الدستور، اياكم ان يمس الدستور، ونرى بعض الامور، فنقول عنها انها امور صغيرة لا تستأهل والضرورة لها احكام فنصوت على الموازنة بمادة وحيدة خلافا لنص صريح واضح. ثم في قانون الموازنة، العلم المالي ومفاهيم الدستور الديمقراطية لا تجيز وضع اي مادة تخرج عن نطاق احكام تنفيذ الموازنة. ماذا يتم؟ نهرب القوانين عن طريق لجنة المال والموازنة من امام مجلس النواب بالذات فنحرمه، ان صوتنا على الموازنة بمادة وحيدة نحرمه حق مناقشة هذه القوانين والتوقف عندها، فعلتنا يا سادة. . . لا من المؤامرات الخارجية، علتنا بأنفسنا، نحن استأ هلنا الحالة التي وصلنا اليها؟ فاذا اردتم يا دولة الرئيس والكلام لك ولدولة رئيس المجلس النيابي ان تتداركوا الامر ولو في آخر الطريق فتعمدوا الى فرض عقد لجان دائمة للتباحث في امر توقيع وتعديل وانشاء دستور مستقى من احكام الدستور الحالية فتستقيم الامور ويعرض على الحكومة، فان قبلت به، كان بها والا وجب علينا ان نحجب الثقة، والا وصلنا الى ما لا نريد ولا نشتهي، لاننا بالفعل لا نستأهل الديمقراطية، ولا نستحق وطنا وحذار ان يكون في هذه الايام بالذات في ايام المحن ان نعمل على تسهيل ما سموه بالمؤامرة والتي نحن بدأنا بتسهيل دخولها من ابوابنا وافواهنا وعقولنا، فبيدنا تشاريع في اساسها ومفهومها، واحكام، هي لؤلؤة الاحكام الديمقراطية في العالم ثم حذار ان نصل الى الندامة فنضيع ونضيع الوطن ولا نستأهله
نعلم ان صلاحيات الدولةممزقة. فاذا كان رفع الحد الادنى للاجور يحتاج الى مرسوم، فهناك تشريعات تتطلب مرسوما مع العلم ان معظم الصلاحيات في ما خص الوزارات يمارسها الوزير. واذا كان لها علاقة بمالية الدولة يوافق عليها وزير المالية. واذا كانت تتعلق بالسياسة العامة تتطلب مرسوما من حيث المبدأ.
اما عندما يعطي المجلس النيابي صلاحية للوزير، فيمكن لوزير العمل بموافقة وزير المال رفع الرواتب. لان هذه السياسة مفروضة من زمان، لان كلما تقرر رفع الحد الادنى للرواتب، هناك لجنة مؤشر تحدد ذلك. يعدل الاقتراح وتعطى الصلاحية لوزير العمل.