إدوار حنين
المفكر والسياسي
السيرة الذاتية أرشيف الصور أرشيف الأفلام ارشيف الصوت
 

إدوار حنين السياسي والمشرع

الشرق موطن المسيح والمسيحية

يبقى الشرق موطن ولادة المسيح وانطلاقة المسيحية
يعتنق المسيحية اليوم ثلث سكان الكرة الأرضية وتشكل الديانة الأوسع انتشارًا في العالم.
تراجع نسبة المسيحيين المشرقيين يثير قلقًا بالغًا لدى المجتمع المسيحي العالمي.
المخاوف من إقفار الأماكن المسيحية المقدسة وخسارتها لأبنائها المؤمنين باتت جدية.
المسيحيين اضطلعوا بدور هناك في تحقيق المصالحة، وأن وجودهم خفف من حدة التوترات، وأن تضاؤل هذا الوجود بإمكانه الإسهام في تأجيج التطرف.
بطبيعة الحال، يغلب المسلمون حاليا على التركيب السكاني بمنطقة الشرق الأوسط.
وفيما عدا إسرائيل، التي يسكنها ستة ملايين يهودي، لا توجد دولة بالمنطقة لا يشكل المسلمون غالبية سكانها، بما في ذلك لبنان، التي يقدر المسيحيون الآن بربع سكانها، علاوة على إيران وتركيا غير العربيتين.
في خضم هذا الوضع، يجد المسيحيون المحليون أنفسهم ممزقين بين الرغبة في دق ناقوس الخطر والتزام الصمت، الأمر الذي يرجع إلى عدم ثقتهم فيما إذا كان لفت الأنظار إلى المشكلة سيقلصها أم سيزيدها عبر دفع البقية الباقية من المسيحيين إلى الرحيل.
مع صعود الإسلام السياسي محل القومية، باعتباره القوة المحورية في صياغة سياسات الهوية، بات المسيحيون، الذين اضطلعوا بأدوار مهمة خلال العديد من النضالات الوطنية، مهمشين في الوقت الراهن.
ونظرا لأن الثقافة الإسلامية، خاصة في صورها الأكثر أصولية، غالبا ما تعرف نفسها بالتناقض مع الغرب، فقد تدنت منزلة المسيحية ببعض المناطق إلى منزلة ثقافة معادية ـ أو على الأقل دخيلة.
مما لا جدال فيه ان الحضور المسيحي في المشرق العربي يتراجع يوما بعد يوم، وأسبابه عديدة ومتفرعة، سيتناولها ولا شك المنتدون الكرام بمختلف اسبابها وجوانبها وارتداداتها وذيولها، انطلاقا من ان الحرية الايمانية هي حق مقدس كفلته شرعة حقوق الانسان، خصوصا وان الاديان السماوية التي انطلقت من هذا الشرق تدعو الى المحبة والسماح والغفران، وانه من غير الجائز ان يشعر احد انه مرفوض او مضطهد بسبب دينه او مذهبه او معتقده، فالانسان اما ان يكون حرا او لا يكون انسانا، واعني بالحرية، الحرية المسؤولة بعمق جوهرها وأسمى معانيها".
في غمرة موجات التطرف والتصعب والاستفزاز والكراهية ما يمكن ان يسمى احيانا "بالارهاب الديني" الذي يغزو العالم، وفي ظل الاستنكار العارم للدعوات والممارسات المشينة ضد اي دين من الاديان، لا بد من تأكيد حق كل ديانة بتمسك اتباعها بخياراتهم الحرة في معتقداتهم وشعائرهم والتعبير عنها وفقا للقيم والمبادىء الاخلاقية التي هي جوهر انسانية الانسان".
اما في لبنان فأخال ان اللبنانيين بأكثريتهم الساحقة، مسلمين ومسيحيين، مؤمنون بان هذا الوطن اذا خسر تنوعه الايماني والثقافي والحضاري، واذا فقد حرية انسانه الفردية فانما يخسر مبرر وجوده وديمومته لان هذا اللقاء الفذ بين اديانه ومذاهبه وهذا التفاعل الخلاق بين معتقدات ابنائه، هو الذي يعوض عن مساحته وعدد سكانه ويحوله الى وطن ذي دور ورسالة".
ان الخوض في متطلبات الحضور المسيحي الفاعل في الشرق العربي، قضية شائكة، وما تخصيص سينودس لاساقفة الكنيسة الكاثوليكية ومشاركة ممثلي الكنائس والطوائف والديانات المعنية بالمسألة، اضافة الى الخبراء، الا خير تعبير عن دقة وضع المسيحيين في هذه المنطقة من العالم.
ومن المتوقع، ان تشكل متطلبات هذا الحضور محورا اساسيا في النقاشات التي ستدور في السينودس.
لذلك اعتبر ان ما سأعرضه على حضراتكم هو اقرب الى نقاط للتفكير يفترض ان نبلورها جميعا.
وقبل ان أتلو عليكم بعض الافكار، يهمني ان اوضح لكم ان عمل الكنيسة الاساسي والسينودس من اجل مسيحيي الشرق يندرج في هذا الاطار - يقوم على التوجه الى الضمائر، والتحفيز على تبني اقتناعات مستندة الى الخير العام ورامية اليه، اكثر من اخذ قرارات تلزم أيا كان بموجباتها.
تماما كما هي حال مؤتمركم الكريم.
لا بد من الاشارة في البداية الى ان الجزء الاهم من متطلبات الحضور المسيحي في المشرق العربي، هو ما ينشده كل انسان في هذه المنطقة، وليس فقط المسيحيون.
فالسلام والاستقرار وحقوق الانسان والازدهار والحرية والديمقراطية، هي مطالب جميع مواطني دول هذه المنطقة.
والهجرة بسبب غياب هذه الحقوق، تطاول اعدادا كبيرة من ابنائها المسلمين قبل المسيحيين، غير ان انعكاس هذا الغياب على اتباع الديانة المسيحية اكبر بكثير.
اولا، لان اعدادهم قليلة بالاساس، وبالتالي فان التناقص سريعا ما يبرز للعيان.
وثانيا، لان وقع التهميش على الاقليات اكثر وطأة عليها منه على سائر فئات المجتمع التي لا يمكنها ان تعزو سبب تهميشها الى كونها أقلية.
هذا فضلا عن سعي المجموعة او الفرد الحاكم الى استرضاء الاكثرية من خلال تدابير ومواقف غالبا ما تستهدف الاقليات، وبخاصة الدينية منها.
قيام دول في منطقة الشرق العربي تحفظ الحقوق وتؤمن الازدهار، تديرها مؤسسات منبثقة من ارادة شعوبها هي الباب الالزامي لمعالجة الواقع الصعب للانسان العربي، وليس فقط المسيحي.
وليس من يجهل ان المجتمعات المزدهرة والمطمئنة الى حاضرها ومستقبلها، والمتمتعة بحقوق مدنية واجتماعية وسياسية من شأنها ان تصبح حاضنة لنوعية راقية من المواطنين قابلة بالآخر المغاير وبحقه بالاختلاف.
وهذا بتقديري او ما يطلبه المسيحيون في المجتمعات العربية التي يعانون فيها منذ عقود من اسقاطات متنوعة واحكام مسبقة من جانب الاكثريات في مجتمعاتهم التي تريدهم ان يتبنوا عادات اجتماعية ومعتقدات سياسية، وفي بعض الاحيان دينية، مخالفة لعاداتهم وتقاليدهم ومعتقداتهم.
بالتأكيد ان عملية تشكل الدول وفق الشكل الذي يستجيب لمعايير حقوق الانسان والمواطنة القائمة على المساواة بين جميع افراد الشعب ومجموعاته الاثنية والطائفية، يفترض ان تكون نابعة من داخل هذه الدول.
فتجارب فرض قيام مثل هذه الانظمة قليلا ما صادفت النجاح الحقيقي، اذ ما لم تتقبل المجتمعات طوعا وشيئا فشيئا هذه الافكار وتهضمها، فمن الصعب توقع تحولها الى ثقافة عامة، واسلوب حياة، ومن دون هذين الامرين، قد تبقى كل معالجة مفروضة فوقية، وربما قسرية على المجتمعات، ما يعني عرضة للسقوط عند اي تبدلات في التركيبة الحاكمة.
غير ان هذا لا يعني ان ليس على الحكومات الا تحاول بعض السياسات الشبيهة بالتمييز الايجابي المنتهج في الولايات المتحدة الذي أفضى، بعدما كان ممنوعا على السود مثلا التواجد في بعض الامكنة العامة قبل عقود ثلاثة او اربعة، الى وصول رئيس اسود للدولة الاعظم في العالم.
ان سياسات الكوتا في تمثيل الاعراق والطوائف والسيدات، أدت الى متغيرات مهمة على مستوى التركيبات الحاكمة وهيئات المجتمع المدني وقطاعات الاعمال.
لكنها ترافقت ايضا مع وعي شعبي او توعية لاهمية التنوع ومدلولاته.
العالم العربي سلك طريقا معاكسة، ادت في شكل طبيعي الى نتيجة معكوسة، لقد صهرت النخب الحاكمة خلال العقود الستة المنصرمة، باجراءات فوقية، مجتمعاتها وطوائفها ونخبها، وانصهرت هذه المجتمعات والطوائف، بشكل طوعي في معظم الاحيان، في قالب ايديولوجي واحد تطغى عليه، ان لم تسد فيه، ألوان ومعتقدات وتطلعات ونمط حياة الاكثرية الاسلامية.
وبعدما كنا نرى مسيحيين في مناصب سياسية وادارية وقضائية رفيعة في الدول العربية ايام كان السود الاميركيون لا يتمتعون بحق الدخول الى مطعم البيض ناهيك عن تبؤ مناصب ساسية او ادارية، اخذ الحضور المسيحي في هذه المناصب في الدول العربية يتلاشى في وقت انتخب الشعب الاميركي باراك اوباما الاسود رئيسا للولايات المتحدة الاميركية.
لقد قدم لبنان نموذجا مختلفا.
من ولادة دولة لبنان الكبير سنة 1920، حرص اسلافي الذين كانوا عرابه، البطريرك الياس الحويك، وحماته البطاركة انطون عريضة وبولس المعوشي وانطونيوس خريش، على تكريس مبادىء العيش المشترك والتساوي والتآخي بين المجموعات المقيمة على اراضيه، ولا يخفى على شخصيات مطلعة مثل افضالكم ان ايام البطريركين الحويك وعريضة، كانت اصوات تحذر من توسيع حدود لبنان الى النطاق الحالي خوفا من فقدان الاكثرية العددية الساحقة التي كانت للموارنة قبل العام 1920.
غير ان إصرار سلفي الكبيرين كان حازما وحاسما على ان فكرة لبنان التي لهج بها أسلاف كبار لهما ولي، لا تحتمل التقزيم والتقوقع، بل يجب ان تبقى متناغمة مع ديناميكية الموارنة ذات الامتداد الذي تخطى حدود 1920 الى مصر جنوبا وبلغ جنوب شرق تركيا الحالية.
وبالتالي رأوا في تصغير حدود لبنان تقزيما للدور الماروني خصوصا، والمسيحي عموما، لان الاكتفاء بحدود المعقل - الحصن اي جبل لبنان الذي حفظهم خلال قرون الاضطهاد الصعبة، سوف يجعلهم مواطني بلد ذي هوية طائفية - دينية مغايرة عن الاتجاه الديني السائد في المنطقة، لا بد ان تصبح في يوم من الايام سبب نزاع مع هذا المحيط، ما قد يعني تقلص الدور الماروني الى حدود جبل لبنان.
وهذا ما لم يكن يوما بالحسبان.
أدرك المسيحيون في ذلك الجيل ان فكرة لبنان الذي يريدونه لا تحتمل اي نزعة غير ديمقراطية او دينية.
لذلك حرصوا على دستور يحفظهما، وان أتت الممارسة اقل نقاوة من المبدأ، وعلى إشراك الجميع في لعبة ادارة الحيز العام وتكريس مواقع لها ثابتة فيه، وعلى إعطاء جميع الطوائف حقها في تكوين شخصيتها المستقلة دون اي تأثير عليها.
وهذا ما لم يكن متاحا في عدد كبير من الدول العربية حتى الآن، فكيف في منتصف القرن الماضي، لم يقع حكام البلد المسيحيون كذلك في تجربة الديكتاتورية السائدة في محيط لبنان، حتى وان بدت ممكنة، لاسباب مختلفة، في دول حكمتها ايضا اقليات، وبعض هذه الانظمة لا يزال قائما.
فالعهود الرئاسية اللبنانية الاكثر حرية وليبرالية، كانت تلك المتمتعة بشعبية في الاوساط المسيحية، فيما حظيت بدعم الاوساط الاسلامية عهود العسكريين الذين وصلوا الى الحكم المعتبرين الاقل حرصا على الحريات.
وهذا يعني انه كان ثمة إمكانية حقيقية لقيام ديكتاتورية عسكرية على رأسها مسيحي، ليس اذا سعى اليها المسيحيون فحسب، بل لو غضوا الطرف عنها.
ثمة من اعتبر في العقود الماضية انه كان على المسيحيين اللبنانيين ان يتبنوا نهجا مغايرا لما انتهجوه في لبنان، وبخاصة على مستوى التماهي مع الايديولوجيات السائدة في المجتمعات العربية، كما هي حال المسيحيين غير اللبنانيين، لان هذه هي الطريقة لضمان مستقبل الحضور المسيحي في المنطقة.
بيد ان التجربة دلت ان النموذج اللبناني، لم يحافظ على الحضور المسيحي في لبنان فحسب، على رغم ضرورة الاقرار بانه تراجع كما وتأثيرا، بل ساهم الى حد كبير في تأمين نوعية حياة وتربية واتساع أفق، وثقافة أفضل لجميع سكان لبنان.
في حين أدى ضرب الدور التربوي والثقافي المسيحي في الدول المحيطة بلبنان الى تراجع كبير على هذا المستوى لدى الجيل التالي لقرارات التأميم".
متطلبات الحضور المسيحي الفاعل في دول الشرق العربي تبدأ بإعادة الاعتبار الى التجربة اللبنانية، بأبعادها القائمة على الديمقراطية والعيش المشترك والمساواة بين جميع المجموعات الطائفية، ومحاولة تعميمها، بالقدر الممكن على الدول العربية، كل بحسب اوضاعه وظروفه الداخلية.
فلبنان شكل قبلة لمسيحي الشرق ومقرا لكنائسهم وجامعاتهم ومؤسساتهم وفي بعض الاحيان ملجأ لهم، عندما كان وجودهم مهددا.
وكل مبادرة باتجاهه سرعان ما تنعكس، في شكل او آخر عليهم.
المناخ السياسي والتبدل في الذهنيات هو اكثر القضايا إلحاحا بالنسبة الى الحضور المسيحي الفاعل في الشرق العربي، لانه المدخل الالزامي للتنمية المستدامة والشاملة لمختلف نواحي الحياة الانسانية التي تجتذب المسيحي المشرقي الى الدول الغربية حيث تسود المساواة والفرص المتاحة امام الجميع.
المسيحيون يريدون البقاء في الشرق العربي، والدليل انهم لا يزالون مقيمين فيه، وان بعض من يهاجرون منه يعودون اليه على رغم المغريات في دول الغرب.
غير انهم يريدون ان يعيشوا بكرامتهم وبمساواة مع غيرهم من ابناء المنطقة، وبشيء من الحرية.
ان كل مبادرة رسمية او حتى فردية، أكان على مستوى مادي، كمثل انتهاج سياسات او تقديم دعم، ام معنوي، كمثل اعلان مواقف ايجابية من الدور المسيحي في العالم العربي، تجد دائما وقعا لافتا في صفوف المسيحيين في كل دول المشرق العربي.
فكيف اذا تنسقت هذه المبادرات وتتابعت في اطار جامعة الدول العربية ومؤسساتها، او في غيرها من الاطراف الموجودة او تلك التي يمكن استحداثها، وصارت منحى ثابتا في السياسات الرسمية والمناهج التربوية.
المتطلبات للحفاظ على الدور المسيحي الفاعل في المشرق العربي ليست صعبة التوافر متى توافرت النيات الرسمية الحسنة والانتباه المطلوب من المسؤولين في دول هذه المنطقة التي لن تجد نفسها، في حال غياب الحضور المسيحي التام، الا ساحة لنزاع دام مفتوح الى ما شاء الله بين الاسلام واليهودية.
نزاع سوف يؤدي الى مزيد من الكراهية والموت والدمار ولكن ايضا المزيد من الفقر والتخلف والحرمان، وتراجع لحقوق الانسان.
دور الانظمة العربية المشار اليه في البند السابق يفترض ان يتزامن مع التزام دولي بالاحجام عن السياسات التي تشعر اي فئة من فئات منطقة الشرقين الاوسط والادنى بالغبن والاستهداف او بالخضوع لعدالة الكيل بمكيالين.
فهذه السياسات أدت، خلال العقود الماضية، الى بروز تيارات راديكالية مناهضة للقيم العالمية التي تتبناها دول العالم، لاختبارها إجحافها او عدم الالتزام بمقتضياتها لدى تعاطي هذه الدول مع القضايا التي تهمها.
وفي مجتمعات تقودها هذه التيارات الراديكالية الرافضة للشرعة العالمية لحقوق الانسان وغيرها من المواثيق الدولية، من الصعب توقع بقاء مسيحيين فيها.
ولعل تجربة القضية الفلسطينية التي لم تزل جرحا مفتوحا لا يجد طبيبا متجردا يعالجه منذ اكثر من ستين عاما، وتجربة العراق بالامس القريب، وما أفضتا اليه من هجرة للاقليات المسيحية منهما، خير دليل على الانعكاسات السلبية لهذه السياسات على وضع المسيحيين في الشرق العربي.
إدوار حنين السياسي والمشرع

• إدوار حنين النائب
• إدوار حنين الوزير
• ادوار حنين والجبهة اللبنانية
• حزب الكتلة الوطنية
• إدوار حنين في الصحافة
• كتابات سياسية
• كتابات في السياسية
المجموعة الأولى

• كتابات في السياسية
المجموعة الثانية
ادوار حنين في الصحافة

• مجلة الفصول
• مقالات بو ابراهيم
• مقالات متفرقة
إدوار حنين المفكر والأديب

• أدب الرحلات
• أدب الرثاء
• محاضرات
• كتابات أدبية
• كتابات في مناسبات
• مختارات من محاضرات
إدوار حنين - المجموعة الأولى

• ملف شوقي
• ملف خواطر
• ملف ثلاث كلمات في المصالحة مع الذات
الارشيف

• ارشيف الصوت
• أرشيف الصور
• أرشيف الأفلام
• ارشيف الكتب
ارسل لنا

• لمعلوماتك الاضافية
• لديك مخطوطات غير منشورة
• اتصل بنا
• ارسل هذه الصفحة
• أطبع هذه الصفحة
اطلقت هذا الموقع جمعية أندية الليونز في 30 حزيران 2013 من ضمن احتفاليات مئوية ولادة ادوار حنين.