إدوار حنين
المفكر والسياسي
السيرة الذاتية أرشيف الصور أرشيف الأفلام ارشيف الصوت
 

إدوار حنين السياسي والمشرع

حوار مختلّ الشروط

اعتبرت قوى الجبهة اللبنانية أن أي حديث عن حوار داخلي في ظل الوجود السوري هو حوار مختلّ الشروط سلفًا.
فالحوار، كي يكون منتجًا، يفترض حدًّا أدنى من الحرية وتكافؤ الأطراف، وهو ما كان غائبًا بالكامل في ظل ميزان قوى مفروض بالقوة العسكرية والأمنية.
لذلك رأت هذه القوى أن الدعوات المتكررة إلى التسوية لم تكن سوى محاولات لتكريس الأمر الواقع، لا لتجاوزه.
من هذا المنطلق، رفضت المقاومة المسيحية مقولة أن سوريا كانت عامل توازن بين اللبنانيين.
في قراءتها، لم يكن هناك توازن، بل كسر ممنهج لطرف لمصلحة آخر، ما أدّى إلى اختلال عميق في الصيغة اللبنانية.
هذا الاختلال لم يُضعف فريقًا بعينه فحسب، بل ضرب فكرة الشراكة التي قام عليها لبنان، وحوّل النظام السياسي إلى واجهة شكلية تخفي خلفها سلطة فعلية غير لبنانية.
كما رأت هذه القوى أن الهدوء الذي فرضته الوصاية السورية لم يكن استقرارًا، بل صمتًا قسريًا.
فالاستقرار الحقيقي، في نظرها، لا يقوم على القمع ولا على إسكات الأصوات المعارضة، بل على التفاهم الحر بين مكوّنات الوطن.
أما الهدوء الناتج عن الخوف، فهو مؤقت بطبيعته، ينهار عند أول تصدع في ميزان القوى الإقليمي، وهو ما أثبتته التجارب اللاحقة.
في المقابل، شدّد خطاب الجبهة اللبنانية على أن المقاومة المسيحية لم تكن مشروع حرب دائمة، بل مشروع بقاء.
فهي لم تسعَ إلى إلغاء الآخرين، بل إلى منع إلغائها.
هذا التمييز كان أساسيًا في سرديتها السياسية، إذ قدّمت نفسها كقوة تدافع عن التعددية اللبنانية في وجه مشروع أحادي يسعى إلى إخضاع البلاد لمنطق المحور الواحد، سواء تحت عناوين قومية أو أمنية.
في هذا السياق، اكتسبت العلاقة مع الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، بعدًا مختلفًا.
لم تُقدَّم هذه العلاقة كبديل عن القرار الوطني، بل كوسيلة ضغط لكسر الاحتكار السوري للملف اللبناني.
غير أن التجربة أثبتت، في نظر هذه القوى، أن الرهان على الخارج يبقى محدود الفعالية، إذ سرعان ما كانت المصالح الكبرى تتقدّم على المبادئ، ويُترك لبنان مرة أخرى وحيدًا في مواجهة واقعه.
هذا الإدراك عزّز قناعة مفادها أن المعركة الأساسية ليست فقط مع الوصاية السورية، بل مع منطق إدارة لبنان من الخارج أيًا يكن هذا الخارج.
فالوصاية السورية كانت النموذج الأكثر فجاجة، لكنها ليست الخطر الوحيد.
الخطر الحقيقي، كما رآه هذا التيار، هو قبول اللبنانيين بأن يكونوا مجرّد أوراق تفاوض، لا أصحاب قضية وقرار.
الاستقرار الذي يُفرض بالقوة ليس استقرارًا، والسيادة المجتزأة ليست سيادة.
تجربة الثمانينيات، من منظور الجبهة اللبنانية والمقاومة المسيحية، تثبت أن أي مسار لا ينطلق من استعادة الحرية الوطنية الكاملة محكوم بالفشل، مهما طال أمده أو بدا متماسكًا.
وهذه القناعة ستشكّل الخلفية الفكرية لمقاربة الحوار الداخلي، وللسؤال الجوهري الذي سيُطرح لاحقًا: كيف يمكن بناء دولة في ظل ذاكرة الوصاية والخوف؟
إدوار حنين السياسي والمشرع

• إدوار حنين النائب
• إدوار حنين الوزير
• ادوار حنين والجبهة اللبنانية
• حزب الكتلة الوطنية
• إدوار حنين في الصحافة
• كتابات سياسية
• كتابات في السياسية
المجموعة الأولى

• كتابات في السياسية
المجموعة الثانية
ادوار حنين في الصحافة

• مجلة الفصول
• مقالات بو ابراهيم
• مقالات متفرقة
إدوار حنين المفكر والأديب

• أدب الرحلات
• أدب الرثاء
• محاضرات
• كتابات أدبية
• كتابات في مناسبات
• مختارات من محاضرات
إدوار حنين - المجموعة الأولى

• ملف شوقي
• ملف خواطر
• ملف ثلاث كلمات في المصالحة مع الذات
الارشيف

• ارشيف الصوت
• أرشيف الصور
• أرشيف الأفلام
• ارشيف الكتب
ارسل لنا

• لمعلوماتك الاضافية
• لديك مخطوطات غير منشورة
• اتصل بنا
• ارسل هذه الصفحة
• أطبع هذه الصفحة
اطلقت هذا الموقع جمعية أندية الليونز في 30 حزيران 2013 من ضمن احتفاليات مئوية ولادة ادوار حنين.