الإصلاح الإداري مطلب جدي،
كذلك الإصلاح السياسي
والإصلاحان يكاد يكونان من رابع المستحيلات.
الأمن في لبنان حاجة جدية ملحّة لأنه لم يعد يتعلق بأرواح الناس فحسب، بل أصبح يتعلق بروح الوطن.
الرأي السائد يعتبر السياسةَ مدخلاً إلى جميع الحلول. وهذا منطقي.
إلا أن الأمنَ يبقى عندنا في الوقت الراهن عصبَ السياسة.
لا سياسةَ قادرة وفاعلة ونافذة إن لم تكن سياسة آمنة ومأمونة.
ولا سياسيين قادرين وفاعلين ما لم يكونوا آمنين شخصيًا على حياتهم خلال تنفيذ السياسات التي ينادون بها.
إذا كانت الاوضاع المتردية في لبنان تدفع بالمواطنين إلى تشاؤمٍ صار خبزَهم اليومي. وحدُها الجدية في أداء المسؤولين هي الدواء الشافي من هذا التشاؤم.
من واجب المسؤولين أن يتعاطوا بجدية تامة مع مسائل الوطن والمواطنين، لأنهم وحدهم المسؤولون عن التردي الذي يطال كل القطاعات، مثلما كان زعماؤهم الذين يدورون في فلكهم مسؤولين عن الحرب التي زلزلت لبنان لعقدين من الزمن وعن الاضرابات السياسية التي عاشها اللبنانيون منذ اتفاق الطائف إلى اليوم.
في زمن الإخفاقات السياسية والإضطرابات الإقليمية، وقفة حق وكرامة وتحيّة إلى شعب قرر الصمود رغم كل ما يُحاك حوله من مؤامرات، وإلى جيش مقدام أبيّ، يبقى الرمز الأنصع لوطن يستشهد كل يوم لكنّه أبدًا يرفض الإنكسار
خطر حقيقي يواجهه الجيش اللبناني، ومعجزة وطنية ذاك الصمود الذي يلقى كل الدعم من الشعب مقابل استخفاف واضح يكاد يتحول إهمالاً ولا مبالاةٍ من المسؤولين.