ذكرى العدوان والإستقلال
ان تکون هذه الذكرى للثاني والعشرين من تشرين واقعة نعتصم فيها بالامل الراسخ في ان للعدالة حولاً ،
لقد كان لبنان . قبل العدوان واثناء العدوان وحده : ملتزما واجباته : واجبه في الحفاظ على نفسه حيال نفسه واجبه في التضامن مع العرب وفي رفع لواء القيم الاساسية فوق هذه البقاع من الارض وكل بقاع العالم.
فاذا كانت القوة لا العدالة هي التي تسود العلاقات بين الشعوب فما من قوة تستطيع ان تحسب نفسها في منأی دائم من الحاجات وعثرات الايام.
ونحن إذ ندافع عن حقوقنا وحقوق العرب في الاراضي المغتصبة فمن الحق أن ندافع.
والحق اننا هنا في هذا الشرق العربي نجد انفسنا في الخطوط الأمامية المقاومة .
من هذه الزاوية الاحتلال للارض ينسف أن السلام في العالم ويهدد واسباب الرقي الانساني.
فالصهيونية تذهب في مخالفة مجرى التاريخ واغراض الله ومحكوم عليها سلفا ان تسقط على رغم المظاهر والانتصارات الاتية.
ولبنان بطبيعة وجود، وتكوينه ومفاهيمه للحياة والتطور يقف ضد هذه العنصرية فكيف يمكن أن يتنكر لبنان لسبب وجوده وهو معاكس للتعصب العنصري والديني ووجوده قائم على وحدة انسانية وارادة العيش المشترك بين طوائف يوحدها ایمان واحد باله واحد وتوحدها شرعة الاخوة والتسامح و لبنان هو ملتقى الثقافات والاديان ، منفتح على الافكار والناس .
ولبنان يقاوم تلك الاعمال التوسعية بالتضامن الاخوى مع الدول العربية ومع فلسطين في ارضها المحتلة .
وهو يقاوم ، مع اخوانه العرب ، تلك الاعمال التوسعية دفاعا عن أرضهم ، وعن اقدس اماكن اعتقادهم ومن مهبط الوحي على انبيائهم ، ثم دفاعا عن الحق الذي فیه الدفاع عن انفسهم وفيه أس كل حضارة وكل سلامة وأمان .
من اجل استعادة الحق كان علينا ان نجتمع وان نوحد اراداتنا متجاوزين آثار الخلافات الماضية ، مطالبين ب التغيير في مؤسساتنا على جميع المستويات في قلب الجامعة العربية وفي مؤتمرات القمة لنحدد معا ، باجلى ما يكون من الدقة، اهدافنا المشتركة والوسائل المشتركة لتنفيذها .
هذا لقد كانت جميع العواصم العربية مكانا لهذه اللقاءات التي تدعم الحق العربي.
من جهتنا لقد شاركنا في جميع المؤتمرات التي دعينا اليها . وسع واستقبلنا عندنا عددا من اخواننا العرب ، وقمنا بزيارتهم عندهم ، وانا مستعدون لتكثير هذه الاتصالات في لبنان وخارج لبنان .
ولا ريب أن هذه الوحدة ثمرة للميثان الوطني وهو المركز لاستقلال لبنان .
غير ان هذه الوحدة قائمة روح التفاهم والاخوة والتسامحاينا وقبل كل شيء على التبادل وعلى تشكّل أسرة روحية .
والوحدة الوطنية عندنا مبنية على تقوية علاقات الثقة والتعاون بين الطوائف في اطار نظامنا الديقراطي البرلماني الذي ، وحده ، يستطيع أن يؤمن التعاون الضروري والحيوي بین جميع الطوائف لا مجرد التوازن بين سلطات الدولة.
وفي هذه المناسبة اردد أن مجلس النواب في لبنان ، فوق دوره التشريعي للبلاد ومراقبة السلطة التنفيذية ، يكون مؤثرا وطنيا دائما .