إدوار حنين
المفكر والسياسي
السيرة الذاتية أرشيف الصور أرشيف الأفلام ارشيف الصوت
 

إدوار حنين السياسي والمشرع

الانقسام الوطني وتراجع الدولة

الانقسام الوطني وتراجع الدولة
تُسلّط الأضواء على عمق الانقسام الذي ضرب الكيان اللبناني، وتحوّل تدريجًا إلى تآكل شامل لمؤسسات الدولة.
فقد شكّلت الأعوام الممتدة من أواخر السبعينيات وحتى بداية الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 مرحلة دقيقة من تاريخ الحرب، حيث باتت الشرعيتان تتنازعان الصلاحيات: شرعية الدولة الضعيفة والفاقدة للسيطرة، وشرعية الأمر الواقع التي فرضتها القوى المسلحة في المناطق كافة، وفي طليعتها منظمة التحرير الفلسطينية في الجنوب والعاصمة الغربية، و"القوات اللبنانية" في المنطقة الشرقية.
تراجع موقع الدولة، لا سيما الرئاسة، بدا واضحًا مع تزايد الفلتان الأمني، وتحوُّل الوزارات والإدارات إلى واجهات شكلية.
كان رئيس الجمهورية الياس سركيس يحاول تدوير الزوايا وتفادي الانفجار الشامل، لكنه بدا عاجزًا عن الإمساك بزمام المبادرة، في ظل تفكك الأجهزة الأمنية وتداخل الولاءات السياسية والطائفية داخلها.
وكان الضغط الشعبي في المنطقة الشرقية، خصوصًا بعد مجازر زحلة وصراع الأشرفية وتهديد جونية، يفرض على قيادة "القوات اللبنانية" اتخاذ مواقف سيادية مستقلة، بمعزل عن مؤسسات الدولة المترهلة.
في المقابل، كرّست الحركة الوطنية ومنظمة التحرير سلطتهما في ما عُرف بـ"بيروت الغربية"، حيث سيطر السلاح الفلسطيني واليساري على الحياة العامة، وفرضت الضرائب وأُقيمت نقاط التفتيش، واستُخدمت بعض الأحياء لشن عمليات ضد "المناطق الشرقية"، ما زاد منسوب القلق لدى المسيحيين من تحول هذه السيطرة إلى مشروع دائم، يُهدد الكيان برمّته.
وفي الجنوب، كانت المواجهة بين الجيش اللبناني المنقسم، والقوى الفلسطينية المتوسعة بدعم سوري في البداية ثم إيراني لاحقًا، تتسبب بفراغ سياسي وأمني، أتاح لميليشيات محلية جديدة كـ"حركة أمل" أن تظهر إلى الواجهة، وتفرض معادلاتها على الأرض.
فيما بدأت إسرائيل بتمويل ودعم ميليشيا سعد حداد التي تحولت إلى "جيش لبنان الجنوبي"، ما زاد من الانقسامات الوطنية والخلافات حول مفهوم السيادة والتحالفات.
أما على الساحة المسيحية، فقد شهدت السنوات نفسها نشوء الدينامية الفيدرالية في الخطاب، كرد فعل على سيطرة "الغريب" على أجزاء من البلاد.
فبرزت في تلك المرحلة دعوات صريحة إلى إعادة النظر في صيغة العيش المشترك، واستُعيدت مقولات "لبنان التاريخي"، و"لبنان الرسالة"، وتحولت "الجبهة اللبنانية" إلى التعبير السياسي الأبرز عن قلق المسيحيين من الذوبان في محيط عربي وإسلامي لا يعترف بخصوصيتهم ولا بشراكتهم.
كما لعبت الكنيسة المارونية في هذه الحقبة دورًا محوريًا، عبر مواقف البطريرك صفير ومجلس المطارنة، التي شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الكيان، شرط احترام التوازنات التاريخية التي أرساها الميثاق الوطني.
وكان حضور البطريركية على خط التهدئة أو التعبير عن الرفض الشعبي لأي حل يُفرض على المسيحيين، عاملًا كابحًا أمام سيناريوهات التقسيم أو التوطين.
بروز نواة الدولة البديلة في المنطقة الشرقية، عبر تنظيم إداري وأمني وخدماتي حاول ملء الفراغ الذي تسببت به الدولة الرسمية.
هذه النواة، رغم كل ما اعتراها من تناقضات وصراعات داخلية، شكّلت في نظر الجبهة اللبنانية محاولة جدية لصون ما تبقّى من لبنان، بانتظار تبلور حل شامل يعيد للدولة مركزيتها ووحدتها.
 
إدوار حنين السياسي والمشرع

• إدوار حنين النائب
• إدوار حنين الوزير
• ادوار حنين والجبهة اللبنانية
• حزب الكتلة الوطنية
• إدوار حنين في الصحافة
• كتابات سياسية
• كتابات في السياسية
المجموعة الأولى

• كتابات في السياسية
المجموعة الثانية
ادوار حنين في الصحافة

• مجلة الفصول
• مقالات بو ابراهيم
• مقالات متفرقة
إدوار حنين المفكر والأديب

• أدب الرحلات
• أدب الرثاء
• محاضرات
• كتابات أدبية
• كتابات في مناسبات
• مختارات من محاضرات
إدوار حنين - المجموعة الأولى

• ملف شوقي
• ملف خواطر
• ملف ثلاث كلمات في المصالحة مع الذات
الارشيف

• ارشيف الصوت
• أرشيف الصور
• أرشيف الأفلام
• ارشيف الكتب
ارسل لنا

• لمعلوماتك الاضافية
• لديك مخطوطات غير منشورة
• اتصل بنا
• ارسل هذه الصفحة
• أطبع هذه الصفحة
اطلقت هذا الموقع جمعية أندية الليونز في 30 حزيران 2013 من ضمن احتفاليات مئوية ولادة ادوار حنين.