تعودت طوال سنين عديدة ان اتكلم واترافع في ظل القانون وهذه المرة اريد ان اتكلم دفاعا عن القانون. ذكر الزميل الدكتور البير مخيبر ان على النيابات العامة ان تتحرك وهذا كلام جميل يرد دائما في الصحف ويقع في اذهان الناس، فيظن القارىء او السامع انه عندما تتحرك النيابة تتحقق العدالة. عمليا كيف تتحرك النيابة؟ ورقة مطبوعة تقول: مدعي عام الاستئناف من محكمة ندعي على مجهول دائما منذ عشر سنوات الادعاء على مجهول والخوف ان يصبح هذا المجهول معلوما. يتحرك النائب العام بالادعاء على مجهول وفقا للمواد من قانون العقوبات الذي يطلب ايضا احد الزملاء القانونيين الغاؤه.
فتحرك النائب العام يجب ان يفهمه الناس، انه ورقة موقعة باسم مجهول فأين تكتمل العدالة. عندما يصبح هناك قوة تنفذ القانون، يعني يتحرك النائب العام يصدر مذكرة التوقيف يحملها جندي يحمل سلاح الدولة ويتوجه الى مغارة المطلوب فيلقي القبض عليه ليمكن القاضي وينفذ حكمه، العدالة لا تقوم على نقص في كتاب وعلى مادة في قانون، العدالة ان المجتمع يعيش في ظل القوة التنفيذية القادرة التي هي اقوى من كل مسلح والتي اذا تصدى لها سلاح غير شرعي تسحقه سحقا، هذه هي العدالة، وهنا يعيش الناس في مجتمع، اين نحن من هذا؟ اذا كانت النظرية الحاكمة، انه يجب ومن الحكمة ان لا تقع مواجهة بين قوات الدولة الشرعية التي تحمي المجتمع وبين المسلح، فقد تعطلت الاركان الاساسية للدولة للمجتمع. من هو المسلح؟ المسلح هو الذي يقتل ويسرق والمسلح الذي يقطع الطرق وينهب الناس، هذا هو المسلح؟ فاذا كنا قد اعطيناه التطمين ليكافح انه لن تقع مواجهة بينه وبين قوات الدولة فانخلي يا ام عامر قيل: ان رجلا سرق الطحين وبدأت امرأته بالعجن والنخل، واذ جاء شرطي الامير وقال لها: الامر ينقضي دائما عند العرب شعرا عاطفيا او غير عاطفي.
اذا عزبوني جئتهم بدقيقهم، وان حلفوني فانخلي يا ام عامر. نحن نحلف ولا نعاقب، ونخل ام عامر مستمر.
ان المخطوفين يا سيدي ،هم العذاب الاكبر، اقول فيه لا هو حي يرزق ولا هو ميت يسجى، فأي عذاب للامهات في القلوب، واذا كان لا يزال حيا اي عذاب يلاقي على اني ارى ان السلطة تتبع طريق الحكمة في ذلك. ما الفائدة ان نعمل على الاتيان بعشرة من المخطوفين ونحن كل يوم نزود اماكن المخطوفين بالعشرات وارى من الحكمة انهم يتريثون الى ان يكشف المجرى عن سقف الناس الى حيث المخطوفين. هناك تجتمع جماعات المخطوفين، فاذا جئنا بهؤلاء فماذا نعمل بالذين يأتون اليوم او غدا. فنحن ننتظر لنحل المشكل مرة واحدة. واني اتساءل كم يجب ان تكون واقعة هذه المغاور أو السجون او الدهاليز التي يدكونهم فيها، كان الله بعونهم وفي عوننا. اما الغاء قانون العقوبات فقد تم عمليا وتكرس رسميا، لقد وقع في هذه الحرب الاف القتلى ولكل قتيل قاتل ولسنا في كل مرة امام قاتل مجهول، الخاطف ليس مجهولا لاننا نتطلب منه احيانا المخطوف فنتفاهم معه ونتكلم معه نحن سبب الخطف ونستلم المخطوف اذا وفقنا، يعود هو الى منزله ونعود نحن الى البكاء على الاطلال.