تفاقم القلق وازدياد المشاكل الحياتية والاقتصادية والاجتماعية في هذه المرحلة الحساسة يتطلب الكثير من الوعي والحكمة والصراحة.
على الحكومة إيلاء الحالة الاقتصادية الاجتماعية اقصى درجات الاهتمام لأن وجع الناس وصراخهم يزداد ولأن القلق على المستقبل خاصة عند الشباب من ابرز اسباب الهجرة التي هي عدونا الابرز.
بات ملحًا اليوم اعلان حالة طوارئ اقتصادية اجتماعية لأن الاستحقاقات المالية داهمة، والشعب يئن من البطالة وصرف العمال والغلاء والاقساط وندرة الاستثمار.
وصل الوضع الاقتصادي الاجتماعي الى درجة تستدعي ليس فقط حلقات حوار ولا خلوات وزارية دائمة بل حتى حالة طوارئ سياسية يكون بندها الوحيد كيفية معالجة الهجرة واليأس والهدر والفساد والدين العام.
الاصلاح الاقتصادي صار امرًا واجب الوجود، وإلا سيستمر الوطن في نزيفه وانهياره.
من الضروري أن يكون برنامج الإصلاح المالي الاقتصادي على رأس الاهتمامات
لن يتحمل اللبنانيون ولن يقبلوا أن يدفعوا ثمن أخطاء الطبقة السياسية.
تحريك الجمود والالتفات إلى قضايا الناس الحياتية من عمل وبنى تحتية وكهرباء وسواها، أولوية أساسية إذا ما أردنا قيامة حقيقية لواقع المجتمع اللبناني.
ثمة قلق جدي بفعل تراجع الوضع الاقتصادي وارتفاع حجم المديونية العامة، لما ينعكس ذلك على الوضع العام في البلاد.
إلى الأزمات الاقتصادية والدين العام وواقع الإدارة غير المتوازي، تأتي ملفات الفضائح التي تطاول أكثر من مرفق لتزيد الواقع سوءً وسوادًا.
مطلوب جردة حساب رسمية على واقع التعيينات والتعاقد، ليتسنى للرأي العام أن يعرف حقيقة الأمور وإصلاح اي خلل.