تساءل النائب أدوار حنين بصراحة وجرأة عن جدوى استمرار بعض الرؤساء في تمديد ولاياتهم ومناصبهم على حساب روح الديمقراطية ومبادئ التداول السلمي للسلطة. وقال حنين إن السؤال ليس مجرد تكهن سياسي، بل مسألة جوهرية تمس نزاهة النظام الديمقراطي اللبناني، وشرعية المؤسسات، وحقوق المواطنين في التعبير عن إرادتهم بحرية.
وأشار حنين إلى أن تمديد الرئيس لنفسه بشكل متكرر يطرح إشكالية دستورية وأخلاقية، ويثير علامات استفهام حول مدى احترام مبادئ الفصل بين السلطات ومبدأ التداول على السلطة، الذي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي. وأضاف أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى تكريس المركزية المطلقة للسلطة، بما يضعف مؤسسات الدولة ويحد من قدرة البرلمان والمجتمع المدني على محاسبة المسؤولين وتحقيق التوازن بين السلطات.
ورأى النائب حنين أن أي تمديد مستمر للسلطة لا ينبغي أن يكون مرتبطًا بمصالح شخصية أو ضغوط سياسية، بل يجب أن يخضع لرقابة واضحة، وضوابط دستورية، وآليات انتخابية تضمن أن التمديد لا يتحول إلى أداة للحكم الفردي أو الهيمنة على الدولة. وقال: "ماذا يمنع أن يستهدف كل رئيس مقبل التجديد لنفسه؟ وهل في ذلك وجه ديمقراطي؟ أم أن الأمر يتحول إلى تكرف في الحكم بعيدًا عن إرادة الشعب؟".
واعتبر حنين أن السؤال عن حدود التمديد للرؤساء ليس مجرد سؤال شكلي، بل دعوة للتفكير العميق في مستقبل الدولة اللبنانية، وحاجة المؤسسات إلى أن تكون قوية ومستقلة، تتيح تداول السلطة بشكل طبيعي ومنظم، مع احترام حق الشعب في الاختيار. كما حذر من أن استمرار تجاوز هذه المبادئ قد يؤدي إلى تراجع الثقة بالمؤسسات، وتفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ما يهدد الاستقرار الوطني.
وختم النائب أدوار حنين مؤكدًا أن الحفاظ على الديمقراطية يعني احترام دور البرلمان، وتفعيل الرقابة الشعبية، وتقييد الممارسات التي قد تعيق التغيير السلمي للقيادات السياسية. وأوضح أن التمسك بمبدأ التداول السلمي للسلطة ليس رفاهية سياسية، بل ضرورة أساسية لضمان استقرار لبنان واستمرارية الدولة.