أهمية تجنب الفراغ السياسي والحفاظ على استمرارية الحكم، بعيدًا عن أي توجه يؤدي إلى الانقسامات أو استقالات متلاحقة.
سياسة الجبهة الثابتة.
تؤكد الجبهة اللبنانية على أن سياساتها قائمة على ثلاث أولويات رئيسية.
الحفاظ على وحدة الصف الداخلي ومواجهة أي محاولات لإضعافها.
التصدي للزحف الإسرائيلي والممارسات الفلسطينية التي تهدد الأمن والاستقرار.
حماية المؤسسات الرسمية ومنع استغلال أي حدث داخلي لخلق فراغ سياسي أو اضطراب إداري.
الجبهة اللبنانية تتعامل مع كل حدث بوعي كامل وتحليل دقيق، موازنة بين حماية مصالح لبنان الداخلية والدفاع عن سيادته، مع تحذير الجميع من الانشغال بالمنازعات الثانوية على حساب الأخطار الكبرى. وتؤكد الجبهة أن أي تهدئة أو حل يجب أن يكون منسجمًا مع الحفاظ على الأمن الوطني ووحدة الجبهة واستقرار المؤسسات اللبنانية.