إدوار حنين
المفكر والسياسي
السيرة الذاتية أرشيف الصور أرشيف الأفلام ارشيف الصوت
 

إدوار حنين السياسي والمشرع

الجبهة اللبنانية تدرس لقاء شمعون سلام

الجبهة اللبنانية تدرس لقاء شمعون – سلام: هل الحوار ممكن بين تباعد الرؤى وتلاقي الضرورات؟
تمهيد
في لحظة دقيقة من تاريخ لبنان، وعلى أبواب استحقاقات تشريعية مفصلية، تطرح الساحة السياسية اللبنانية سؤالًا مركزيًا: هل يمكن لجبهة ذات هوية مسيحية واضحة، كالجبهة اللبنانية، أن تنفتح على لقاء سياسي مع شخصية سنية بارزة كالرئيس صائب سلام؟ إنّ تداول فكرة هذا اللقاء بين الرئيس كميل شمعون والرئيس صائب سلام داخل أطر الجبهة ليس حدثًا عابرًا، بل هو مؤشر على تحوّل تدريجي في مقاربة المرحلة، نابع من إدراك عميق بأن التفاهم المسيحي – السني هو شرط أساسي لحماية الكيان، وتحصين النظام، وتفادي انفجار مستقبلي محتمل.
أولًا: سياق المرحلة السياسية في ربيع 1972 في مطلع السبعينيات، بدا أن الحياة السياسية اللبنانية تتجه نحو انسداد تدريجي، على خلفية تصاعد التجاذبات حول السلاح الفلسطيني، وتردي الوضع الاقتصادي، وتعاظم الصراعات الطائفية المقنّعة.
الرئيس كميل شمعون، بصفته أحد أبرز أركان الجبهة اللبنانية، كان يُمثّل تيارًا مسيحيًا يرفع راية السيادة، ويرفض التنازل أمام الأمر الواقع الفلسطيني.
أما الرئيس صائب سلام، فكان لا يزال في موقع القائد السني المعتدل، الذي يوازن بين الوفاء للقضية الفلسطينية والانتماء إلى مشروع الدولة اللبنانية.
بين الرجلين تاريخ من التباعد، ولكن أيضًا خيوط دقيقة من الواقعية السياسية، خاصة حين تتطلب المرحلة مقاربات وطنية تتجاوز الحسابات الشخصية والحزبية.
ثانيًا: الجبهة اللبنانية والتفكير في اللقاء داخل الجبهة اللبنانية، تتباين الآراء حول جدوى اللقاء.
الرأي الأول يرى أن لا مصلحة للجبهة في تطبيع العلاقة مع رموز سياسية كانت في الماضي على طرف نقيض من مشروع بناء الدولة القوية، خصوصًا من كانت مواقفهم مهادنة للفصائل الفلسطينية أو داعية لتعديل النظام الطائفي.
الرأي الثاني – وهو ما يتبناه هذا السياسي – يعتبر أن اللقاء بين شمعون وسلام قد يكون مناسبة لكسر الجليد وتقديم صورة مختلفة عن الجبهة اللبنانية، لا بصفتها تكتلًا طائفيًا، بل إطارًا وطنيًا قابلًا للانفتاح والحوار.
فالجبهة إن أرادت أن تتوسع شعبيًا وتكرّس شرعيتها، لا بد أن تنفتح على الاعتدال السني، لأن استمرار القطيعة سيؤدي حتمًا إلى فرز طائفي قاتل، لن يبقي من لبنان إلا شكله الدستوري دون جوهره التعددي.
ثالثًا: دلالات اللقاء الممكن لقاء شمعون وسلام، إن تم، سيكون رمزيًا أكثر منه تقنيًا.
فهو لا يُفترض أن ينتج حكومة أو ائتلافًا انتخابيًا، بل يوجّه رسالة مزدوجة: إلى الداخل، بأن القيادات التاريخية قادرة على تجاوز الحساسيات.
وإلى الخارج، بأن لبنان لا يزال يتحاور، رغم السلاح، ورغم الاحتقان، ورغم الانقسام.
ومن وجهة نظر استراتيجية، فإن هذا اللقاء يُخرج الجبهة من عزلتها المفترضة، ويحرج من يدّعي أنها تسعى إلى الانغلاق المسيحي أو إلى تفتيت الدولة.
رابعًا: شروط اللقاء وجدواه اللقاء وحده لا يكفي، إن لم يُبنَ على وضوح في الثوابت، وأهمها: احترام السيادة اللبنانية الكاملة، رفض منطق السلاح غير الشرعي، رفض أي تعديل في الميثاق أو الدستور لا يتم بالتوافق، والتزام صريح بأن لبنان بلد نهائي لجميع أبنائه، لا ساحة أو ممرًا لأي صراع خارجي.
إذا استطاع اللقاء أن يُرسّخ هذه المبادئ، فهو خطوة أولى في طريق طويل نحو وفاق وطني حقيقي.
إدوار حنين السياسي والمشرع

• إدوار حنين النائب
• إدوار حنين الوزير
• ادوار حنين والجبهة اللبنانية
• حزب الكتلة الوطنية
• إدوار حنين في الصحافة
• كتابات سياسية
• كتابات في السياسية
المجموعة الأولى

• كتابات في السياسية
المجموعة الثانية
ادوار حنين في الصحافة

• مجلة الفصول
• مقالات بو ابراهيم
• مقالات متفرقة
إدوار حنين المفكر والأديب

• أدب الرحلات
• أدب الرثاء
• محاضرات
• كتابات أدبية
• كتابات في مناسبات
• مختارات من محاضرات
إدوار حنين - المجموعة الأولى

• ملف شوقي
• ملف خواطر
• ملف ثلاث كلمات في المصالحة مع الذات
الارشيف

• ارشيف الصوت
• أرشيف الصور
• أرشيف الأفلام
• ارشيف الكتب
ارسل لنا

• لمعلوماتك الاضافية
• لديك مخطوطات غير منشورة
• اتصل بنا
• ارسل هذه الصفحة
• أطبع هذه الصفحة
اطلقت هذا الموقع جمعية أندية الليونز في 30 حزيران 2013 من ضمن احتفاليات مئوية ولادة ادوار حنين.