صحيفة النهار الخاصة باندلاع الحرب في لبنان المندلعة يوم الأحد 13 نيسان 1975، صدرت متوجة بالعناوين التالية: 30 قتيلاً وعدد من الجرحى - عرفات يستنجد بالملوك والرؤساء العرب، والجميّل يتهم إسرائيل بافتعال الحادث - جنبلاط وأحزاب اليسار يطالبون بحل الكتائب وطرد وزيريها - السادات يتدخل ويدعو إلى حقن الدماء والقضاء على الفتنة بمهدها - ليلاً: إنفجارات ورصاص ونسف محلات وقطع طرق. وفي التفاصيل: 26 فلسطينيًا وكتائبيان وشخصان آخران قتلوا في حادث حصل على دفعتين في عين الرمانة، بين كتائبيين وعناصر فلسطينيين. القيادة الفلسطينية اتهمت الكتائب بمسؤولية ما حصل فيما اتهمت الكتائب سيارتين فولزفاكن وفيات بافتعال الحادث. وكان القتلى الفلسطينيون في أوتوبيس عائد من مسيرة. كذلك وقع بضعة جرحى من الطرفين. عام 1976 إنعقدت جلسة أول مؤتمر قمة عربي في عهد الياس سركيس أقر فيها المجتمعون دخول قوات الردع العربية إلى لبنان. في حزيران 1978 جمعت قمة اللاذقية الرئيسين الياس سركيس وحافظ الأسد اللذين أعلنا عن اتفاق مشترك طالبا فيه بتنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي 425 و 426 من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإعادة السلطة إلى الشرعية والسيادة اللبنانية إلى الجنوب وتعزيز التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات الردع العربية . كذلك شدّد الاتفاق على ضرورة تنظيم العلاقات اللبنانية الفلسطينية مع المحافظة على سلامة لبنان وسيادة أراضيه. بعد هذه القمة، عقدت اجتماعات عسكرية لبنانية – سورية – دولية لمناقشة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ودخول الجيش إليه بالتنسيق مع الطوارئ الدولية إضافة إلى نشر الجيش في بيروت والمناطق بالتنسيق مع قوات الردع العربية. في السادس من حزيران 1978، أعلنت الجبهة اللبنانية رفضها للاتفاقات المعقودة بين السلطة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية منذ اتفاق القاهرة عام 1969 حتى اليوم. فانفجر الوضع عسكريًا في أوائل تموز 1978 إنطلاقًا من الضاحية الجنوبية وصولاً حتى الأشرفية ليطاول كل مناطق بيروت الشرقية. شهد الوضع الامني في العام 1978، النكسة تلو النكسة لكن الأمل بحلول السلام في لبنان هيمن على مطالع السنة الجديدة حيث استقبلها اللبنانيون على أمل أن يشهدوا فيها استقرارًا أمنيًا ملحوظًا في الداخل وعلى الحدود وأن تنجح المساعي الهادفة إلى وفاق وطني ثابت وجامع. في الساعات الأولى من العام الجديد، حفل نشاط رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص بتحركات اتصلت بمعالجة الناحية الأمنية واتخاذ التدابير الهادفة إلى إزالة المظاهر المسلحة. ثغرات أمنية عدة تنخر الساحة الداخلية. معالجتها تحتاج إلى تنسيق بين القوى الشرعية الثلاث. وكما الداخل اللبناني غير مستقر كذلك الوضع في الجنوب متوتر وهش، رغم المشاورات الدولية الجارية لتجنيبه خطر الانفجار. سعت الحكومة إلى ترجمة مقررات اجتماع بيت الدين وإلى إيجاد قواسم مشتركة بين الأطراف اللبنانيين وبين لبنان والعرب، لاسيما مع سورياوالمقاومة الفلسطينية. في الواقع ما عمدت إلى القيام به الحكومة هو تكريس نوع من الانفراج النسبي الداخلي ريثما يتضح المنحى الذي يسير في فلكه الوضع العام في الشرق الأوسط وانعكاسه المباشر على لبنان. في هذا الإطار بدأ الحكم في لبنان سنته الجديدة مترقبًا للتطورات. في غياب قرار دولي بحل للأزمة اللبنانية. أمنيًا عاد الهدوء الأمني إلى الضاحية الجنوبية من بيروت بعد الاشتباكات التي جرت يوم السبت وأدت إلى سقوط ثلاثة إصابات. في الاول من كانون الثاني كانت إيران تعيش لحظاتها التاريخية، حيث تودع نظامًا وتستعد لاستقبال نظام جديد، وولوج ىفاق جديدة. شاه إيران يعيش أيام حكمه الأخيرة، والإمام الخميني يتحضر للعودة إلى بلاده.
في عهد الرئيس الياس سركيس ، إنعقد عدد من مؤتمرات القمة العربية : المؤتمر الأول استضافته الرياض يوم السبت 16 تشرين الأول 1976 بدعوة من المملكة العربية السعودية وامتدّ طوال ثلاثة أيام . أقرّ بيانه الختامي تأليف قوة الردع العربية لوقف الحرب اللبنانية الفلسطينية المستعرة منذ سنتين وفرض تطبيق اتفاق القاهرة على منظمة التحرير الفلسطينية. أما المؤتمر الثاني فاستقبلته القاهرة بعد عشرة أيام من المؤتمر الأول ، حضرته عشر دول عربية وهو تكملة للمؤتمر الأول . أما الثالث فعقد في بغداد في تشرين الثاني 1978 بُعيد مؤتمر كامب دايفيد وتوقيع المعاهدة المصرية الإسرائيلية. إستمر المؤتمر خمسة أيام وبرز فيه الانشقاق العربي والخلاف بين مصر ودول التصدّي والصمود التي تشمل سوريا ، العراق، ليبيا ، الجزائر واليمن الجنوبي. أما المؤتمر الرابع فانعقد في تونس في 20 تشرين الثاني 1979 بطلب من لبنان ودام يومين بحث قضية الجنوب اللبناني والوجود الفلسطيني المسلّح.