لبنان، باق أبداً
اللبنانيون، جبليون وساحليون، يدافعون عن لبنانهم بقوة الإيمان، بقوة المحبة، بقوة الإستمرار، وبقوة الصدق في الإيمان والمحبة والإستمرار.
ولا يدافع اللبنانيون عن لبنانهم لأجر يقبضون. أجرهم أن يبقى لبنان. فإن بقي لبنان بقي لهم كل شيء. ومن كان هذا أجره ناله. لأن الأجر، هنا، مقرون في العمل ذاته. لذلك سيبقى لبنان أيا كان المعتدون على حده والمتطاولون على حقه.
ثم ان لبنان كالجسم السليم فهو يمتصّ جميع امراضه. مهما تكثر هذه الامراض. وإننا، اليوم، بلبنان لفي مرض. فإذا بنا نهرع بصحة المريض. من حقنا أن نهلع، أن نخاف على مريضنا – وهو من هو – وأن نطالب له الاطباء والأدواء. ولكن ليس من حقنا أن ننتحب عليه. فسيأتي يوم، وهو قريب، ينفض المريض عنه مرضه، ويقوم من فراشه. كما في السابق نفض مرضه وقام من فراشه.
وكما تغلب لبنان، في الالف الأخير، على الصليبيين، والمماليك، والعثمانيين، والدول السبع، والإنتداب، هكذا سيتغلب غداً، على المتدخلين – الطامعين، سيتغلب على مفاسده، سيتغلب على نفسه، وسيبقى. سيبقى ما بقي الله، سبحانه، تمجيداً لاسمه.
ويا أيها اللبنانيون! ماذا ينفع اللبناني لو ربح العالم كله وخسر لبنان؟!