في اواخر 1968، دخل الأراضي اللبنانية عدد من الفلسطينيين المسلحين.
احدث هذا الأمر اضطرابات داخلية ليس بالنسبة لعدد الذين دخلوا وكان لا يتجاوز الخمسين، بل لمبدأ وجود فدائيين على الأراضي اللبنانية.
أما الاضطرابات الداخلية فكان سببها الانقسام بالرأي حول مبدأ وجود فلسطيني مسلح: فريق يؤيد وفريق يرفض.
الفئة التي أيدت لجأت إلى مختلف وسائل الضغوط: الاضطرابات والمظاهرات والمهرجانات الخطابية والعراقيل التي كانت تضعها لدى تشكيل الحكومات. . .
الفئة التي رفضت اقتصر نشاطها على إسداء النصح للفريق المؤيّد بعدم الذهاب بعيدًا بالتأييد خشية التصادم.
أخذ عدد الفدائيين يتزايد يومًا بعد يوم.
ردود الفعل الإسرائيلية وكان أبرزها الغارة على مطار بيروت الدولي في 28 كانون الاول 1968.
في نيسان 1968، قامت تظاهرة انطلقت من ساحة كلية المقاصد في بيروت وسار المتظاهرون باتجاه المجلس النيابي.
حصل إطلاق نار وسقط 14 قتيلاً وبعض الجرحى الأمر الذي حمل السيد رشيد كرامي على تقديم استقالة الحكومة التي كان يرئسها.
تعذر تشكيل حكومة جديدة بسبب استمرارا لخلاف حول وجود الفدائيين في الوقت الذي كان عدد هؤلاء يتزايد.
رفض رئيس الجمهورية يومذاك الرضوخ للامر الواقع والتسليم للوجود الفدائي على الأراضي اللبنانية ووجه رسالة بتاريخ 31 آيار 1969 بهذا المعنى أثارت ردود فعل مختلفة ولاسيما من جهة الفريق المؤيد للوجود الفدائي.
رفض رئيس الجمهورية تشكيل حكومة ترضخ للأمر الواقع وبقيت البلاد دون حكومة.
فاستمرت الحكومة المستقيلة تصرّف الاعمال سحابة سبعة أشهر.
في اواخر شهر تشرين الأول 1969 حصل اصطدام مسلح بين الفدائيين والجيش اللبناني في مجدل سلم في منطقة الجنوب تسبب فيه الفدائيون .
فسار الفريق المؤيد.
وما هي إلا أيام معدودة حتى اشتعلت المناطق الحدودية وكان عدد الفدائيين فيها قد تجاوز الثلاثة آلاف.
ثم ثارت الدول العربية على رئيس لبنان لموقفه من الفدائيين ومارست تجاه لبنان مختلف أنواع الضغوط ولاسيما منها الإعلام العربي وأقفلت بعضها الحدود مع لبنان وتصاعدت الاشتباكات العسكرية بين الجيش والفدائيين وحلفائهم ومرت بضع أيام والامور تسير من سيء إلى أسوأ الامر الذي اضطر السلطة إنقاذًا للبلاد من الانقسام داخليًا إلى التسليم بالوجود الفدائي في لبنان وكان اتفاق القاهرة وقد تضمن نصًا يتعلق بسريته أعطى خطأ الانطباع بأن لبنان سُلّم للفدائيين.
ولكن الفلسطينيين لم يكتفوا بما تضمنه اتفاق القاهرة.
وخلافًا لهذا الاتفاق ادخلوا جميع أنواع الأسلحة والذخائر ولاسيما الثقيلة منها إلى المخيمات وأنشأوا المكاتب في العاصمة والضواحي والمناطق وكثرت التجاوزات التي كان يرتكبها عناصرهم وتعددت الاصطدامات بينهم وبين قوى الأمن والجيش وأخذوا بإيواء الخارجين على القانون من لبنانيينو فلسطينيين وغيرهم من عرب وأجانب.
وفي ليل 10 – 11 نيسان 1973، قتل 3 مسؤولين فلسطينيين في شارع فردان واتهم رئيس الحكومة يومذاك قائد الجيش بالتقصير واشترط إقالته أو استقالة الحكومةم.
وكان أبرز هذه الاصطدامات بين الفلسطينيين والجيش الاصطدام الذي حصل في 2 آيار 1973 على أثر حجز 3 عسكريين من قبل حاجز من فدائيين.
انذر الجيش الفلسطينيين بإعادة المحجوزين خلال مهلة محددة وإلا لجأ إلى القوة.
وبعد انقضاء هذه المهلة دون نتيجة، توجهت دورية من الجيش لاستعادتهم بالقوة. وجرى تبادل إطلاق نار تبعه قصف ثكنات الجيش المجاورة من قبل فلسطينيين بالمدافع والصواريخ. وعمت الاشتباكات العاصمة ومناطق عدة من لبنان.
وأخذ الفلسطينيون يقصفون الأحياء السكنية والمرافق العامة ومنها مطار بيروت الدولي بمختلف أنواع الأسلحة ومنها المدافع والصواريخ.
واضطرت الحكومة يومذاك إلى اتخاذ تدابير أمنية مشددة منها منع التجدد.
وما ان أخذت الأمور تعود إلى الحالة الطبيعية حتى انفجرت عند الساعة العاشرة من ليل 7 آيار وكان مجلس الوزراء لا يزال منعقدًا وتساقطت القذائف المدفعية والصاروخية وسواها بصورة عشوائية على جميع أحياء بيروت وضواحيها وتسببت بوقوع ضحايا بريئة عدة مما حمل مجلس الوزراء بناء على اقتراح رئيس الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ.
وقضت بيروت وضواحيها تلك الليلة دون ان يهدأ دوي انفجارات القذائف وأزيز الرصاص.
وقبل بزوغ الفجر بعد تلك الليلة الرهيبة كان رئيس الحكومة يقدّم استقالته لانه لم يصمد امام الضغوط التي تعرّض لها على أثر إعلان حالة الطوارئ قبل ساعات معدودة ولكن ذلك لم يمنع من اتخاذ التدابير العسكرية ومنها سلاح الطيران والتي بفضلها توقفت موجة العنف. إذ تهافت السفراء العرب طالبين وقفها متوسطين بين السلطة اللبنانية والفلسطينيين داعين إلى ضرورة توضيح العلاقات بين السلطة والمقاومة وكان اتفاق ملكارت. ولكن لا اتفاق القاهرة ولا اتفاق ملكارت كان ما يرمي إليه الفلسطينيون.
واستمرت أعمال الشغب وتصاعدت ولم يكن مهرجان خطابي يحصل في أي منطقة يتواجد فيها فلسطينيون إلا ويشترك هؤلاء فيه ويحملون على السلطة ويتهمونها بشتى الاتهامات ولا يكتفون بذلك بل يحملون على نظام الحكم وعلى مؤسسات الدولة الدستورية منها والوطنية ولاسيما الجيش ألخ. إلى أن كان يوم 26 شباط 1975 حيث قامت تظاهرة في صيدا اشترك فيها النائب السابق المرحوم معروف سعد.
أطلقت النار عليه فأصيب بجراح بالغة نقل على أثرها إلى المستشفى حيث توفي بعد أسبوعين تقريبًا.
حدثت أعمال شغب بعد إصابة النائب سعد وبعد وفاته.
وحاولت الحكومة برئاسة رشيد الصلح معالجة ذيول هذا الحادث المؤسف وما إن أخذت اجواء الهدوء تعود إلى البلاد حتى كان يوم 13 نيسان 1975 حيث وقعت حادثة عين الرمانة المعروفة.
سارعت الحكومة يومذاك إلى العمل على تدارك الامر بعد أن تبين لها أن أجواء غير طبيعية تسود البلاد فأجرت الاتصالات بجميع الأطراف المعنية للوقوف على حقيقة هذه الحادثة المؤسفة وعلى أسبابها ودوافعها ولكن دون جدوى.
وجهت التهمة إلى حزب لبناني بأنه يعمل على تصفية المقاومة الفلسطينية وأقيمت الحواجز المسلحة وجرى خطف بعض المنتسبين للحزب المذكور أو المتعاطفين معه حيث كانوا يمرون بمناطق مختلفة من العاصمة ولم يكونوا قد علموا بعد بما حصل. ففقد بعضهم ولا يزال مفقودًا.
وعمت الاشتباكات بمختلف الاسلحة الخفيفة منها والثقيلة وقطعت الطرقات العامة واعتدى على منازل ومكاتب ومتاجر ومصانع ووقعت ضحايا عديدة ولم تتمكن الحكومة من وقف إطلاق النار إلا بعد أربعة أيام على بدء القتال.
وما أن أخذت الأحوال تهدأ تدريجيًا حتى قامت حملات تتهم السلطة بشتى التهم. منها التآمر على المقاومة وبأنها تنفذ مخططًا لتصفيتها من اجل فرض حل سلمي في منطقة الشرق الأوسط ومنها أن أسباب الحوادث هي محض اجتماعية.
وشعرت المقاومة الفلسطينية انها أصبحت تحت الأضواء فعمدت إلى توجيه إعلامها على انها تلتزم حيادًا مطلقًا تجاه ما يجري في لبنان ناسبة ذلك مرة إلى أنه صراع بين يمين ويسار ومرة أخرى إلى أنه صراع بين طوائف حول مطالب مختلفة إلى آخر المعزوفة.
وتحت وطأة هذه الحوادث اضطرت الحكومة برئاسة رشيد الصلح إلى الاستقالة.
وفي الوقت الذي كان رئيس الجمهورية يجري استشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة استؤنفت الاشتباكات في ضواحي بيروت وبالضبط في منطقة تل الزعتر الدكوانة وما لبثت أن اتسعت رقعة الاقتتال بسرعة جنونية لا عهد لنا بها في لبنان وأخذت قذائف المدافع والصواريخ تتساقط بصورة عشوائية في كل مكان على الناس والممتلكات مخلفة وراءها الضحايا والخراب.
وتجاه إعلان رئيس الوزراء المستقيل أنه لن يمارس مهمة تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة ولن يبذل أي جهد من أجل وقف النار كان لا بد من مواجهة هذا الأمر بتدبير سريع بوقف النزف البشري فجرى تشكيل حكومة من عسكريين وقف ضدها بصورة خاصة أقطاب الطوائف الإسلامية وتداعوا إلى عقد اجتماعات طائفية مما تقرر فيها:
طلب استقالة الحكومة وعدم قبول أية حكومة لا يكون رئيسها رشيد كرامي.
وقدمت الحكومة التي ضمت العسكريين استقالتها بعد يومين من تأليفها وجرى تكليف الرئيس كرامي تشكيل حكومة جديدة ولكن الاشتباكات لم تتوقف بل كانت رقعة الاقتتال تتسع فيزداد معها عدد الضحايا والخراب والدمارو الخسائر والتعقيدات إلى أن تم الاتفاق بعد مرور اكثر من شهر على تكليفه على تشكيل حكومة برئاسة الرئيس كرامي بتاريخ أول تموز 1975.
وكعادتهم اتخذ الفلسطينيون من قضية حكومة العسكريين حجة وشنوا حملات عنيفة ضد السلطة بعد ان اتهموها بشتى الاتهامات منها تصفية المقاومة الفلسطينية وتحجيمها. تمرير الحلول السلمية أو الاستسلامية، تنفيذ مخططات الصهيونية والإمبريالية. التآمر على الدول العربية المتلاحمة مع الثورة.
ولم ينسوا تبرير ما أقدموا عليه من أعمال تخريبية واعتداءات على الناس والممتلكات فقالوا إنها بسبب التواطؤ مع الغنعزاليين والتستر بهم.
استعداءا لجيش على المقاومة.
تسليح الجيش لضرب المقاومة والهيئات التي تسمي نفسها وطنية والاحزاب التي تسمي نفسها تقدمية.
المحافظة على نظام الاحتكار ومص الدماء والصفقات المشبوهة
تسليح الميليشيات وتشجيعها للتصادم مع المقاومة تمهيدصا لاستدراجها إلى معارك جانبية يضطر عندها الجيش للتدخل ويضرب المقاومة.
وفي اول اجتماع عقدته مع رئيس الحكومة ثم في اول جلسة لمجلس الوزراء قلت إن الحكم شورى وانطلاقًا من هذا المبدأ فقد أعربت للحكومة عن ثقتي المطلقة بالسياسة التي تنوي انتهاجها ثم بما تضمنه البيان الوزاري التي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب بالغجماع.
مالت الأوضاع إلى الهدوء وأخذت الحياة الطبيعية تعود إلى البلاد والاحوال تتحسن يومًا بعد يوم. وسارت الحكومة في عملها تنفيذًا للبيان الوزاري وتوالت الاجتماعات واللقاءات من اجل تحقيق مصالحة وطنية بين جميع الأطراف تجمع الشمل وتضع مصلحة لبنان فوق كل مصلحة ورغبة من الحكومة في استعجال درس جميع المسائل والمواضيع المطروحة للبحث والتي كان البعض يرى أن معالجتها تقطع سبب الشر. قررت عقد جلسات مفتوحة.
ديننا المسيحي يقوم على الأمل والرجاء وإننا نحيا على رجاء القيامة ولا نكون مسيحيين إلا بنسبة ما يكون الأمل زاخرًا في نفوسنا والرجاء ملء قلوبنا . من أجل ذلك نحيا أيامنا الصعبة وكأننا في سماء.
يشهد التاريخ ان روما تحولت من الوثنية إلى المسيحية بفضل دم الشهداء وكذلك اثينا وهكذا سيتحول لبنان بفضل دم شهدائه إلى مدينة الله.
وكل جمعة عظيمة يعقبها سبت النور ويعقب سبت النور احد القيامة
وسيطلع إن شاء الله على لبنان سبت النور وأحد القيامة.
وكما ان ذلك إيمان في ديننا المسيحي فهو إيمان أيضًا في ديننا الوطني.
لقد قرر لبنان أن لا يموت.
الموت يطلع عليه من جهة المؤامرة الدائرة حول لبنان وعليه.
الموت يطلع عليه من جهة الصهيونية وإسرائيل.
الموت يطلع عليه من جهة الدويلات التي تتقاسم لبنان.
ويطلع عليه من جهة الفلسطينيين ومن جهة السوريين.
ثم من جهات يحس بها فلا تظهر ولا تذكر.
رغم هذه الصراعات المميتة لم يمت لبنان، بل ظل بفضل تحركه في العالم العربي وفي اوروبا والعالم وفي الامم المتحدة، على الساحة الدولية واقفًا على رجليه حيًا يتحرك هو أيضًا إلى حد أن قال يومًا في باريس أحد كبار الصحافيين الفرنسيين إنها لمعجزة تمكّن لبنان من ان يستمر على الصعيد الدولي حيًا يتحرك بعافية.
أخطاء عدّة ارتكبت بحق لبنان. إرتكبها المسؤولون فيه ومن تولوا إدارة أزماته.
لقد أخطأوا حين قسموا القضية اللبنانية على المنابر الدولية إلى أجزاء. فتكلموا على الجنوب ثم على الشمال ثم على بيروت الغربية فالشرقية. ونادرًا ما تكلموا على لبنان.
ولأنهم دخلوا في تجزئة القضية أضاعوا حق لبنان وأضاعوا الثقة به.
في حين كان من واجبهم أن يوضحوا الحقائق اللبنانية لا أن يستوضحوا المنتظر من المواقف الدولية.
وكان عليهم الجزم في الأمور الثلاثة التالية:
1 – في معالجة قضية لبنان لان في الأمم المتحدة معالجتها الحقيقية لا في خارجها.
2 – في فصل القضية اللبنانية عن قضية الشرق الأوسط لأن في ذلك معالجة كافية شافية لها.
3 – كل موقف من أي كان لا يلم بالنقطتين السابقتين ليس موقفًا أمميًا ولا هو موقف مساعدة. إذ ليس بعد الموت موت.
لا يمكننا أن نحصر الوضع الخطر في الجنوب وأسباب نشأته فقط بعدم انسحاب إسرائيل انسحابًا كليًا وعدم تمكين قوات الأمم المتحدة من إنجاز المهمة التي اناطها بها مجلس الأمن وتمادي إسرائيل في تصرفاتها العدوانية، دون التذكير بمضار الوجود الفلسطيني المسلّح.
كتب للبنان أن يلقى الظلم من الظالم ومن المظلوم على السواء.
على المنابر الدولية، عندما يأتي وقت تحديد القضية اللبنانية تحديدًا قانونيًا واقعيًا صادقًا، تصبح اللغة لغة تلاطف واستحياء وتناعم، لكي لا أقول خوف.
لقد كانت المطالب اللبنانية تجاه الجمعية العمومية في الأمم المتحدة مطالب رصينة ثم أصبحت التماسًا عندما دار فيها الكلام على منظمة التحرير الفلسطينية.
ليس على لبنان أن يطالب للفلسطينيين بحقهم لكي يدرك هو حقه.
كان يكفي أن يطالب بإبعادهم اما كيف فهذا على الأمم ان تتدبر أمره.
كما كان يجب ان يقول : إذا كان اليهود هضموا الشعب الفلسطيني فليس هذا مبررًا ليهضموا هم حقنا وإذا كانوا قد أضاعوا وطنهم فليس وطننا بدل ضائع عن وطن اضاعوا.
كان يجب أن يعبّر عن القضية بقوة ولا قوة بلا شجاعة وهكذا المطالب. فلا تكون القضية قضية ولا المطالب مطالب.
إن وطنًا له ما للبنان من الإغمكانيات لتحقيق هذه القيم قادر أن يخلق في قلوب جميع ابنائه ذلك الولاء الذي يستهان معه بذل النفيس في سبيله والدفاع حتى الموت من أجله.
لبنان بين واقعه المؤلم وبين تطلعه المستقبلي الرائع يبدو دائخًا كمن ضرب على رأسه.
عشرات الآلاف من أبنائه ماتوا شهداء في معارك وتفجيرات.
عشرات الآلاف فقدوا أو جرحوا.
عشرات الآلاف هجروا من مكان إلى مكان في ربوعه.
عشرات الآلاف هاجروا إلى مختلف أنحاء الدنيا.
إنتهكت مؤسساته الدستورية والوطنية ودمر اقتصاده وقطعت مسيرته إلى الرقي وخنقت إسهاماته في المسيرة العالمية في مهدها.
في الوقت نفسه، عشرات المئات من اللبنانيين تعبوا من هذا المصير الأسود وقرفوا.
بعض اللبنانيين صار أغنياء حرب وفساد ينصرفون إلى التمتع بما غنموا.
أحزاب حادت عن خطها واختبأت وراء شعارات كاذبة وهربت من واجبها الوطني.
لا بد من أن يكون ثمن لدم الشهداء وللدمار الهائل الذي حل بلبنان.
لا بد من محاربة تسلط واستئثار وفساد وهدر واستعباد وظلم.
لا بد من إشراك الناس في هموم بعضهم البعض والقفز فوق المناطقية والحزبية والمذهبية والعنصرية.