إدوار حنين
المفكر والسياسي
السيرة الذاتية أرشيف الصور أرشيف الأفلام ارشيف الصوت
 

إدوار حنين السياسي والمشرع

من وحي الاستفتاء الانتخابي المتن

ندوة.
من وحي الاستفتاء الانتخابي المتن.
محاضرة الأستاذ إدوار حنين.
ألقيت في 6 حزيران 1951.
سيداتي سادتي، في الوقت الذي نرى النواب يجتمعون في الندوة النيابية، نجتمع نحن في هذه الندوة اللبنانية، وفي الندوتين أحاديث تُدار عن الانتخابات وشؤونها؛ هنا من أجل التعمير والبنيان، وهناك من أجل التجريح والطعون، هنا من أجل انتخابات أصح وأفضل، وهناك من أجل التكليف نتائج الانتخابات، هنا من أجل أن ننشئ جناحاً متنوراً حلوة في البيت اللبناني، وهناك من أجل أن يشغل الجناح قبل أن يكتمل البناء، هنا من أجل لبنان، وهناك من أجل لبنان، والتاريخ شاهد على الندوتين.
لن تكون هذه الندوة اللبنانية شاهدة زوراً في حوادث لبنان وحدثانه، وهي التي دعتني في يوم أن أكون شهيد حال على الحالة التي لا تحول، ودعت من هم أطول مني باعاً لأداء الشهادة في كل ما يرون حولهم وما يعرفون.
ولن يكون ميشال أسمر، وهو من هو، غبياً بحيث يؤثر أن يعيش، والندويون من محاضرين ومستمعين بين غبار التاريخ وجليد النظر في غيبته عن الواقع، على هامش الحياة وخارج المعترف، ولن يكون مخلصاً في لبنان من لا يريد أن يعرف ماضيه، وأن يعقل حاضره، وأن يتحفظ لمستقبل أحد.
فكان طبيعياً أن يصير لقاؤنا أمس في رحاب هذه الندوة مع المحاضر الجليل زميلي في المحاماة في المتنية والساحلية، في الترشح للنيابة والسقوط بالانتخابات، وكان طبيعياً أن يصير لقاؤنا اليوم، كما هو طبيعي أن يصير لقاؤنا غداً، لنقلب النظر والرأي في معركة ليست نتائجها في هذه المرة، وفي كل مرة، أقل خطورة من نتائج أي معركة أخرى في تاريخ الحروب والشعوب.
سيداتي، أنساتي، سادتي، إذا صح أن الحكم الديمقراطي هو حكم الشعب للشعب، وإذا صح أن هذه العجوبة تتم بالانتخابات التي من جوهر مفاعيلها أن يلقي الشعب مقاليد السيادة التي له وبيده إلى يد رجال يعينهم هو لينوب عنه في إدارة الأمور، وإذا صح أننا نريد ديمقراطية صحيحة في لبنان، يكون من أقدس واجباتنا أن نتناول بالبحث أولاً ما استطاعته الانتخابات النيابية الأخيرة في الحفاظ على سيادة اللبنانيين وتأكيد حكم الشعب للشعب، وإذا تكون البداية في صحة التمثيل الشعبي، وفيها انبثق عن هذه الانتخابات شعب يمثل الشعب ولبنانيون يمثلون اللبنانيين.
أود في مستهل هذا البحث، لو أعذر من رفاقي الأحباء على وجه خاص، أن أصرح أن غابت عنا هذه الساعة، فقد غاب عنا كل شيء وتجاوزتنا منافع هذه المحاضرات التي رآتها حكمة الندوة وهنلت لها القادمون.
فبماذا يمثل اللبنانيون الذين يمثلون اللبنانيين في الندوة النيابية اللبنانية؟ وما هي الإرادة اللبنانية التي عنها يعبرون؟ نعلم جيداً أن لبنان نصفان، أحدهما مقيم والآخر مغترب، ونعلم أن نصفنا المغترب قد مُنع من ممارسة حقوقه الطبيعية والسياسية، فله يمثل في الإحصاء ولا هو ناخب، ولهو منتخب، فيكون من كل 100 لبناني، 50 لبنانياً فقط موجودين يتمثلون.
ونعلم جميعاً وقد منعت المرأة حقها، أنا نصف اللبنانيين المقيمين على الأكثر، وهم الذكور، ممتنعون عن ممارسة حقهم السياسي، فيكون من كل 100 لبناني خمسة وعشرون لبنانياً فقط قادرين ويتمثلون.
ونعلم جميعاً أن نصف الرجال المقيمين قاصرون ممنوعون عن ممارسة حقهم السياسي، فيكون من كل 100 لبناني 12 لبنانياً ونصف اللبناني فقط ناخبين ويتمثلون.
ونعلم جميعاً أن نصف الناخبين أو 55% على الأكثر يقترعون ويصوتون، فيكون من كل 100 لبناني سبعة لبنانيين فقط يقتلعون ويتمثلون.
ونعلم جميعاً أن النصف المقترعين أو 60% منهم على الأكثر يوالون الناجحين، ونصفهم الآخر يوالون الراسبين، فيكون من كل 100 لبناني أربعة لبنانيين فقط حاضرين في الحكم وممثلين.
ثم نعلم جميعاً أن النواب المنتخبين لا يحضرون جميعهم جلسات مجلس النيابة، ونعلم أن القوانين عادة لا تُقر بإجماع النواب الحاضرين، فيكون أن ثلاثة لبنانيين فقط من كل 100 لبناني هم الذين يمثلون الشعب فينتخبون حكامه الذين يحكمونه ويعبرون عن الإرادة اللبنانية التي يزعمون.
فعندما تكون الحال على هذا المنوال، يكون من حقنا نحن الذين نقلق الأرض والسماء بأننا ديمقراطيون أصليون، أن نهدف إلى كل ما من شأنه أن يضمن سلامة إرادة اللبنانيين الثلاثة أو الأربعة اللبنانيين من كل 100 لوكاني، فنضمن ما يمكن أن يضمن من صحة التمثيل الشعبي، لكي تبقى سيادة الشعب للشعب، وإرادة اللبنانيين هي الإرادة الحاكمة.
فمن أجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب بحقوق نصفنا المغترب الغائب، وقد يكون نصفنا الأفضل، وهو القسم الذي قُيّد لجزء وافر من أن يكون لبنانياً على درجتين: بحق المولد واحدة، وبحق الاختيار ثانية، وأن هذا الجزء الذي عانى وتكبّد ما تكبّد من التضحيات والمشقات لكي يصل إلى المكان المعين له فيختار الجنسية اللبنانية، شرف ذاته ووعده بالعودة وجناح قلبه للبنان، متنازلاً عن حقه في كل جنسية أخرى، مستذّاراً بالفوائد التي كانت تنتج له عن دخوله في جنسية المقام الذي هو فيه.
أليس نحن نطلب عدلاً عندما نطلب أن تُعطى حقوق المواطن اللبناني للمواطنين اللبنانيين النازحين عن لبنان، على نحو ما تُعطى حقوق المواطن اللبناني للغرباء المقيمين في لبنان، وأسرة بالحقوق التي تُعطى لللبنانيين المكابرين الذين يرتعون بلبنان وينعمون، ثم هم لا يحملون من لبنان سوى تذكرة هوية، إن هي ضاعت من جيوبهم، أضاعوا معها كل علامة فارقة بها يعرفون اللبنانيين ويميزون؟ ومن أجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب بحقوق المرأة السياسية، إذ لا يعقل أن تُحرم أمنا حقاً يُطلب منها أن تمرّ سنة عليه، ولا يعقل أن تُحرم أختنا المعلمة والمحامية والطبيبة والأديبة والكاتبة والصحفية والخطيبة حقاً يُمنح هباء للجهلاء وللأزلام المستبطلين، ولا يعقل أن لا يكون صوت لمثل المغفور لها الست نظيرة جنبلاط، وهي من كان يغضب في غضبها ألف رجل، وأن يكون صوت لرجل لا تغضب لغضبه امرأة ذلك الرجل، كما لا يعقل أن يبقى النص في هذا الشرق المتفاقل على سبق سبقناه من الغرب منذ قرون وأجيال.
ومن أجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب بالحقوق السياسية للذين تجاوزوا سن الرشد القانونية، وهم الذين أدركوا الثامنة عشرة من عمرهم، وقدرهم القانون أن يتعاقدوا على كل ما يملكون، ولا عيب يعيب أعمالهم عليهم، ولا تجريح يطولها، ولا إبطال.
ومن أجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب بأن يُرفق نظام الانتخاب على القوائم، ما دام هو القائم بنظام التمثيل النسبي، بحيث أن المجلس النيابي يقرب أن يصير ممثلاً لإرادة الناخبين اللبنانيين، لإرادة الأقلية الضئيلة التي يُفرض أن ينبثق عنها المجلس، غباء انتخابات نزيهة حرة.
ومعنى ذلك أن 93,771 صوتاً التي أحرزتها قائمة الموالين في المتن، يجب ألا تُعطى للموالين المقاعد النيابية كلها، على الرغم من أن المستقلين والمعارضين قد احرزوا 131,066 صوتاً، أي إنهم أصابوا 37,295 صوت زيادة على ما أصابه الموالون من أصوات الناخبين.
ومن أجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب بأن يُعمل بصدق وإخلاص على تنزيه الإدارة وتجود المواطن اللبناني.
ذلك أن الإدارة يجب أن تكون لجميع المواطنين خادمة أمينة، ولا تكون كسيدة ذليلة في يد سلطة خائفة وأداة ضعيفة للانتقام وللإرضاء والاسترضاء.
وعلى الإدارة أن تكف عن أن تكون عاملاً من العمال الانتخابيين الذين يعملون أربع سنين متتالية حفاظاً على أصوات الناخبين لجهة معينة ولمرشحين معينين.
كما يجب أن تعاون السلطة على تحرير المواطن اللبناني من الحيرة والقلق والخوف، فتبدأ في أن تتحرر هي أولاً من السلطة التي لا سلطة لها ولا شبه سلطة وسلطان، وفي أن تعرف ثانياً أنها تخدم دولة، ولا تخدم رجال الدولة، وأنها وجدت لتخضع الناس للقانون، ولم توجد لتخدع القانون للناس.
ثم نقبل لدى التطبيق أن نجعل مسالك الأقلام حرة، محفوفة بالكرامة، موصولة إلى الحق، فلا تعترض طريق المقترح عوائق من التهجم والتحرش والتعذيب، ذلك تمهيداً لجعل التصويت الزامياً على كل ناخب لبناني قادر، أما تجريد المواطن اللبناني، فهو عمل من النفس المديد الطويل، وهو من الأعمال المتعقدة المركبة، عمل مقرون بأعمال، ومعطوفة عليه أعمال كثيرة يباشر يوم يباشر لإصلاح اجتماعي شامل عميق، يتناول الجمهور اللبناني، فيعمل على أن تلحق نصيبها من حقوق المواطن والإنسان، ابتداءً بحق الرغيف والمعيشة، وانتهاءً بحق الحرية والتعبير عن الذات، مروراً بكل ما يجعل الفلاح والمزارع والعامل والمتسبب المرتزق يرتاحون إلى كونهم فلاحين، مزارعين، عمالاً ومتسببين مرتزقين، ومروراً بكل ما يجعل أبواب الرزق مفتوحة لطلابها، تجدي وتكرم وتثبت وتثيب، فيبطل التعطل عن العمل، ويبطل أن يكون العمل استعباداً وإرهاقاً إن هو إلا مغناة وصلاة، ومروراً بكل ما يجعل ابن الأرض يحب أرضه، تاجراً كان أو قلاّعاً للصخور، طبيباً كان أو حفاراً للقبور، ومن أحب أرضه أحب بقائها، ومن أحب بقاء أرضه أقام عليها النواطير، ومن كان يثق بفاعلية الناطور تعب في اختياره ثم ألقى حمله عليه.
كل هذا عمل من النفس المديد الطويل، لا تغنيه البيانات والخطب والتصاريح، أو تقوم مقامه المناورات والمدورات والتحزق.
فبثّاً تقول لي جائع: يبيعك من يشتريك، وعبثاً تقول ليائس إن امتنعت عن التصويت خنت، وعبثاً تقول لعابث إنها معركة ضمير، وعبثاً تقول لجابا: أنت حاكم ساعة ومحكوم أربع سنين، فإن حسن عمل الساعة حسن عمل الأربع سنين، وعبثاً تقول لمن لا يعبد أرضه إن استعبدتك أهواؤك، يوم الاختيار استعبدتك أهواء حاكميك ما حكموا، وعبثاً تقول لجاهل: أنت السيد المطلق، فإن حكمت رجال اختيارك بقيت لك السيادة، وإن جنحت استعبدك العبيد، عبيد الشهوات.
يا طويل العمر، يا ناخب الخير، يا ناخب، كل هذا من دروب العبث إن لم يأت كل هذا نتيجة حتمية لإصلاح اجتماعي عميق، يملا أولاً بطن المواطن ومعجن اليتيم، ثم يساير ما في نفوس المواطنين من تواثبهم وطوقهم، فيشعر المواطنون أن لهم على بلادهم مثل ما لهم على بلادهم من الفرائض والضرائب.
أما النتائج فتجيء كالزهور من تلقاء ذاتها، إذ الفلاح يفلح ويركش ويغرس ويروي ويسند ويجد ويكد، فيما يطلع الثمار في مواقدها، فتعجز الرسامين عن أن يمثلوا شيئاً من عجيب صنعها وروعة جمالها، كما تعجز الصناعيون عن استحداث شيء من متعة شيمها وحلاوة طعمها.
وليتقي الله العاملون فيما يعملون، إذ البذور تنبت ثمارها، ولا تنبت البذور غير ثمارها.
ومن أجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب بحرية الانتخابات، بنزاهتها وصدقها، وبأن يُصار أولاً إلى وضع قانون انتخاب عادل، قانون تُصلح فيه النصوص ويكون أداة خير لإصلاح ما أعوج في النيات وفي النفوس، قانون يقر مبدأ الدائرة الصغيرة لكل نائب، دائرة تعرف أصله وفصله، ويعرف هو أبناءها عن قرب قريب، فينقطع دابر المهازل.
فلا يعود يجيء إلى الندوة النيابية نائب صنيعة غيره يتعرف إليه ناخبه بعد أن يوالوه وينتخبه، ولا يعود يسيء في حقائب الإقطاعيين، نواب عبيد لأصحاب الحقائب الإقطاعيين، ولا تعود مقاعد النيابة صلعاً يشتريها المريدون من رؤساء القوائم في مسيدات مخشلة معيبة، ولا تعود بعض الأحزاب العقائدية رهينة إرادة رجل قبل أن يستقدم معه واحداً من رجال تلك الأحزاب العقائدية، أو يعود رجال الأحزاب الوصولية يكرهون على التخلي عن أحزابهم ليمشوا في ركاب الإقطاعيين المتحكمين المتغطرسين، ولا نعود نرى باسم الطائفية عجائب المخلوقات في الحياة النيابية.
كان ينجح في الدائرة الواحدة، وعلى أصوات ناخبين، هم في الحالين جوزيف شادر مثلاً لأنه أرمني كاثوليكي، ويسقط نسيم مجدلاني في الدائرة نفسها أمام الناخبين أنفسهم، رغم أنه أحرز أصواتاً أكثر، لمجرد أنه روم أرثوذكسي، وكان ينجح ميشيل دوما مثلاً لأنه ماروني، ويسقط في الدائرة ذاتها أمام الناخبين ذواتهم حسن فرحات، رغم أنه أحرز أصواتاً أكثر، وبهيج مظهر وقد أحرز أصواتاً أكثر فأكثر، وسواهما، لمجرد أن الأول شيعي والثاني درزي، وما إلى ذلك.
وكان ينجح أنور الخطيب لأنه مسلم سني، ويسقط في الدائرة عين أمام الناخبين عيونهم فضل الله تلحوق، مع أنه أحرز أصواتاً أكثر، وعزيز عون وقد أحرز أصواتاً أكثر، لمجرد أن الأول درزي والثاني ماروني.
ولا نعود نرى باسم التقسيم وعدم التقسيم، باسم المناطق الانتخابية التي ظلت كبيرة وصغيرة، منها، لا نعود نرى مرشحاً عن الأرمل الأرثوذكس في المتن، لا يستطيع أن يحرز لنفسه ولرفاقه في القائمة أكثر من 4% من أصوات ناخبيه، يتغلب على مرشح عن الأرمل الأرثوذكس في المتن استطاع كيفما شاء أن يحرز لنفسه ولرفاقه 96% من أصوات الناخبين، أو نرى مرشح الساحل الجنوبي الماروني المعارض يحرز لنفسه ولرفاقه 70% من أصوات الساحليين الناخبين، فيتغلب عليه من لم يستطع أن يحرز لنفسه ولرفاقه أكثر من 20% من أصوات الناخبين في قريته، وأكثر من 10% من أصوات الناخبين في دائرة ترشيحه وانتمائه.
قانون يقر مبدأ الشمول، فلا يُطبق في مناطق لبنانية معينة معروفة دون المناطق اللبنانية الأخرى، ولا يخضع بعض اللبنانيين، ويرفع فعلهم عن بعض اللبنانيين الآخرين، قانون واحد شامل لشعب واحد كامل، ينفذ في كل محافظة ومنطقة ودائرة، وعلى اللبنانيين أجمعين سواء بسواء.
إدوار حنين السياسي والمشرع

• إدوار حنين النائب
• إدوار حنين الوزير
• ادوار حنين والجبهة اللبنانية
• حزب الكتلة الوطنية
• إدوار حنين في الصحافة
• كتابات سياسية
• كتابات في السياسية
المجموعة الأولى

• كتابات في السياسية
المجموعة الثانية
ادوار حنين في الصحافة

• مجلة الفصول
• مقالات بو ابراهيم
• مقالات متفرقة
إدوار حنين المفكر والأديب

• أدب الرحلات
• أدب الرثاء
• محاضرات
• كتابات أدبية
• كتابات في مناسبات
• مختارات من محاضرات
إدوار حنين - المجموعة الأولى

• ملف شوقي
• ملف خواطر
• ملف ثلاث كلمات في المصالحة مع الذات
الارشيف

• ارشيف الصوت
• أرشيف الصور
• أرشيف الأفلام
• ارشيف الكتب
ارسل لنا

• لمعلوماتك الاضافية
• لديك مخطوطات غير منشورة
• اتصل بنا
• ارسل هذه الصفحة
• أطبع هذه الصفحة
اطلقت هذا الموقع جمعية أندية الليونز في 30 حزيران 2013 من ضمن احتفاليات مئوية ولادة ادوار حنين.