إدوار حنين
المفكر والسياسي
السيرة الذاتية أرشيف الصور أرشيف الأفلام ارشيف الصوت
 

أدوار حنين الصحافي

رجل 1000 رجل

بو براهيم

طوبى للذي ينصب الموت راسه باكليل من الغار

جوتيه

لا حداد على البستاني

انه لم يكن يحب الحداد ولا تنكيس اعلام على العلم الذي ما نكث يوما في حياته.

اميل البستاني يودع بالاهازيج والزغاريد كما قل ان ودع انسان قبله على الارض.

ان الذي كان دابه ان يكفكف دموع المنكوبين والبؤساء والمحرومين والمعدمين في الارض لا يقبل ان يكفن بالدموع.

ولو ان كل من مسح له البستاني دمعة ارسل فيه دمعة لزيد على بحيرات الدنيا واحدة تخضب لونها حمرة الدم.

او ان كل علم رفعته يد البستاني حيثما كان في انحاء العالم اصابته من هول المصاب دوخة مالت به الى الانتكاس لغدا العالم في وجوم.

ان من كان ملك التعمير غير المتوج في المعمور يابى ان يتوقف التعمير لحظة يقبل فيها يد المعمار اخر مرة.

الرجل الذي ادار لنا ظهره اليوم ما تعود الا ان يقبل بالسمعة السمراء والقلب الفرح واليد الممدودة ابدا بالقوت والنجدة والهناء.

اميل البستاني الف رجل في رجل فقد كان له وجود في بيروت والشام وعمان والكويت وقطر والعراق والرياض والقاهرة والخرطوم وليبيا وغينيا وايران ولندن وباريس وباكستان والهند ونيويورك وطوكيو وكان بلبنان على في اليرزة والكات والمجلس وصربا والسراي ودير القمر وبعقلين وشحيم والسان جورج وفي النهار والصفاء والجريدة. وكان في مكتبه في مكاتب المدراء والموظفين. وكان في مكتبه في الترسل على الورق، على البرق، على التليفون، في أكداس الملفات، على درس، على تقرير وتوقيع، في زحمة المقابلات، يقدم القهوة والسيجار، يناقش يجادل، يلهو يمزح كأنه واحد من العاطلين عن العمل يميت وقت فراغه.

هذا الرجل الذي عاش في غمرة المشاكل والاعمال لم يفقد وجه الطفولة: انفتاح وفرح ومرح وعبث وصفاء وابتسامة وسعادة.

يقبل على سفر كل يوم كأنه يقبل لاول مرة.

يخرج من معارك وانجازات كل واحدة منها كافية لانشاء بطل كأنه يخرج من حمامه في الصباح.

وتشرف عليه الشموس كل شمس كل صباح فيعقد معها حوارا كانه حوار اول انسان مع اول اطلالة شمس. ففي اي زاوية من زوايا نفسه كان يستودع الهموم؟

اميل البستاني جاء الحياة عريانا وخاض خضمها عريانا ولم يخرج منها الا وعشرات الاف الناس من الذين مستهم بناه يرفلون بالحرير فسار سيرة الصاروخ مسعفا قبل عهد الصواريخ.

لا ينزل الله على الارض

لقد نزل مرة وتاب

ولكنه سبحانه لا يترك ارضه فهو يتفقدها ابدا برحمته

رحمة الله على الارض إميل البستان والشبيهون به.

بعد الكارثة

بو براهيم

لنخرج من النكبة التي أصابتنا بإميل البستاني كما خرج هو بالمنكوب الذي اصابه الزلزال.

لقد رد على الزلزال بالتعمير فلماذا لا نرد على غيبته بالتذكير؟

احياء ذكرى إميل البستان لن تكون بجناز وبحفلة خطابية، بمهرجان شعبي وبنقش اسمه في الحجر ولا بجمعه في كتاب.

إحياء ذكرى البستاني إما ان تكون في مستوى حياته واما لا تكون.

فاذا اردنا احياء فكره في مستوى العادي غدا الى جمع النواحات والنواحين يشقون عليه الحناجر فيكون وداعنا عقيمًا. أما اذا اردنا إحياء ذكرى البستاني على مستوى حياته فلابد من اثنين:

جائزة عالمية باسم اميل البستاني تكون قاعدتها عاصمة عالمية لندن ونيويورك وباريس.

ومعرض لحياته تكون قاعدته اليرزة.

فأما الجائزة فتعطى كل عام لتفوق عالمي في خدمة الانسان يوقف عليها بناء لا يدل ريعه عن مائتي ليرة لبنانية.

وأما المعرض فيتولى انطلاقة البستاني من المهد الى اللحد فيعمد الى اظهار حياته بواسطة الرسوم والتصاوير والمنقوشات والمنحوتات والمدونات سواء كانت صحفا ام تآليف ام مخطوطات. ولا أخال المعارض التي خصّ بها مشاهير الرجال أكثر التصاقا بغاياتها من المعرض الذي يجب ان يخص به البستاني ولا موجب هذا اقل وجاهة من موجب تلك.

وتحضرني الان معارض كثيرة كان لي حظ العبور في رحابها معارض كليمونصو ورودان ومدام دو سافينيي في باريس ومعارض روسو ومدرسته في فرنسا ومعرض مبدع اللؤلؤ المزروع في اليابان ومعرض منشئ الجسر الفريد في سان فرانسيسكو ومعرض فورد في ديترويت ومعارض إديسون ومخترعي الدراجة والطائرة والقطار في مدينه فورد ومعارض الأمير بشير وجبران والجميل في لبنان فضلاً عن معارض الملوك والسلاطين والرؤساء كنابوليون ولنكولن واتاتورك وبني عثمان. فعلى نحو ما تمثل هذه المعارض مواهب وقيما وانجازات، على نحو ذلك يكون معرض البستاني ممثلا للطاقة البشرية وما تستطيع.

أن لا يكون للبستاني قبر نلتقي عليه ونلقي الزهور فهذا مما يؤلم.

أما ان لا يقل له على الارض بيت يلتق فيه شعور الناس وفكرهم فهذا مما لا يطاق.

على هامش الضريبة الزراعية

كل ملاك مواطن صالح

بو براهيم

انا لست ملاكا لا املك عقارا مبنيا ولا املك ارضا زراعية ومع ذلك فاني احب الملاكين اخص منهم الملاكين الزراعيين لان الملاك مشرش في الارض. فحيثما يكون ملك الانسان هناك يكون قلبه. لذلك كان الاقتراح بان يصار الى تمليك اللبنانيين المتمردين على لبنان في ارض لبنان وفي جباله على وجه خاص. ولاني احب الملاكين على كره عنجهيتهم احيانا فانا احب قضاياهم كاني واحد منهم من صغارهم فان بين كبارهم وبيني قطع مودة لان هؤلاء يخرجون على الاشتراكية اللبنانية العفوية المتأصلة في نفوس ابناء الجبل. وعلى هذا الاساس كنت صاحب الفكرة في اعفاء صغار الملاكين من ضريبة العقارات المبنية على ان يشمل الإعفاء كل ملاك لا يتجاوز ريع عقاره الثلاثة الاف ليرة لبنانية وهي القيمة التي يعفى من دفع الضريبة التصاعديه عنها تجار المدينة وهذا حق ولكنه حق لم يعرف اصحابه حتى الان وعلى هذا الاساس بالذات اتتبع باهتمام كلي محاولة الاستاذ ريمون اده في اعفاء المزارعين من الضريبة الزراعية.

الضريبة الزراعية جميعها لا تشق طريقا من كيلو مترين اثنين ولكنها تفرح 10,000 كلم مربع وتنعش مليون نسمة فايهما أفضل؟

تناغم السلطتين

السلطتان التشريعية والتنفيذيه كانت امس في تزاحم على الخدمه العامة. السلطة التشريعية تريد ان تحتكر حق التشريع لنفسها وسلطة التنفيذية تريد نصيبها فيه وسلطتان على حق. وعلى نحو ما كانت السلطه هنا التشريعية تسال السلطة التنفيذية لماذا تعتدي على حقها في التشريع فتنشر بمراسيم مشاريع القوانين المحاله الى المجلس بصفه الاستعجال. كان من حق السلطه التنفيذية ان تسال السلطه التشريعية ما هي مشاريع القوانين التي اعدتها وناقشتها ثم صوتت عليها. وهي لو فعلت لتبين انه على كل مات مشروع قانون يناقش في المجلس 99 مشروعا يجيء من الحكومه ومشروع واحد يجيء من النواب هذا ان سخوا. انا افهم ان يحرص المجلس على حقه في سن ودرس القوانين المحاله اليه وفي مناقشتها واقرارها ولكنني لا افهم لماذا يتخلى عن واجبه في وضع مشاريع القوانين التي يرى انها في مصلحة البلاد والعباد. هذه الاصوات المجلجلة ومنها اصوات من نحب التي تدافع عن حق المجلس النيابي في التشريع لو انها تتخمر قليلا في صدور اصحابها قبل ان تندفع مطالبة ثائرة لكانت استحالت الى همس في مواد قانونيه تحمل الخير الى الناس وتحمي مصالحهم. هذا لا يعني ان الحكومة تكون على حق عندما تستعمل في شيء من الاسراف صلاحياتها المنصوص عليها في المادة 58 من الدستور.
بل ان حقها في ذلك يقل بنسبة ما يقل انتاج المجلس في وضع مشاريع القوانين. لانه لا يبقى للمجلس غير المناقشة. هذا فضلا عن ان الاختبار قد اثبت بما لا يقبل الشك ان الدوائر التي تعد مشاريع القوانين الحكومية ليست اوفر كفاءة بو براهيم

فلسفه الانقلابات

ن يكون انقلاب حيثما كان من العالم وان لا يكون لهذا الانقلاب ارتجاج حيثما كان فهذا من التاريخ القديم. اما اليوم وقد صغرت السرعة في المسافات فصغر العالم من جراء ذلك وصار كل انقلاب على الارض انقلابا يصيب كل انحاء الارض. ان لم يكن لشيء سوى انه يحمل الناس كبارا وصغارا على اعادة النظر في شرعية الحكم. فوحده يكفي. الانقلابات انواع منها ما يقلب حكما ومنها ما يقلب وضعا اما التي تقلب الحكم فمستبعدة عندنا الى حد المستحيل واما التي تقلب الوضع ففي كل يوم يضر لها قرن. هذه الانقلابات التي تصيب الوضع منها السعيدة ومنها المؤسفت هون فالسعيده كان نبعد عن جسم الدولة اجهزة مهترئة فاشلة ونستخدم اجهزه سليمة ناجحة وكان نطرد من الهيكل جماعة من الموظفين جعلوا من الوظيفة مغارة لللصوص ونجلب مكانهم جماعة تحافظ على قداسة الهيكل. اما المؤسفة فكان ينبغي من القمر مسؤول يسال الناس في اخلاقهم بدلا من ان يسدد اخلاقه. وكان يفرض على الناس نوعا من التقشف والباطنية والخبث لم تالفه طبائع الناس او هي الفت غيره. سعيدة او مؤسفة الانقلابات التي تصيب الوضع حكمها في لبنان حكم الانقلابات التي تصيب الحكم. لانها تعترض سنة التطور والتطور نمو ياخذ به الكائن الحي يوما بعد يوم. اسعد الشعوب شعب اعطي له ان يعيش حياة العادة الحياة الاليفة المالوفة التي لا قفز فيها ولا نط على الحبال ولا مشي على الرؤوس ولا بهلوانيات. من هنا ان شعبنا اسعد شعوب الدنيا. لان التفكير عندنا على الانقلابات خطيئة ومحاولة التنفيذ فشل. خطيئة وفشل يتاتيان من كون الشعب اللبناني كل الشعب اللبناني يرفض الفكرة ويحبط محاولة التنفيذ في اجماع رائع. وقد اعطي الدليل على ذلك غير مرت هون في مدى حياة قصيرة. يبقى ان الانقلابات التي تصيب الحكم والتي هي اشد انواع الانقلابات خطرا وخطورة تقارب ان تصير ضربا من العاديات في حياة الامم والشعوب الاكثر تخلفا على الغالب. واخطر ما في هذه الانقلابات انها تجري عادة على ايدي المغامرين فما هو الراي حيالها في عصر بات يعتمد نوعا من بدايه تنفيذ؟ رايي مخالف للطريق وللعرف الدولي ولما صار في التقاليد الحكمية. رايي هو ان يصير الاتفاق بين عظماء الارض دولا ومؤسسات وافرادا على ان لا يصير الاعتراف بغير الحكومات الشرعية. كان العالم المتحضر محكمة عدل عليا تمنح الشرعية او تمسك يدها بها عند الارتياب. والاعتراف يجر حتما الى تبادل التمثيل الدبلوماسي فالى التعامل على كل صعيد وعدمه يجري الى عدم ذلك. والا بات على كل حاكم ان يحكم رجل له في السراي ورجل في القبر وبات على كل شعب ان يجد نفسه في يوما محكوما على يد حاكم ليس من صنع اختياره. اذاك الى اي منقلب يكون قد انقلب العالم؟ بو براهيم

حكم الخائف مخيف خطر سواء اجري الانقلاب من داخل الحكم على طريقة نابوليون او من خارج الحكم على طريقة تروتسكي. سواء اجريه بالزحف على طريقه فرانكو او اجري بالانقضاض من الجو على طريقة عبد السلام عارف. سواء سمي الانقلاب الى النجاح بواسطه سلسله من الاغتيالات او سعى اليه عن طريق المفاجاة. وسواء اقامه به عسكريون او قام به مدنيون. فان حقيقة تظل ثابتة في كل حال وهي ان صاحب الانقلاب ينزل عن سرج حصانه ولا ينزل المهماز عن جزمتيه. ثم هو يدخل في السراي ويندفع في متاهات الحكم ويبقى المهماز عالقا في رجله. وهذا يعني خوف صاحب الانقلاب من السرج الذي جاء به الى الحكم ومن كل صاحب سرج وخوف صاحب المهماز من كل مهماز كمهمازه فيمسي جالسا على سدة الحكم بالخوف وحاكما في الناس بالتخويف. هذا الفزع يفزع الناس وهذا الخوف بالذات يخيفهم لان حكم الخائف مخيف وهو مخيف لان الخوف يدمي صاحبه فلا يروق ولا يتمهل ولا يعدل ثم ان التخويف يؤثر في النفوس العبدت هون ولا ينفذ الى عقول الاحرار او يحرك وجدانهم فماذا يحدث؟ يحدث ان الحاكم الخائف يصير محمولا على ان ينشئ باستيلا لنفسه ولبلاده فيروح يركز كل يوم حجرا في بنائها حتى يتكامل البناء ثم ماذا؟ ثم يصير من الواجب ان تهدم الباستيل من جديد. 1000 حكم لغاصب الفوباستيل جديدة على ان الحرية في زمن الغابر ضاقت بواحدة من هنا ان العالم الحر لا يجد نفسه مرتاحا حيال هذه القلاع تقوم من حوالي فيعتصم فيها الطغيان ليبقى تهديدا متجددا ابدا وابدا متماديا في وجهه. يوم قبل العالم الحر ان يعترف بحكومات الانقلاب كان واقفا على اساس تفكيره ان الانقلاب عمل داخلي وانه تعبير عن ارادة شعبية اما وقد اصبح كل العالم جارا لكل العالم فهل لم يزل صحيحا ان الانقلاب حدث داخلي؟ وهل لم يزل صحيحا وقد صار يطل من وراء كل انقلاب مغامر ان الانقلاب يعبر عن ارادة شعب؟ فعلامه اذا يستمر العالم الحر في اجتهاده فيعترف بكل صاحب انقلاب؟ قلت امس ان على علماء الارض دولا ومؤسسات وافرادا ان يتنكروا لكل انقلاب. وازيد اليوم ما المانع ان يكون لبنان صاحب هذا الاقتراح؟ ان اصحاب الحق في هذا البلد لا يعينهم اتساع رقعة ارضهم ولا كثرة مواطنيهم في الاحصاء. اذ يكفي ان يكون لصاحب الحق في الاقتراع وجود في العالم المتحضر منذ ان كان وجوده وان يكون وراءه تراث واصالة وصدق فنيه وفي التعبير صدق بو براهيم

خطوة وتظهر الحقائق

لجنة الشؤون الخارجية قامت بواجب وطني ورعت مهمتين اما الواجب الوطني فطمئنت هون الشعب اللبناني الى مصيره في نظام حكمه واما المهمتان فالاولى اسكات المتشدقين والثانيات هون تظهير معالم الطريق. طمنت هون الشعب اللبناني صارت باجماع الكلمة اعضاء لجنه الشؤون الخارجية على مختلف فئاتهم ومذاهبهم ومشاربهم واهدافهم عبروا عن الارادة اللبنانيه في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ضمن حدوده الاربعة وفي كل حال تعبيرا مخلصا صادقا امينا من شانه ان يزيل الشكوك التي تروج لها فئة حقيرة من اصحاب النفوس المريضة. اما اسكات المتشدقين فقد رؤيا ان الذين يتكلمون في غير هذا الاتجاه وهم فئة هذه القلة انما هم يعتبرون عن راي لا يقرهم عليه المسؤولون رسميين كانوا او غير رسميين ولا الهيئات الشعبية تتجاوب معهم فيه فحيال ذلك رات اللجنه هنا الخارجية ان تدعهم يتمادون في قولهم حتى يخجلوا من انفسهم فيسكتوا بعضهم البعض الاخر. واما المظهر معالم الطريق وهو اهم ما في المهم فقد تولاه معالي وزير الخارجية الاستاذ فيليب تقلا في بيان حكيما حيث قال ان هذا الذي حصل من حولنا انما هو حدث جسيم وعظيم الاهمية في دنيا العرب فاذا نظرنا الى الدولة الجديده من زاويه عاطفتنا لوجب ان نغتبط بقيامها واذا نظرنا اليها من زاوية السياسة اللبنانيه فوجب ان نتذكر ان لبنان يحترم مشيئه كل شعب فيما يرتضيه لبلاده من مصير ونظام حكم ويحرص على عدم تدخل في شؤون الغير ويطلب ان يحترم الغير استقلاله وصيادته ونظام حكمه وان يراعي الغير في جميع الظروف وضعه الخاص فماذا يبقى؟ يبقى ان يعمل كل هذا العزم وكل هذه النية والارادة وكل هذا التجاوب بين الحكومه والمجلس والشعب في وثيقة ينتظم فيها تفكيرنا وارادتنا ومواطنيتنا كما في عقد تصاغ في مثل هذا الكلام ان اللبنانيين جميع اللبنانيين ايمانا منهم بالوطن اللبناني الواحد لجميع ابنائه يعلنون ارادتهم الحره هنا المختارة في البقاء الحرب السيد المستقل بعيدا عن كل وحدة واتحاد. بينما بلغ اليه التفكير الرسمي والتفكير المجلس والشعب خطوه صغيرة وهي هذه فان لم يكن هنذا يومها في اي يوم يكون؟ بو براهيم

موت الطيور

امس كانت كابة كفيفه تلف طرابلس بمنديلها الاسود بمتاجرها ومطاعمها ومقاهيها التي اغلقت ابوابها فبدت وكانها تصحو من وهلة زلزال ابنائها جماعات وافرادا في الساحات وفي الشوارع يساءلون السماء عما فعلت يدها في العاصمة الشمالية في بيوت الضحايا وفي كل صدر غصة ثم تعرف فاجعة من الباب الى الباب على كوكبة النجباء من ابنائها. هكذا تموت الطيور عصافير السماء لا تموت فيه اوطانها بل تموت في طريقها الى الربيع في طريقها الى واحة حيث الماء انها تموت في دروب السماء هكذا تموت الطيور عصافير السماء لا تموت خوفا من الموت بل تموت وهي لا تصدق الموت انها تصارع الاجواء بجناح فيما يكون الموت اخذا بطي الجناح الاخر وهنا تموت الطيور تودع بالزقزقة والزغاريد كما يودع الابطال على قلعه طبول على رنين النحاس على قصف البارود والنفخ في الابواق اما الذين تدمي قلوبهم على موت الطيور فلا هم الاباء والامهات والاخوه والاخوات والابناء والبنات بل هم الذين يسعدهم شدوها الذين تبهرهم رياشها والذين يسبحون معها على رفيف الجناح. ويوم طيور السماء تطلق الابك انما هو الابك الذي ينوح على طيور السماء. كيف رمد الريش؟ كيف جمدت الخوافق؟ كيف فاض اللحن؟ وكيف اكمد وجه البهاء؟ كل ذلك كان يقرا في العيون وعلى كل جبهة في عاصمة الشمال يوم الوداع المؤلم كما لو كانت تقرا ايات في كتاب. مره جديدة من المدينة التي تخضب راسها بالسواد ولفها ولع وحدات من المدينة التي اغمضت فيها يدل الله سلاسل من سيوفها نرفع صلاتنا خاشعين. بو براهيم

شرف السياسة

اننا نؤمن بان للسياسة شرفا كما نؤمن بانا للشرف في سياسة ولا ينقص ايماننا هذا عن ايماننا ذاك لاننا نؤمن ايضا بان سياسة الشرف تفضل سياسيا شرف السياسة. نعرف من الحق ان نعرف ان معالي وزير الداخلية قادر ساعة يشاء ان ينتهج سياسة الشرف لان معالي وزير الداخلية ابن عشيرة ترفع الشرف الى مرتبه هنا القداسة. ولكن اذا جعل رجل الدوله مصلحة حزبه فوق مصلحة الدولة واذا اقبل بحكم بالحقد والضغينة ثم ظل يحكم بالحقد والضغينه واذا خلط بين وسائله الشخصية وبين وسائل الدولة فاستعانها على اقسامه. واذا كان ضمير الحكم يقضي بتوطيد الامن والنظام ولم يوطط هو الامن والنظام. واذا كان الحكم الموكول اليه ديمقراطيا ولم يكن هو ديمقراطيا في حكمه. فهل يكون رجل الدولة هذا على سياسة الشرف وحريصا على شرف السياسة؟ عندما قال المجلس النيابي لمعالي وزير الداخلية ان المجلس يكبر فيك المعالي يا صاحب المعالي غير ان المجلس مهما اكبر معاليك فهو لا يستطيع ان يعليك على نفسه ولا ان يجعل من الرجل الفرد مساويا بالقدره والكرامة للشعب باسره. فعندما يعطى الشعب حق اختيار نصف اعضاء مجلس بلدي بالانتخاب وتعطى انت حق اختيار نصفه الثاني بالتعيين يكون انك اعطيت قدر ما اعطي الشعب فيكون الشعب اللبناني في وزنه وانت في وزنة والوزنه ثاني متساويتين وهذا مما لا يليق بالشعب ومما بك لا يليق لانك واحد من هذا الشعب فان عزز وانهان هنت معه.
فلو ان المجلس النيابي جاراك في اقتراحك بان جعل حظ الشعب في الانتخاب كمثل حظك في التعيين سواء بسواء لما جاز لهذا المجلس ان يبقى لانه لم يجارك في اقتراحك رايت ان تعصوه؟ وهو ان كان في استطاعته ان يرغم الشعب على الطاعه فليس في استطاعتي ولا شك ان يرغم الشعب على الاقتناع؟ وماذا ينفع الدوله اذا شعبها لم يقتنع. كلما توغلت في مجال السياسه كلما تكشفت لمساوئ الرجال. افليس من الخير ان لا يركب الحكم من تعود ان يركب راسه؟ بوبراهيم

إدوار حنين السياسي والمشرع

• إدوار حنين النائب
• إدوار حنين الوزير
• ادوار حنين والجبهة اللبنانية
• حزب الكتلة الوطنية
• إدوار حنين في الصحافة
• كتابات سياسية
• كتابات في السياسية
المجموعة الأولى

• كتابات في السياسية
المجموعة الثانية
ادوار حنين في الصحافة

• مجلة الفصول
• مقالات بو ابراهيم
• مقالات متفرقة
إدوار حنين المفكر والأديب

• أدب الرحلات
• أدب الرثاء
• محاضرات
• كتابات أدبية
• كتابات في مناسبات
الارشيف

• ارشيف الصوت
• أرشيف الصور
• أرشيف الأفلام
• ارشيف الكتب
ارسل لنا

• لمعلوماتك الاضافية
• لديك مخطوطات غير منشورة
• اتصل بنا
• ارسل هذه الصفحة
• أطبع هذه الصفحة
اطلقت هذا الموقع جمعية أندية الليونز في 30 حزيران 2013 من ضمن احتفاليات مئوية ولادة ادوار حنين.