إدوار حنين
المفكر والسياسي
السيرة الذاتية أرشيف الصور أرشيف الأفلام ارشيف الصوت
 

إدوار حنين السياسي والمشرع

حكومة الثمانية برئاسة سليم الحص

ولادة حكومة الثمانية برئاسة سليم الحص
في كانون الأول من عام 1976، شهد لبنان تشكيل حكومة مصغّرة تتألّف من ثمانية وزراء، برئاسة الدكتور سليم الحص، وسط ظروف استثنائية تمرّ بها البلاد، أمنياً وسياسياً واجتماعياً.
وقد جاءت هذه الحكومة كمحاولة متقدّمة للانتقال من مشهد الحرب المفتوحة إلى مشهد الدولة المتماسكة، عبر توافق سياسي داخلي، ودفع خارجي عربي ودولي.
تألّفت الحكومة من شخصيات معروفة باعتدالها أو برمزيتها في الطوائف والمناطق، أبرزهم الوزير فؤاد بطرس، والوزير شوقي سلمان، وعبد المجيد شعييتو، والدكتور نديم البزري، وميشال دوما، وجورج رزق، وشارل روفايل.
وقد سعى الرئيس الحص إلى أن تشكّل هذه التشكيلة نقطة انطلاق لتهدئة سياسية ومؤسساتية، تبدأ من بيروت وتتمدّد نحو كل لبنان.
اللافت في هذه المرحلة، أن قادة الجبهة اللبنانية لم يمانعوا ولادة الحكومة، بل صدرت عن الرئيس بشير الجميّل مواقف مرحّبة، ربطاً بالتطمينات التي قدّمها الرئيس إلياس سركيس بخصوص التوازن الوطني والتوجّه إلى حوار حقيقي.
كذلك، أعلن كمال جنبلاط من موقعه التقدّمي تأييداً لحكومة "التقاط الأنفاس"، وسهّل ولادتها رغم الغموض الذي كان يلف بيانها الوزاري.
أما الرئيس كميل شمعون، فقد أبدى تحفّظه عن المشاركة الكاملة في دعم الحكومة، مفضلاً التريث إلى حين صدور البيان الوزاري، الذي سيبيّن برأيه مدى التزام الحكومة بوقف التدهور الأمني، وبمكافحة النزعات الانفصالية، وباستعادة وحدة القرار في مؤسسات الدولة الشرعية.
أما من جهتنا، كمراقب مسيحي ملتزم بالدولة والمؤسسات، نعتبر هذه الحكومة مدخلاً مسؤولاً إلى إعادة الاعتبار للشرعية، وإلى التأسيس لمرحلة جديدة من السلم الأهلي.
فلبنان بات بحاجة إلى دولة قوية تقف على مسافة واحدة من جميع أبنائه، وتعيد تنظيم العلاقة مع الفلسطينيين، وتستفيد من الوجود العربي في إطار قوات الردع، لا في سياق المحاور.
إننا نثمّن اختيار الرئيس سليم الحص، المعروف بنزاهته وحكمته، ونعتبر أن فرصة ذهبية قد فُتحت أمام لبنان، بشرط أن تتوقف كل المناورات الميدانية، وأن يتم الالتزام الكامل من جميع الأطراف بمسار السلم وإعادة بناء الدولة.
ونناشد المجتمع الدولي والعربي المساهمة في دعم هذه الحكومة، عبر إعادة إعمار ما تهدّم، وتعزيز ثقة المواطنين بمستقبل بلدهم.
ان ممالك تنهار وامبراطوريات تمحى وتيجانا تتدحرج فلا يخفق جفن الله.
ولكنه عندما يرى انسانا يقع صريعا على الارض فان عرشه ينهز لشولاني العلكم ايها السادة اقوى من الله.
ام فقط ليس فيكم من الوهة الله شيئا ؟.
ادوار حنين.
جريدة الجريدة في 26/1/1978 بين منطق ومنطق.
بين منطق منظمة التحرير الفلسطينية ومنطق اسرائيل يتبصر لبنان في المنطقين ويسال اوى هذا هو المنطق ؟.
منظمة التحرير الفلسطينيه ان تصر على استرجاع فلسطين وتضرب لبنان.
اسرائيل تعزم على ضرب قواعد المخربين وتضرب لبنان.
فلا منظمة التحرير تريد شرا بلبنان ولا اسرائيل على حد قولهما !.
ولكن ما العمل اذا كانت طريق العودة الى فلسطين تمر بجونية وعينطورة والمتين وعيون السيمان.
وكانت قواعد المخربين قرب حدود اسرائيل هي ذاتها قواعد القرى اللبنانية الحدودية مع اسرائيل كبير هل تخرب عينطورة والمتين في طريق العودة الى فلسطين ام تخرب بنت جبيل ورميش في عملية كنس المخربين.
لا باس.
فلتخرب ! سواء اوصلت الطريق باصحابها الى فلسطين فيما تتهدم عينطوره والمتين ام ولم تصل وسواء خربت قواعد المخربين فيما تخرب ورميش وبنجابيل ام لم تخرب ؟.
منطق لبنان.
ان اقرب طريق من نقطة الى نقطة هو الخط المستقيم.
وان الذي يريد ان يكش ذبابة عن انفه لا يكشها باطلاق المدفع عليها.
الا اذا كان سالكو الطريق على غير الخط المستقيم وكشيش الذبابة بالمدفع كلاهما يلعبان البليار فيوجهان الكلة التي يطلقها الاولاد الصغار تصيب كلك هون الغير عن اجلس طريق.
المنطق المعكوس منذ زمن بعيد هو المنطق الذي به تعال الشؤون لبنان من ابنائه حينا ومن غير ابنائه اكثر الاحيان.
وفي زعم اهل المنطق المعكوس انه بمنطقهم هذا يميتون لبنان.
ولبنان الذي ككل ثقيف رهيف تميته السماجة قرر هذه المرة ان لا يموت.
سعيد فريحة الكبير الذي غاب ما تعب يردد منذ بداية حرب السنتين جولان لبنان لن يموت ولن يرث لبنان احد غير ابنائه.
لقد مات سعيد فريحة لكن قوله هذا لن يموت وسيظل لبنان صامدا في وجه الثقلاء صموده في وجه القنابل لانه عازم على ان لا يموت.
وهو قادر على ذلك.
ادوار حنين.
جريدة في 18/3/1978 الى الطلاب اللبنانيين في فرنسا.
اخوتي الطلاب.
يوم كنت في مثل اعمالكم كان بي حنين كبير الى ما انتم به الان.
وكنت على قاب قوسين من مطارحكم.
غير ان يد الله ليلة اعددت لابحر لم تردني ان اكون مطرح ما انتم اليوم !.
اعرف ما الذي اوصلكم الى باريس وليون وبوردو ومنبليه وما اوصل اقرانكم الى موسكو ومدريد ولندن وبرلين وهارفرد وعين شمس.
اعرف مشاغلكم اليوم اعرف لهوكم واعرف طموحكم.
فمن زاوية ما اعرف وما اردت لنفسي ان اكون وما اريد لكم ان تكونوا احدثكم.
امراني لا اجل ولا احب.
طلاب المعرفة وطلاب الحرية.
اما طلاب الحرية فكان يكفي ان تعرفوا سيرة اجدادكم لتعرفوه جولان هؤلاء الاجداد الذين قبل مجيء الاسلام رفضوا سيطرة ليعاقب هون على نسطوريتهم.
فعافوا بيوتهم وحقولهم في سهول اباميا في سوريا.
ولجاوا الى جبال لبنان ثم بعد مجيء الاسلام رفضوا ان يعيشوا ذميين فاحتموا احرارا في جبال لبنان جولان وكمثل هذا الدروز والشيعة وسنة من الصينيين على ما ساتمكن من ان ارويه لكم ان شاء الله.
كما عادوا فنفروا من جبالهم ايام عبد الحميد فملئ صوتهم الدنيا ولا يزال.
وكما راحوا يشاركون في كل حرب تحررية في العالم.
مثالهم في ذلك ذاك اللبناني الجبلي الذي تطوع في الجيش الفرنسي في الحرب العالمية الاولى وشارك في معركة فيردان حيث اصيب وقتل وقبل ان يلفظ نفسه الاخير كتب بدنه على صخرة هناك.
اموت من اجل ان يحيا لبنان حرا.
واما طلاب المعرفة فانكم في هذا ايضا احفاد قوما ركبوا البحار يوم كان فيها الجن الى الفاتيكان والاسكوريال وباريس فتعلموا وعلموا.
واحفاد قوم دارت دواليب مطابعهم منذ السنة 1610 في دينمر انطونيوس قزحيه في قنوبين فنثرت على جلجلتها جحافل الجهل من ديارهم.
واحفاد جدود كانوا اول من الف في قواعد اللغة في القواميس في دوائر المعارف ليعلموا.
كما كانوا اول من انشا مدارس وجرائد ومجلات ليحملوا المعرف الى من لم يكن قد عرف مذاقها بعد.
مثالهم في ذلك مثال سليم وبشاره تقلا الاخوين اللذين انشا جريدة الاهرام في مصر فكنايا صفان حروفها بايديهما ويطبعانها بايديهما ويوزعانها على الناس بايديهما.
ثم كانا في الليل يعلمان المصريين القراءة ليقراوها في ساحاتهم.
طلاب المعرفة وطلاب الحرية.
مطلباكم اليوم يجب ان يظلاه من مطالب اعماركم.
لان المعرفة والحرية ان لم تمارسا كل يوم وساعه تفلتان كما العصفور من قفصه.
فانه ما كما الحجر يرشق به الفضاء صبي يلهو فهو عندما يتوقف عن الصعود يهبط !.
وانكم تعرفون ولا شك اية علي بن ابي طالب الخالدة في قوله.
كل وعاء يضيق بالذي فيه الا وعاء العلم فهو يتسع.
ثقوا يا اخوتي ان الحرية والمعرفة بجلالة المحبة والايمان يزيدان ولا ينقصان.
الحريه والمعرفه لا وطن لهما.
ولكن لهما ارضا يعيشان عليها جولان ان نفوسا لهما في اجواءها تستطيعان ان تعيش وهكذا انتم يوم تكتنز نفوسكم بالحرية والمعرفة قد يصبح وطنكم العالم الا ان ارضا يجب ان تظل ارضكم هذه الارض هي التي بصرتم فيها النور.
هذه الحفنه هو من تراب التي اسندتم رؤوسكم عليها التي عليها حبوت ومشيتم وركضتم وكانت مسرح العابكم هذه الحبة من تربة التي قفزت الى دمائكم واعرافكم من جرح جرحتموها او تفاحة او زيتونة او يد مغموسة بالتراب.
هذه الارض.
هذه الحفنة هذه الحبة من تراب.
لا هي تستطيع ان تتخلص منكم.
ولا انتم تستطيعون !.
انكم واياها واحد وستبقون واحدا واياها الى اخر عمر الزمن.
قبل ان يصبر العالم.
قبل ان باتت تنهب مسافاته نهبا القطر والسيارات.
قبل ان صارت الطائرات تقفز من فوق الجبال والولاد والبحار فتقطب ارضا بارضا كما شداتنا فساتينهن.
قبل ان اصبح الانسان يتنفس في باريس وطوكيو ونيويورك فيسمع في المومو والزنزبار.
في ايامنا قبل هذا جميعا كان سهلا علينا في اعتقادكم ان نبقى مرتبطين بارضنا.
فهل ان هذا لا يزال اليوم سهلا عليكم ؟.
اقول انه لاسهل !.
لان ما كان يربطنا امس الى ارضنا حنين.
اما اليوم فرباطنا عضوي.
فهو تليفون وراديو وتلفزيون وطائرة وغدا صاروخ او ما هو اسرع من الصاروخ عليم هو الله ! ففي ثانية تتصل بارضك وفي ساعه ان تكون عليها.
اما حاجتنا اليها ! فما دانت هي في دمك فلانفكاك عنها ولا فطور.
يا اخوتي !.
اثنان لا يبرحان.
الام التي سلمتنا الى الارض.
والارض التي احتضنتنا بعدها.
اما العالم الوطن.
والانسان المواطن.
والحدود التي بليت.
والوحدة الانسانية التي قامت مقامها.
فكل ذلك من الخيال وسيبقى.
فلا شيء يحل محل مشرق الشمس ومغيبها في بلادك.
ولا شيء يغني عن سقسقة نهر ضيعتك وزقزقة عصفورها وهيمنات نسائمها وطعمها ترابها.
شعر !.
انه لشاعر هذا الذي يقال فيه الوطن الاكبر الوطن الكبير الواحد.
اما ما يقال في ارض قبضة فاوزا من الارض كلها وهو وحده واقع.
ومن يدريكم يا اخوتي انه سيجيء يوم يثبت العالم فيه ان العالم الكبير ما لم تحافظ على ارضك الصغيرة لا يكون.
او يكون الانسان لولا برعمته ؟ والاقيانوس لولا قطرة مائه ؟ والجبال لولا ذرة ترابها ؟.
اقول هذا كاشحا النظر عن انكم من لبنان.
فلو ذكرت في اول الطريق انكم لبنانيون لكنت اغنيت نفسي واغنيتكم عن كل ما قلت.
ذلك ان لبنانكم يعبد.
يعبد بعد الله سبحانه لكي لا اقول بمقداره ومثله.
هنيئا لكم لبنانكم.
هنيئا لنا لبناننا.
عشتم.
ادوار حنين.
الاختيار السياسي.
دولة الرئيس.
اغلى من الثقة اغلى من الصلاحيات الاستثنائية الثقة الاستثنائية التي انتم بحاجة اليها الثقه هنا الاستثنائية التي نريد ان نعطيكم اياها والتي انتم بحاجة اليها في هذا الظرف العصيب.
من اجل ان تستحق هذه الثقه هنا الاستثنائية من اجل ان نستحق نحن اعطائها ومن اجل ان يطمئن الشعب اليكم والينا والى جميع المسؤولين حاكمين كانوا او ناظرين الى الحكم او مشيرين عليه باشارة من اجل ان تتكون لكم هذه الثقة وجب ان نضع يدنا جميعا على العلة على الداء من اجل ان تعالج العله حول ومن اجل ان نعالج الداء.
انا لست من الذين اخترعوا او يخترعون بان ما جرى في لبنان هو تقاتل طائفي تقاتل بين لبنانيين ولبنانيين.
لا استطيع ان افهم ذلك وليس في الواقع ما يجبرني على ان اقتنع بذلك.
في لبنان لاسباب كثيرة منها خارجية ومنها داخلية ومنها ظاهرة.
ومنها مستترة كان هذا الاقتتال الذي هو حرب لا فتنة الذي هو حرب لا ثورة.
اذا ما اردنا ان نحصل على ثقة استثنائية وجب ان يعرف الناس اننا عرفنا ما هو المطلوب منا.
المطلوب منا هو لا انوقف الاقتتال بل المطلوب ان نزيل اسباب الاقتتال فاذا ما نظرنا الى مشكلتنا هذه وصلنا ولا شكل ازالة اسباب الاقتتال.
ما هي اسباب الاقتتال ؟.
اذا خشينا ان نطرح على انفسنا هذا السؤال بهذه الصراحة بل اقول بهذه الوقاحة لن نكون جريئين لمعالجة هذا الاقتتال.
فكيف نستطيع ان نزيل اسبابه ؟.
الاقتتال في ظاهره الواضح وفي حقيقته الراهنة هو اعتداء فلسطين على لبنان لماذا ؟ سنقول ذلك بمناسبة اخرى وسنبعد ما قدرنا وما استطعنا عن الاشارة والتلميح.
هذه الاسباب التي جرت الى هذه الحرب البشعة القذره الوسخه الدانسة الشرسة الحقيرة هذه الاسباب كثيرة خارجية وداخلية وفي راسها التواجد الفلسطيني الذي هدد السيادة اللبنانية والذي شبه في وقت من الاوقات بالغزو والاحتلال.
اذا شئنا ان نزيل اسباب الاقتتال كان علينا ان ننظر الى هذا اولا وان نقول.
القضية الفلسطينية التي هي قضيتنا جميعا لانها قضية القدس لانها قضية مغارة بقت لحم لانها قضية المسجد الاقصى جميعنا في لبنان وجميعنا ننتمي الى هذا او ذاك من النبيين جميعنا تهمنا قضيه هنا القدس ولا يمكن ان يستاثر بها احد ال.
ولو انها اتخذت اسما من الفلسطينيين انها قضية العرب الاولى قضيتنا جميعا.
لذلك وجب ان نبعد عنها عن الاهواء والمزاجات والاشياء الكيفيه فنعهد بقيادتها الى مجلس الدفاع العربي لكي نبعد بها عن النزوات ونبعد بها عن الحلول المساجية.
فاذا خسر العرب قضيتهم هذه خسروا انفسهم ولا هوادة في ذلك.
ثم وجب علينا ان نوزع الفلسطينيين الذين كفوا عددهم وتواجدهم على ارضنا ان نوزعهم بالعد على جميع البلدان الاعضاء في جامعة الدول العربية ال.
ولا اقول على البلدان العربية اقول على جميع الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية.
لكي لا يفهم بذلك اننا نريد ان نقذف بهؤلاء من هنا الى هناك فيقعون في سوريا او في عمان مثلا او في بغداد او في مصر مثلا اخر.
ثم يجب ان ينشا نظامه اقامه اون موحد الفلسطينيين فلا يكونون اذلاء حيث السلطة قوية ولا يكونون طاغين معتدين حيث تضعف السلطة.
نظام واحد يؤمن الكرامة لهم ويؤمن الكرامة للمضيف.
اعرف يا دوله هنا الرئيس ان هذا ليس بيدكم ولكن اعرف ان على راس الدبلوماسية اللبنانية رجلا احببناه كثيرا لاخلاصه الكبير ولذكائه الواسع انه يستطيع ان يضع في راس اعماله هذا العمل فاذا اقتنعت الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية بهذا استجابوا لنا وان لم يقتنعوا فنواهم ليست سليمة بحق لبنان.
وانت يا دولة الرئيس لك من سمعتك لك من ماضيك ولك مما يعرف اللبنانيون عنك ولو القليل وسيعرفون الاكثر في مستقبل الايام ما تشجعنا على ان نمضي في هذه المطالبه وتشجعنا على ان لا نطمئن الا اذا كانت الطمانينه هو النتيجة حتمية للتدابير هي اذا عملنا على ازالة اسباب الاقتتال.
لا على وقفه.
اذا ازلتم اسباب الاقتتال يا دولة الرئيس زالت هواجسنا.
وهواجسنا ليست وهمية جولان هواجسنا مغترفه هو من واقعنا اللبناني ومن تاريخنا اللبناني ومن صميم حياتنا اللبنانية.
نحن في السنة 1842 شاهدنا على ارضنا مذابح.
في السنة 1860 شاهدنا على ارضنا مذابح.
في السنة 1916 و 1918 شاهدنا على ارضنا مجاعة اشر من المذابح.
في السنة 1952 شاهدنا على ارضنا مذابح.
في السنة 1973 شاهدنا على ارضنا مذابح.
وهكذا في السنوات 1975 و 1976.
والامل بالله ان لا تمتد الى السنة 1977 بشر هذا الذي شهدناه شاهده اباؤنا واجدادنا خلق في نفوسنا هاجسا لا يستقر.
هذا الهاجس المطلوب الاول منكم ان تقتلوه في نفوسنا.
ومن اجل ان نقتله في نفوسنا طرق كثيره هم سنعود الى بحثها عندما ستعرض الفرصة وستعرض يوم تنصرفون الى خلق وانشاء لبنان الجديد.
اما الان فاني اخذ من هذه اللمحه هنا التاريخية موقفا لنفسي.
ولا اعتقد ان لبنانيا مخلصا نزيها في ضميره وفي نفسه وتفكيره وفي لسانه وقوله الا وياخذ مثل هذا الموقف بشر انني مع جميع اللبنانيين ومعكم بصورة خاصة لما قرات في بيانكم انا لبنان لكل اللبنانيين ومن اجل ان يكون لبنان للكل وجب ان نخلق الطمانينة.
والا فانا واحد من اللبنانيين الذين يرتضون بلبنان الكيف ما كان شرط ان يبقى لبنان وشرط ان يبقى قائما برسالته.
شيء خطير اقوله هجولان شيء خطير يقيدني وقد يقيد سوايه من اشخاص.
اننا معكم الى اخر الطريق من اجل ان نعيد لبنان الواحد الموحد كما تقولون من اجل ان نعيد لبنان الذي نبت لنا من السنة 1920 وتكلس اكثر فاكثر في السنة 1943 وحاولنا ان نكرسه اكثر فاكثر في الدستور.
ملاحظة.
اوصلنا اللبنانيين جميعا الى ما يريدون واذا لم نصل فان العاقبة خطيره وبعيدة الامداء.
وقد تخلق ليس للبنان واني اعني ما اقول مشكلة لا يستطيعون في مستقبل الايام ان يحلوها او يتخلص من نتائجها بشر اعرف يا دولة الرئيس ان الكلام بلي هون وبلية الكلام ككل بليا هو لذلك لم اقل الا ما كان من واجبي ان اقول.
ولا اريد ان اقول كلمة زائدة وقمت تمنيت لو انني اكتفيت بان قلت لزملائي الاحباء ولرئيس الحكومة والحكومة كلمة واحدة.
انه لا ينفع لبنانيين شيء اذا ربحوا العالم وخسروا لبنان.
فهذه يدنا في يدكم وقلوبنا معكم ومجهوداتنا جميعا جميع مجهوداتنا مضمومة الى مجهوداتكم من اجل ان نصل الى ترسيخ هذا البلد والى ترسيخ وجود لبنان لانه مؤمن انا بما يؤمن به الشعب.
لا ينفع اللبناني شيء اذا ربح العالم كله وخسر لبنان.
وهؤلاء الذين يظهرون ويبدون انهم لا يسالون عن لبنان هم اكبر الخاسرين وهم اول السائلين عنه وهم اول الذين يريدون ان يبطلوا له اركانه.
ويا ايها السادة عيدية اللبنانيين في عيد راس السنة الهجرية وفي عيد راس السنة المسيحيه عيدية اللبنانيين هؤلاء لا ان نحملهم على التلاهي فانهم يعرفون من دروب له كل ضروبه ال.
وانما عيديتهم هي ان نحملهم على الايمان بان يستحقون اسلامهم وبانهم يستحقون مسيحيتهم وبانهم يستحقون نبيهم وبانهم يستحقون مسيحهم وباننا نستحق جميعا لبنان.
حضرة رئيس مجلس النواب المحترم.
ارجو احالة سؤالي هذا الى جانب الحكومة مع قبول الاحترام.
دولة رئيس الحكومة.
لبنان الذي تشرف على مقدراته اليوم هو غير لبنان الامس فلبنان الحالي يطلع من حمام الدم الذي اغتسل فيه على اشلاء القتلى وينهد من الدمار الذي دك بعض كراه واحياء مدونه وخلع بعضا اخر وخلخله من الحد الى الحد.
الامر الذي يحملنا على الاعتقاد بان لبنان الذي ترث هو غير لبنان الذي وارث.
يعرف اللبنانيون ان الحكم اسند اليك باراده ان تمثل لبنان الواحد.
لان هذه الارادة المجتمع هون مبدئيا في المجلس النيابي هي التي انتخبت فخامة الرئيس تركيز الذي عاد فقضى بتعيينك.
يعرف اللبنانيون ذلك.
كما يعرف اللبنانيون انك محمول بحكم هذا الواقع على الالتزام بالطريق التي تعيد للبنان وحدته فتنقذه من التفتت والانقسام.
لذلك ستحاول بكل ما لديك من عزم وحزم المحافظة على صيغة التعايش التي فرضت طويلا ثم ظهر فشلها في زمن الاخير ل.
حتى اذا لم تستقم الصيغة بين يديك حاولت بكل ما لديك من تعقل وحكمة ان توجد صيغة بديلة تستطيع هي ما لا تستطيع تلك لتامين الوحده ومن بين اللبنانيين ارضا وشعبا وكرامة.
اما اذا فشلت في هذه ايضا فلا يبقى الا ان تذهب لانه ليس في يدك.
ان تعمل ضد الارادة التي جاءت بك الى الحكم.
هكذا في المنطق السياسي.
على معرفتنا ان للسياسة منطقا قلم يمطقها.
تعلم يا دولة الرئيس اننا من الذين يريدون لك ان تنجح.
وتعلم ان ارادتنا في نجاحك ارادة عاملة وملتزمة متعاونة باخلاص في كل ما يقول الى نجاحك زولا واني ما بارحت الح مع المخلصين منذ ما يزيد على العشرين سنة على ضرورة تدعيم الصيغه هنا التي على الرغم من محاولات التدعيمها بقيت هزيله لا تقوى على الصمود والاستمرار بل لا يليق ان تصمد وان تستمر ؟.
حيال ذلك.
ولما كنت منصرفا وحكومتك وانك لمشكور الى تامين مسيرة السلام واعادة تعمير ما تهدم روحيا وماديا من ركائز وجوانب هذا الوطن الصغير المفدى ولما كنت عرضة الى مفاجات دامية كتلك التي اصابت الاشرفيه مساء الثالث من كانون الثاني 1977.
ارى من الواجب ان تعمد اولا وقبل مواصلة الطريق الى اختيار سياسي صريح تضع فيه نفسك امام مسؤولية الحكم وتضع فيه الشعب امام مسؤولية المصير.
دولة الرئيس.
نعرف جميعا كيف قدمت وحكومتك الى الحكم ونعرف ان هذه الحكومة على الطريقه ولكننا نعرف ونعرف انك تعرف ان الحرب التي شنت على لبنان فتصدى لها اللبنانيون كما تصدوا اثارت مسائل سياسيه هامة وطرحت قضايا سياسية اهم.
فهي ان لم تعالج بذات النفس المديد وذات الاهتمام الفائق فشل العمل الذي من اجله قادمه وفشلت حكومتك وفشلت.
ومن ان.
نستعيد الوقت الذي تكون قد اضاعت واضعت ؟ اذ لا امن بدون سياسة ولا اقتصاد بدون سياسة ولاء ما بدون سياسة.
ذلك انا للامن وللاقتصاد والانماء خط النون وحدها السياسه قادرة على تعيينه بعد ذلك العمل.
والا نكون كالخابطين في الظلام بشر ولا يمكن ان يرد على هذا يا دولة الرئيس لان الاختيار السياسي عمل سياسي يعود امره الى السياسيين.
ولسنا رجال سياسة شو يعني لان السياسة لا تولد مع صاحبها انما هي تبتسم بالممارسة ال.
لذلك فان كل من وضع نفسه في المعترك السياسي غدا حتما رجلا سياسيا فبات عليه ان يتصرف تصرف اهل السياسة حيال الاختيارات الكبرى والعمل الدائم اليومي وما الاختصاص الذي تتحلون به سوى معين لتجويد العمل ولتسديد الاختيار بشر لذلك اسال.
اولا هل ترى الحكومة ان تقدم على الاختيار السياسي قبل تواغلها في الطريق الذي تسلك لتعمل من اجله كما تعمل من اجل الامن والتعمير والانماء فيتكامل عمل الحكم ويصلح ؟.
هل حصل ذلك وفي اية حدود ؟ وماذا كان هذا الاختيار ؟ وماذا سيكون ان هو لم يحصل بعد ؟.
ثانيا هل ان هذا الاختيار عمل وجداني ام هو عمل وطني منهجي يلزم صاحبه بالسير على طريقه هو المعينة معلنة يستطيع ان يشارك في السير عليها كل من يريد ان يساند الحكومة وان يقاسمها الجهد والمسؤولية.
ثالثا هل خطط لتهيئة اعلان هذا الاختيار ل.
فما هي هذه الخطة ؟ وهل تتناول اجلاء الاجانب عن لبنان او تنظيم اقامتهم فيه ؟ وهل تتناول تنظيم الاحزاب العاملة على ارض لبنان ووضع قانون للمطبوعات جديد ؟.
رابعا هل يرد على الحرب التي نشرت المصير اللبناني على رؤوس الحراب ودوت به المدافع وصارت به صواريخ.
هل يرد على هذه الحرب المدوية بتدابير سرية يهمس بها همسا او يصير التفاهم عليها بالايماء ؟ ام يجب ان تكون مدويه هي ايضا مرفوعة فوق رؤوس اللبنانيين ومنشورة امام عيونهم ؟.
ادوار حنين.
نائب بعبدا المتن الاعلى.
بيت شباب في 17 كانون الثاني 1977
إدوار حنين السياسي والمشرع

• إدوار حنين النائب
• إدوار حنين الوزير
• ادوار حنين والجبهة اللبنانية
• حزب الكتلة الوطنية
• إدوار حنين في الصحافة
• كتابات سياسية
• كتابات في السياسية
المجموعة الأولى

• كتابات في السياسية
المجموعة الثانية
ادوار حنين في الصحافة

• مجلة الفصول
• مقالات بو ابراهيم
• مقالات متفرقة
إدوار حنين المفكر والأديب

• أدب الرحلات
• أدب الرثاء
• محاضرات
• كتابات أدبية
• كتابات في مناسبات
• مختارات من محاضرات
إدوار حنين - المجموعة الأولى

• ملف شوقي
• ملف خواطر
• ملف ثلاث كلمات في المصالحة مع الذات
الارشيف

• ارشيف الصوت
• أرشيف الصور
• أرشيف الأفلام
• ارشيف الكتب
ارسل لنا

• لمعلوماتك الاضافية
• لديك مخطوطات غير منشورة
• اتصل بنا
• ارسل هذه الصفحة
• أطبع هذه الصفحة
اطلقت هذا الموقع جمعية أندية الليونز في 30 حزيران 2013 من ضمن احتفاليات مئوية ولادة ادوار حنين.