في الوقت الذي نرى النواب يجتمعون في الندوة النيابية نجتمع نحن في هذه الندوة اللبنانية. وفي الندوتين احاديث تدار عن الانتخابات وشؤونها.
هنا من اجل تعمير وبنيان وهناك من اجل تجريح وطعون.
هنا من اجل انتخابات اصح وافضل وهناك من اجل تكريس نتائج الانتخابات
هنا من اجل ان ننشئ جناحا منورا حلوا في البيت اللبناني وهناك من اجل ان يشغلوا الجناح قبل ان يكتمل البناء.
هنا من اجل لبنان وهناك من اجل لبنان! والتاريخ شاهد على الندوتين.
لن تكون هذه الندوة اللبنانية شاهد زور في حوادث لبنان وحدثانه وهي التي دعتني في يوم ان اكون شاهد حال على الحال التي لا تحول. ودعت من هم اطول مني باعا لاداء الشهادة في كل ما يرون حولهم وما يعرفون.
ولن يكون ميشال اسمر وهو من هو غبيا بحيث يؤثر ان يعيش والندويين من محاضرين ومستمعين بين غبار التاريخ وجليد النظر في غيبة عن الواقع على هامش الحياة وخارج المعترك.
ولن يكون مخلص في لبنان لا يريد ان يعرف ماضيه وان يعقل حاضره وان يتحفز لمستقبل احب.
فكان طبيعيا ان يصير لقاؤنا امس في رحاب هذه الندوة مع المحاضر الجليل زميلي في المحاماة. في المتنية والساحلية في الترشح للنيابة والسقوط بالانتخابات.
وكان طبيعيا ان يصير لقاؤنا اليوم كما هو طبيعي ان يصير لقاؤنا غدا لنقلب النظر والراي في معركة ليست نتائجها في هذه المره وفي كل مرة تثار اقل خطورة من نتائج اية معركة اخرى في تاريخ الحروب والشعوب.
سيداتي انساتي سادتي
اذا صح ان الحكم الديمقراطي هو حكم الشعب للشعب واذا صح ان هذه الاعجوبة تتم بالانتخابات التي من جوهر مفاعيلها ان يلقي الشعب مقاليد السيادة التي له وبيده الى يد رجال يعينهم هو لينوبوا عنه في اداره اون الامور
واذا صح اننا نريد ديمقراطية صحيحه في لبنان يكون من اقدس واجباتنا ان نتناول بالبحث اولا ما استطاعته الانتخابات النيابية الاخيرة فيه الحفاظ على سيادة اللبنانيين وتامين حكم الشعب للشعب.
واذا تكون البداية في صحة التمثيل الشعبي وفي هل انبثق عن هذه الانتخابات شعب يمثل الشعب ولبنانيون يمثلون اللبنانيين.
اود في مستهل هذا البحث لو اعذر من رفاق لاحباء على وجه خاص في صراحة ان غابت عنا هذه الساعة فقد غاب عنا كل شيء وتجاوزتنا منافع هذه المحاضرات التي راتها حكمة الندوة وهلل لها القادمون.
فماذا يمثل اللبنانيون الذين يمثلون اللبنانيين في الندوة النيابية اللبنانيه دون؟
وما هي الارادة اللبنانية التي عنها يعبرون؟
نعلم جميعا ان لبنان نصفين واحد مقيم واخر مغترب. ونعلم ان نصفنا المغترب قد منع ممارسة حقوقه الطبيعية والسياسية. فلا هو ممثل في الاحصاء ولا ناخب هو ولا هو منتخب. فيكون من كل 100 هون لبناني 50 لبنانيا فقط موجودين يتمثلون.
ونعلم جميعا وقد منعت المراة حقها ان نصف اللبنانيين المقيمين على الاكثر وهم الذكور متمتعون بممارسة حقهم السياسي.
فيكون من كل 100 لبنان خمسه لبنانيا فقط قادرين ويتمثلون.
ونعلم جميعا ان نصف الرجال في المقيمين قاصرون ممنوعون عن ممارسه هم حقهم السياسي فيكون من كل 100 هون لبناني 12 لبنانيا ونصف اللبناني فقط ناخبين ويتمثلون.
ونعلم جميعا ان نصف الناخبين او 55% هون على الاكثر يقترعون ويصوتون. فيكون من كل 100 فقط يقترعون ويتمثلون. ونعلم جميعا ان نصف المخترعين او 60% هون منهم على الاكثر يوالون الناجحين ونصف الاخر يوالون الراصبين. فيكون من كل 100 هون لبناني 4 اعطال لبنانيين فقط حاضرين في الحكم وممثلين.
ثم نعلم جميعا ان النواب المنتخبين لا يحضرون جميعهم جلسات المجلس النيابي ونعلم ان القوانين عادة لا تقرر باجماع النواب الحاضرين فيكون ان ثلاثه لبنانيين فقط من كل 100 هون لبناني هم الذين يمثلون الشعب فينتخبون حكامه الذين يحكمونه ويعبرون عن الارادة اللبنانية التي يزعمون.
فعندما تكون الحال على هذا المنوال يكون من حقنا نحن الذين نقلق الارض والسماء باننا ديمقراطيون غاصلون ان نهدي فا الى كل ما من شانه ان يضمن سلامه ارادة اللبنانيين الثلاثة او الاربعة لبنانيين من كل 100 هون لبناني فنضمن ما يمكن ان يضمن من صحه التمثيل الشعبي لكي تبقى سيادة الشعب للشعب وارادة اللبنانيين هي الارادة الحاكمة.
فمن اجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب بحقوق نصفنا المغترب الغائب وقد يكون نصفنا الافضل. وهو القسم الذي قيض لجزء وافر منه ان يكون لبنانيا على درجتين بحق المولد واحدة وبحق الاختيار ثانية.
وان هذا الجزء الذي عانيت تكبد ما تكبد من التضحيات والمشقات لكي يصل الى المكان المعين له فيختار الجنسية اللبنانية شرف ذاته ونياط وعده بالعودة وجناح قلبه للبنان متنازلا عن حقه في كل جنسيه اخرى مزدريا بالفوائد التي كانت تنتج له عن دخوله في جنسية المقام الذي هو فيه. اليس اننا نطلب عدلا عندما نطلب ان تعطى حقوق المواطن اللبناني للغرباء المقيمين في لبنان واسوة بالحقوق التي تعطى للبنانيين المكابرين الذين يرتعون بلبنان وينعمون ثم هم لا يحملون من لبنان وله سوى تذكرت هون هوية ان هي ضاعت من جيوبهم اضاعوا معها كل علامة فارقة بها يعرفون لبنانيين ويميزون.
ومن اجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب حقوق المراة السياسيه اذ لا يعقل ان تحرم امنا حقا يطلب منها ان تمرثنا عليه.
ولا يعقل ان تحرم اختنا المعلمه والمحاميه والطبيبه والاديبه الكاتبة والصحفية الخطيبة حقا يمنح هباء للاميين وللازلام المستبطلين.
ولا يعقل ان لا يكون صوت لمثل المغفور لها الست نظيرة جنبلاط وهي من كان يغضب لغضبها الف رجل وان يكون صوت لرجل لا تغضب لغضبه امراة ذلك الرجل.
كما لا يعقل النصبقه في هذا الشرق المتثاقل على سبق سبقناه من الغرب منذ قرون واجيال. ومن اجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب بالحقوق السياسيه للذين تجاوزوا سن الرشد القانونية وهم الذين ادركوا الثامنهون عشرة من عمرهم وقدرهم القانون ان يتعاقدوا على كل ما يملكون ولا عيب يعيبوا اعمالهم عليهم ولا تجريح يطولها ولا ابطال.
ومن اجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب بان يرفق نظام الانتخاب على القوائم ما دام هو القائم بنظام التمثيل النسبي. بحيث ان المجلس النيابيك يقرب ان يصير ممثلا لارادة الناخبين اللبنانيين لارادة الاكثرية الضئيله هنا التي يفرد ان ينبثق عنها المجلس غب انتخابات نزيهه حرة.
ومعنى ذلك ان الالاف من الاصوات التي احرزتها قائمه الموالين في المتن يجب ان لا تعطي الموالين المقاعد النيابيه كلها على الرغم من ان المستقلين والمعارضين قد احرزوا اقل من الاصوات.
ومن اجل ذلك طالبنا وسنظل نطالب بان يعمل بصدق واخلاص على تنزيه الادارة وتجويد المواطن اللبناني.
ذلك ان الاداره يجب ان تكون لجميع المواطنين خادمة امينة ابيهون والا تكون الهون ضيعت هون ذليلة في يد سلطة خائفة وراجفة واداة ضعيفة للانتقام للارضاء والاسترضاء.
وعلى الادارة ان تكف عن ان تكون عاملا من العمال الانتخابيين الذين يعملون اربع سنين متواليه حفاظا على اصوات الناخبين لجهة معينة ولمرشحين معينين.
كما يجب ان تعاون السلطة على تحرير المواطن اللبناني من الحيرة والقلق والخوف فتبدا في ان تتحرر هي اولا من السلطه هنا التي لا سلطة لها ولا شبهه سلطة وسلطان. وفي ان تعرف ثانيا انها تخدم دوله ولا تخدم رجال دولة وانها وجدت لتخضع الناس للقانون ولم توجد لتخضع القانون للناس.
ثم تقبل لدى التطبيق في ان تجعل مسالك الاقلام الحرة محفوفة بالكرامة فلا تعترض طريق المقترح عوائب من التهجم والتحرش والتعذيب.
ذلك ان جعل التصويت الزاميا واجب على كل ناخب لبناني قادر.
اما تجويد المواطن اللبناني فعمل من النفس المديد الطويل وهو من الاعمال المعقدة المركبة عمل مقرون باعمال ومعطوفة عليه اعمال كثيرة يباشر يوم يباشر باصلاح اجتماعي شامل عميق يتناول الجمهرتان اللبنانية فيعمل على اناالتها نصيبها من حقوق المواطن والانسان ابتداء بحق الرغيف والعيش وانتهاء بحق الحريه والتعبير عن الذات ومرورا بكل ما يجعل الفلاح والمزارع والعامل والمرتزق يرتاحون على كونهم فلاحين مزارعين عمالا ومرتزقين ومرورا بكل ما يجعل ابواب الرزق مفتوحة لطلابها فيبطل التعطل عن العمل ويبطل ان يكون العمل استعبادا وارهاقا ان هو الا صلاة مرورا بكل ما يجعل ابن الارض يحب ارضه تاجرا كان او قلاعا للصخور طبيبا كان او حفارا للكبور ومن احب ارضه احب بقاءها من احب بقاء ارضه اقام عليها النواطير. ومن كان يثق بفاعلية الناطور تعب في اختياره ثم القى حمله عليه.
كل هذا عمل من النفس المديد الطويل لا نغني عن البيانات والخطب والتصاريح او تقوم مقامه المناورات والمداورات والتحزق.
فعبثا تقول لجائع يبيعك من يشتريك عبثا تقول ليائس ان امتنعت عن التصويت خنت وعبثا تقول لعابث انها معركة ضمير وعبثا تقول ايجابا انت حاكم ساعة ومحكوم اربع سنين فان حسن عمل الساعة حسنا عمل الاربع سنين.
وعبثا تقول لمن لا يعبد ارضه ان استعبدتك اهوائك يوم الاقتراع استعبدتك اهواء حاكميك ما حكموا.
وعبثا تقول لجاهل انت السيد المطلق فان حكمت رجال اختيارك بقيه لك السيادة وان جنحت استعبدك العبيد عبيد الشهوات يا طويل العمر يا ناخب الخير يا ناخب.
كل هذا من دروب العبث لم يجئ كل هذا نتيجة حتميه لاصلاح اجتماعي عميق يملا اولا بطن المواطن ومعجن اليتيم ثم يساير ما في نفوس المواطنين فيشعر المواطنون ان لهم على بلادهم مثل ما لبلادهم عليهم من الضرائب.
اما النتائج فتجيء كالزهور من تلقاء ذاتها. في الفلاح يفلح ويركش ويغرس ويروي ويجد ويكد ثم يطلع الثمار في مواقيتها فتعجز الرسامين هي الثمار نفسها بنت يد الفلاح عن ان يمثلوا شيئا من عجيب صنعها وروعة جمالها كما تعجز الصناعيين عن استحداث شيء من متعه او شميمها وحلاوة حلوها وطعمها وليتق الله العاملون فيما يعملون اذ البذور تنبت ثمارها ولا تنبت البثور غير ثمارها.
ومن اجل ذلك طالبنا وسنظل طالب بحرية الانتخابات بنزاهتها وسبطها بان يصار اولا الى وضع قانون الانتخابات عادل. قانون تصلح فيه النصوص ويكون اداة خير لاصلاح ما اعوج في النيات وفي النفوس. قانون يقر مبدا الدائرة الصغيرة لكل نائب دائرة تعرف اصله وفصله ويعرف هو ابنائها عن قرب وقريب فينقطع دابر المهازل فلا يعود يجيء الى الندوه النيابيه نائب صنيعه غيره يتعرف اليه ناخبوه بعد ان يوالوه وينتخبوا. ولا يعود يجيء في حقائب الاقطاعيين نواب عبيد لاصحاب الحقائب الاقطاعيين. ولا تعود مقاعد النيابة صلعا يشتريها المريدون من رؤساء القوائم في مزايدات مخجلة معيبة. ولا تعود بعض الاحزاب العقائدية رهينة اراده رجل قبل في ان يستقدم معه واحدا من رجال تلك الاحزاب العقائديه تان. او يعود رجال الاحزاب الوصوليين يكرهون على التخلي عن احزابهم ليمشوا في ركاب الاقطاعيين المتحكمين المتغطرسين. ولا تعود وترى باسم الطائفية عجائب المخلوقات في الحياة النيابية كان ينجح في الدائرة الواحده تهون على اصوات داخلين
ولا نعود نرى مرشحا من الارمن في المتن لا يستطيع ان يحرز لنفسه ولرفاقه في القائمه اكثر من اربع بالمئه من اصوات ناخبيه يتغلب على مرشحا الارمن في المتن استطاع كيف ما شاء ان يحرز لنفسه ولرفاقه 96% هون من اصوات الناخبين.
او نرى مرشح الساحل الجنوبي الماروني المعارض يحرز لنفسه ولرفاقه 70% هون من اصوات الساحليين الناخبين فيتغلب عليه من لم يستطع ان يحرز نفسه ولرفاقه اكثر من 20% هون من اصوات الناخبين في قريته واكثر من 10% هون من اصوات الناخبين في دائرة ترشيحه وانتسابه.
قانون يقر مبدا الشمول فلا يطبق في مناطق لبنانية معينة معلومه دون المناطق اللبنانية الاخرى. ولا يخضع بعض اللبنانيين ويرفع فعله عن بعض اللبنانيين الاخرين قانون واحد شامل لشعب واحد كامل ينفذ في كل محافظة ومنطقة ودائرة وعلى اللبنانيين اجمعين سواء بسواء.
قانون لا يبنى على الاستنساب فيحرم الكفالكة المتنيين مقعدا هو في الحق لهم ثم يعطى استرضاء لواحد من الكفالكت هون البيروتيين قانون لا يخل بالتوازن اللبناني وهو التوازن الذي قامت عليه الحياة اللبنانية منذ اقدم العهود بالاتفاق المعلن حينا والضمني احيانا بين مختلف فئات اللبنانيين.
قانون يحول دون الضغط والاكراه دون الالهاء والاغواء يمنع على السلطة ان يكون لها مرشحون وعلى الادارة ان تسخرها لمرشحين.
وعلى الاموال والدراهم ان يكون نواب للاموال والدراهم. وعلى الخشب والطن والسردين وان تتغلب على قيم الرجال قانون ديمقراطي شعبي لا يفرض على المرشح للنيابة ضمانت هون بعز وجودها ويندر بين ايدي المرشحين الشعبيين الذين يجدون في الورقة البنكيه اللبنانية قطعا نادرا بل قطعا مستحيلا على حد قول بعض المرشحين الشعبيين.
قانون محكم لا يتسع ولا يضيق بحيث اذا شاء الحاكم سمح للناخبين ان يشرفوا على اعمالهم الفرز وحمل رؤساء اقلام الاقتراع على تسليم المرشحين او وكلائهم نسخة رسمية عن النتائج واذا لم يشا الحاكم منع الناخبين عنها الاشراف على الفرز وقبض عنهم نسخة النتائج.
قانون يكون نصه راضعا للمتجاوزين اذا ارادوا ان يتجاوزوا النصوص وتضمن بنوده الضمانات الصحيحة الفاعلة للناخب وللمرشح على السواء.
قانون يغني المرشحين عن المطالبة بتعديله واحكام نصوصه واستجداء تفسيرها حتى اليوم الاخير قبل الاقتراع.
قانون يوضع لجمهرهان اللبنانيين ولا يوضع لاشخاص وسياسات واقارب. لكي لا يكون منحت هون احد لاحد ومنة المتجبرين على الشحادين.
قانون يكون للموالين والمعارضين حرفا واحدا سويا وطريقا واحدا سويا لايصال من تعينه الادارة الشعبية وتواليه اكثريه الناخبين.
قانون ككل قانون تتسع له الامة وتطمئن وتقبل به الكثره وترتاح فلا تجد الدولة نفسها بحاجه الى ان تتاجر الفضوليين ينصرونه ويحبذونه ولا تجد نفسها في اضطرار الى ان تكون حربا على الفاضحيه والمناوئية. قانون ككل قانون يكون سرعة الحق وصوت الضمير وصفوت هون الواجب.
وان اذن طالب بكل هذا يكون ارتكازنا على ما سبق ان قيل عن تعلقنا افرادا وحزبا بالمبادئ الديمقراطيه الصحيحة ويكون ارتكازنا على ما ندعي لانساننا اللبناني من حقوق الانسان. ويكون ارتكازنا على ما نذهب اليه في الاعتقاد من ان لبنان يستطيع ان يكون دولة نموذجية وهو ان لم يكن مثاليا اعادته القوة الى العدم. ويكون ارتكازنا على ما لنا في عالم الانتخابات من تجارب وتاريخ بعيد عريق. ان السابقينا على هذه الارض الصيدليين والصوريين وغيرهم من ابناء الممالك الممتده على الشاطئ الفينيقي اخذوا بعد السنه 592 قبل المسيح يقيمون على امرهم رؤساء منتخبين ثم كانت لهم في طرابلس ندوه المنتخبه هي اشبه بالبرلمانات النيابية الحديثة وكان لهم مثلها في صور بعد فتح الاسكندر في السنة 332 قبل المسيح اما مجلس الامة في قرطاجة فكان اعرب برلمان في العالم الديمقراطي واوله في تاريخ النيابة والحضارة وفي القرن الاول بعد الميلاد كانت لاكثر مدن لبنان الساحلية حكومات منتخبات هون من الشعب وبقيت هذه الحكومات الشعبيه المنتخبة طوال العهد الروماني وفي عهد التنوخيين على ما ذكر الدويه والشيخ طنوس الشدياق كان يصير تعيين الامراء اللبنانيين بالانتخاب. وهكذا في عهد المقدمين وفي عهد الشهابيين. وهذا مؤتمر السمقانية القريه الشوفيه الواقعة بين ابو عقيل والمختارة الذي وقع فيه اختيار المؤتمرين على اسناد الاماره الشهابيين بعد المعنيين وعلى تولية الامير بشير ابن الامير حسين شهاب من راشيه. وهذه مؤتمرات نبع الباروق حبا الله نبع الباروك في السابق واللاحق التي عقدت في سنه 1754 وفي سنه 1968 وفي السنة 1777 وفي السنة 1820 وكلها من اجل ان يختار المجتمعون اميرا عليهم ومن اختاره الجمهور يتولى على حسب قول المؤتمرين انفسهم.
وهذه القومة العامية اي ثوره اللبنانيين في السنة 1840 التي كان من نتائج ان طالب الثوار اميرهم بحق الشوفة ومراقبتان الاحكام عن يد اشخاص ينتخبونهم هم انتخابا النقطه كلها تشهد اصدق شهادة على اصالة حقنا في الانتخاب. ومعروف ان الانتخاب ظل طريقه اختيار كبار الحكام والاداريين في عهد القائم مقاميتين وطريقتان اختيار وكلاء الطوائف واعضاء مجلس الادارة ومشايخ الصلح والبلديات في عهد المتصرفية. وقد استطاع لبنانيون غير مره ان يفرضوا على سعاده الباشا المتصرف ارادتهم الحرة العنيدة في انتخابات عديده كبرى اهمها الانتخابات التي جرت في زحلة خلال شهر ايار من السنة 1881 بين ناصيف غرة وهو محازب المتصرف وصباشا وبين المعارض نعمان المعلوف الذي فاز على خصمه الحكومي. ثم الغي انتخابه واعيد بين احد الموالين وبين معارض اخر من بيت المعلوف ابراهيم باشا المعلوف فنجح مرشح المعارضة.
وانتخابات البترون التي غلبت سعد الله بك الحويك على مرشح المتصرف مظفر باشا في سنه 1905.
وانتخابات الكورة التي قدرت نقولا بك غصن ورشح المعارضة على جرشي تامر مرشح الحكومات هون. ثم استمر حق الانتخاب في عهد الانتداب الى عهدنا السعيد الحاضر فضلا عن ان الرهابين في لبنان كانوا يعتمدون منذ اقدم العصور الانتخاب في تعيين رؤسائهم وتقرير قوانينهم وفي كل امر من امورهم خطير. فمن اجل ذلك كله صار صراعنا لمحو الخامس والعشرين من ايار سنه 1947 وصار صراعنا لتحقيق انتخابات حرة نزيهة في سنه 1951 ثم كانت هذه الانتخابات وهنا لابد من ان ننتقل من بحث بحث الى حكاية تحكى فشهادة تكون صورة ما في الواقع ومرات هون ما في ضمير.
سيداتي انساتي سادتي بنعمة الله ثم بنعمه الله وبالعدة التي اعدها كل واحد منا صار النزول الى المعترك الانتخابي في الخامس عشر من نيسان من السنة 1951 هذا فماذا قدم المرشحون للناخمين؟ لقد كان يكفي وما زال يكفي ان يحمل المرشح للنيابة عندنا تذكرة نفوس لبنانيات هون. وان يكون قد ادرك 15 والعشرين من ربيعه. وان يكون سجله العدلي خاليا من الاحكام الشائنة. وان يكون قد دفع الخمسة والعشرين من العمر هي سن الرشد السياسي. وشرط الترشح في لبنان هو الا يكون المرشح قاتلا او سارقا او مزورا او محتالا او هاتك عرض او على الاقل الا يكون قد حكم عليه بذلك.
وال 5000 ليرة لبنانية ورقا هي كل ما يطلب الى المرشح اللبناني من الضمانات. فصح كلام الذي قال ان المرء لكي يصبح طنبرجيا ينبغي له ان يتعلم كاره اما الامير فلكي يكون اميرا يكفيه ان يولد في الامارة. وهكذا النائب في لبنان يكفيه ان يولد تحت نجم من نجوم السعد لكي يصبح نائبا. ويكفيه ان يحكم هو حكما راجحا مبرما في مقدرة نفسه وفيما هل يصلح للنيابة او لا يصلح لها. ويكفيه ان يؤمن انه يعرف كل شيء دون ان يكون قد تعلم شيئا. هذا وحده كافيه لكي يكون مرشحا للنيابة. ولكي يكون مرشحا للنجاح في النيابة يكفيه ان يضم الى مؤهلته السابقة صفة الشريك المرابع في قطاعة اقطاعي او صفة المداح الصناج في داره هان سلطان او قليلا من المال يستنزل به لنفسه عطف باب عال او يستثير حمية رجال المراجل والاستبطال.
وما الى غير ذلك مما اعرضت عنه الذاكرة فلم تستوعبه. وهنا كان سوق للكلام رائجة فكان الموالون وعمال الموالين يدعون الناخب اليهم بمثل قولهم الحكومة ملح الارض فما تريده الحكومه لا يقوى عليه احد. سيكون لكم ما تريدون وكان المعارضون يدعون الناخب بمثل قولهم لقد نظرتم فرايتم وخبرتم فعرفتم فاحكموا الان بضميركم على الحاكمين انها لمعركة ضمير اما المستقلون فلا حارين كانوا ولا باردين كلامهم فاتر فلا هم يعلمون ماذا يفعلون او يعلمون ويكتمون ولا الناخب يعلم على كل حال. وحياه كل ذلك كان الناخب المتني يرى ويسمع ثم يوجم في خلوته كان يقلب عبر الذهب في الخاطر الرصين الهادئ القدامى عرفناهم خبرناهم وهل في الجديد من يستطيع ان يكون انحس منهم؟ فلنجرب الوجوه الجديده. وكان الناخب المتني يستقبل ويودع على هاجس واحد مقض وهل تؤمن حريه الانتخابات؟ ولم تكن قوه على الارض قادرة على اقناع الناخب ان حريته ستحترم وصوته سيصان. ويبقى الخامس والعشرون من ايار ماثلا امام عينيه يحز في صدره ويؤلم ضميره. ويعود المرشحون وكل واحد منهم يظن في الناخب الظنون ثم ينقلب اصلا الى الراي الذي يعلن ويقال كل حسب ما اصاب من الغنيمة والنتائج فالناجح ناجح والراسب غاضب والمكسور موتور اما الحقيقه التي لا يراح منها ولا فرار فهي ان الناخب المتني صادق على الغالب بيد انه حازق ذلك يعرف ما يقول ويعني كل ما يقول واني على سبيل المثال انقل اليكم نتفا من احاديث الاعتذار التي سمعتها كنت ورفاقا لي في العبادية بضيافة عائلة تجمعت في دار كبيرها وهو شيخ من المشايخ الاجلاء نفر السواد من شعري لحيته وراسه ليلجا كالمعتاد الى صدر صاحبه ورايه فراح بعد المجاملة والترحيب يحدثنا هكذا قبل ما تشرفوا على دار واهلا شرفنا الاستاذ خليل ابو جودة من قرايب قرايبنا ويعني الجرديين وهم كثيرون في قرية العبادية التي هي فوق ذلك مسقط راس ايليا ابو جودت هون بقى بعد ما رحبنا في اهلا وسهلا فيكم قلت له قرايبنا بيت ابو جودت هون لهم علينا حقوق بس الواحد مش الاثنين وكل مين بيرقص بدوره قال احدنا ان شاء الله يكون اشاره دورنا بالرقص يا شيخ ابو محمود
فاجاب الشيخ حلت البركة بس ما عاد فينا ندفع نقود.
ففهم من ذلك ان الشيخ الجليل مصر على موالاة الموالين كما هو مصر على ان يبدل جوديا باخر في قائمة اختياره.
وهذه ثانية
جرى لنا ذلك في قريه الخلوات قريبا من فالوغه وكان محدثنا قرويا ملاكا في حدود ال 60 قال اهلا وسهلا كنا بنحب نشوف جنابكم قبل اليوم نتعرف عليكم وتتعرفوا علينا ويصير بيننا وبينكم خبز وملح. صفر فقال احدنا البركه فيك يا عم ان كان العين ما عرفتكم قبل اليوم نحن بنعرف عنكم الكثير.
فقال العين بتنبسط لما بتشوف هلق شافت وانبسطت اهلا وسهلا فيكم
فرد احدنا بما يشير الى الغرض من الزياره وطلب التاييد فقال الله يبارك فيكم ويوفقكم ويحقق امالكم فكان معنى ذلك اجركم على الله الله يعطيكم.
وكنا الى جانب هذا نرى ونسمع الكثير من مظاهر التاييد المعلن والحماس المفلوت هتافات من الصدور العامرة بالثقتان والايمان وكلاما كعين الشمس صراحه يخجل الاحاج والرموز وينسينا تقمر المتقاعرين المعتذرين.
وقد عقب ذلك كله يوم الدينونه الاقتراع ثم اعلان النتائج في صبيحه النهار الذي تلاه فلا مفر هنا من بعض الملاحظات
الاولى ان انتخابات الخامس عشر من نيسان سنه 1951 كانت صحيحة ولم تكن حره كما في الوعد الذي قطع. وهذا يعني ان التزوير الذي حصل في 25 ايار السنة 1947 لم يحصل مثله في 15 نيسان السند هون 1951 بحيث ان الورقة التي نزلت في صندوق الاقتراع بقيت ورقة واحدة ولم تكثر فتصبح عشر اوراق. وبحيث ان الاسم الذي كان مدونا عليها ظل هو الاسم الذي قرا ولم يستعمل اسما اخر.
وبحيث ان الجمع الذي تناول عدد الاوراق ظل جمعا فخيب الضرب والطرح والاقتصام. وبحيث ان النتائج التي اعلنت على ابواب اقلام الاقتراع ظلت هي النتائج التي اعلنت في مركز القائم مقاميات والمحافظات. وبحيث ان الموت والغائبين والمرضى والمسجونين لم يصوتوا هذه المره كما كانوا يصوتون في السابق. بعيده ان الانتخابات النيابيه هنا لم تكن حره بما لهذه الكلمه من المعنى الصحيح وهذا يعني ان السلطات القائمة لم تهيئ الناخب اللبناني لانتخابات النزيهة حرة فظل جو الناخب ملبدا بالغيوم الكثيفة المتادية له عما كان قد شهر في الماضي القريب. لقد كان يكفي ان يصار الى تشكيل حكومه ائتلافيه او ان يصار الى تشكيلات جديدة في الادارة والدرك او ان توضع محطة الاذاعة تحت التصرف الموالين والمعارضين سواء بسواء لدعايتهم الانتخابية اياما قلائل قبل يوم الاقتراع. فعند ذلك عندما يرى الناخب اللبناني بام عينه ان مرشحه المعارض صار في حين وان الاماما وخطفا مساويا للمرشح الحكومي او ظاهريا وفي شيء يسير واحد عند ذاك كان تبدل ما في نفس الناخب الحائر المتشائم وكانت اطمئن جو نفسه بعض طمانينة الى بعض الحرية الانتخابيه وكان ذلك كافيا لو صار. سطل قلت ان الانتخابات النيابية الاخيره لم تكن حرت بمعناها الصحيح وهذا يعني ان رجال الاداره والدرك لم يعملوا لطمانة الناس الى ان الادارة والدرك حياديين حقا في الصراع القائم بين مختلف الاحزاب والمرشحين بل اكثر من ذلك فان وطات هون رجال الادارة على الناس وكثرت التحرشات بالمواطنين الامنين وزادت الاعتداءات على اشخاصهم وما يملكون ثم استحالت بعد يوم الانتخاب الى انتقامات شفيقة دنيئة استهدفت كل واحد من الناخبين الذين امنوا ببيانات الحكومة ووافقوا بان الحرية مؤمنه لهم كامله غير منقوصة فقاموا بواجبهم الوطني قياما ضميريا حسنا وما هو اكثر من الكثير الذي ذكره ان رجال الادارة والدرك وبعض رجال القضاء احيانا كانوا يقومونهم بالدعاية عن بعض المرشحين الحكوميين لهم وكانوا يحملون الناخبين على تاييدهم بالتاييد والوعيد حينا بالارضاء وبالاغراء بعد حين. وان الانتخابات لم تكن حرة بحيث ان الناخب المتني كان يمنع في بعض اقلام الاقتراع تحت عين رجال الاداره ودرك عن الوصول الى ساحة القلم وعن ولوج بابه وعن انزال الورقة التي يريد واني اخص بالذكر اقلام برج حمود وفرن الشباك وجل الديب والشياح ثم قلم بكفايه في الانتخابات التكميليه خاصة.
ومن الادلة الصارختان على ان الناخب المتني لم يستطع ان يمارس حقه الانتخابي بحريه وارتياح هو ما شهدته بعيني في الدورتين الانتخابيتين الاولى والثانية فقد كان الناخب المعارض يضطر ان يعتمد في اقتراعه الورقه طان الحكوميه ثم يعمد الى تبديل الاسماء التي عليها واحد بعد واحد فيضع في مكانها اسماء المرشحين المعارضين وهكذا في الدورة الثانية اي في معركة البالوتاح التي جرت في 22 نيسان 1951 وقد احصيت في قلم واحد اتيح لي ان اشهد فارز اوراقه 112 ورقه لها من الحجم مكانه لورقة مرشح الحكومه ومن اللون مالي ورقه مرشح الحكومة غير ان الاسم الذي كانت تنطوي عليه كان اسم مرشح المعارضه هان العميد ولم يكن اسم مرشح الحكومة.
وعلى سبيل الاستئناس اثبت هنا رايا لفخامة الرئيس الفرد نقاش قراته له في جريدة كومبا الفرنسيه قال نقطتان يمكن القول اجمالا اذا ما نظرنا الى انتخابات 1947 التي كانت مخجلة واثيمة معا ان انتخابات 1951 كانت جيدة نسبيا وقد خلت على وجه عام من العنف والى حد من الزيف ولكنها لم تكن بشكل من الاشكال رائعه كما يحلو لبعضهم ان يزعم. فان مساومات المال والمناورات المشهورة التي احاطت بها ثم شراء الاصوات خلال عملية الاقتراع سواء في بيروت او في مقاطعتين او ثلاث مقاطعات اخرى قد اعطى تلك الانتخابات شكلا يبعد بها عن الروعة والنبل
ولان كانت انتخابات 1951 تشكل تقدما محسوسا على ماض يفيض فليست هي في نظرنا سوى خطوه بسيطه متواضعه جدا في طريق اختيارنا ديمقراطي والبرلماني.
وعلى سبيل الشهادة اثبت هنا مقطعا من بيان المعارض الاول عميد الكتلة الوطنية اللبنانية الاستاذ ريمون ايميل أده قال: ولئن كانت الانتخابات لم تات مستوفية جميع شروط الحرية المرتجات هون فقد جاءت صحيحة لا تلاعب فيها ولا تزوير بالمعنى الذي عرفناه لها في الانتخابات النيابية السابقة. وبالرغم من ذلك فان يعتبر ان دولة رئيس مجلس الوزراء الحاج حسين العويني قد استطاع ان يمحو الوصمة المذلة التي وصمت بها البلاد في 25 ايار 1947 وان يضعها على الطريق التي توصل الى الحريه الانتخابيه الكامله فاستحقها شكرنا وشكرا لبنانيين. اما الملاحظة الثانية فهي ان الاحزاب او اكثرية الاحزاب لم تعط الدليل على كفاءة وانتظام. فبينا كنا نرى حزب الدولة وهو المؤلف من انصار المرشحين الحكوميين ومن الموظفين والمتلزمين المقاولين والمستفيدين والموعودين والاشقياء المحميين ومن ضعفاء النفوس والجبناء والخائفين فبين كنا نرى حزب الدوله على ما فيه من شتات وخليط وعلى ما بين افراده من تباعد وتباين وتنافر ينصب مجمعا او يكاد على انتخاب القائمة الحكوميه بدليل ان التفاوت بين راس القائمتان الحكوميتان وذيلها 2579 صوتا كنا نرى الاحزاب النظاميه هم تفكك قوائمها تشطب تنقح وتبدل على غير هدى وانضباط بحيث ان التفاوت الذي حصل بين راس القائمة المستقلة مثلا وذيلها كان قدره 4859 صوتا اما الفرق الذي حصل في قائمه المعارضه فقده 3160 صوتا لقد ذهبت الاراء في صدد هذا التفاوت مذاهب كثيرة فمن قائل ان عدم التقيد بقائمة كاملة دليل يقظة ووعي. ومن قائل ان عدم التقيد بقائمة كاملة دليل تخاذل وضعف.
اما انا فاقول ان نظام القائمة ما دام لا يعبر عن اراده عن احزاب منظمة قوية وما دام رجال القائمة الواحدة خليطا متعدد النزعات والالوان فان التشطيب فيها والتبديل دليل وعي ويقظة. بين ان هذا الوعي مرحلة اولى من الوعي الانتخابي المرتقب. ولا يكون الوعي الانتخابي كاملا الا عند ما يدخل في اقتناع الناس ان القائمة المفروضة عليهم هذا فيما اذا تكاملت مصائب الله وظل نظام القائمة نظاما مفروضا هي قائمه لحزب معين وان رجال القائمة الواحدة رجال عقيدة واحدة وفكرة سياسية واحدة وانهم متفقون منسجمون متكافلون متضامنون. فساعه ذاك وساعه ذاك فقط يكون التشطيب والتبديل دليل ضعف وتخاذل وبينما كنا نرى مرشحي حزب الدولة يترشحون على قائمة وينجحون او يسقطون تحت راية الدولة كنا نرى مرشح احد الاحزاب العقائديه يبدا ترشيحه معارضا ثم يصبح مستقلا حتى ينتهي كما نبهت اليه الظواهر مرشحا عن حزب الدوله وفيه. هذا فيما عدا بعض الذين ينتمون الى بعض الاحزاب العقائديه وكانوا يكرهون فيذعنون ويقترعون ضد مرشح حزبهم او قائمة ذلك الحزب. ومن الظاهر المؤسف ان الاحزاب في لبنان بدل ان تصلح الفرد راحه تلبس نقائسه وعيوبه ولما كانت الاحزاب تضخما للفرد بنسبة ما يتضخم عدد المحاسبين بات طبيعيا ان تكون الاحزاب تضخما لمحاسن الفرد وعيوبه ولما كان محاسا الفرد تغيب عن الفرد عندما يصبح باجتماع الافراد جمهورا بات من الطبيعي ان تكون الاحزاب تضخما بعيوب الفرد دون محاسنه. واذا كان حزب بلبنان في الحاله الخاضرتان كائن من الكائنات العجيبه تان الغريبتان الكثيره العيوب القليلة الفضائل. ومن الظاهر ايضا ان طابع الحزب عندنا هو ما يعرف لزعيمه من الطباع والطوابع فاذا كان الزعيم عقائديا صلبا كان الحزب حزبا عقائديا صلبا واذا كان زعيم سياسيا عنيدا كان الحزب حزبا سياسيا عنيدا واذا كان الزعيم كثير الاخطاء كان الحزب حزب اخطاء
واما الملاحظة الثالثه ان خطر الرشوه ليتفاقم ويزيد عندما يعتمد نظام الدائرة الصغرى في الانتخابات. فعندما تصبح لكل صوت قيمه ووزن لان الاكثرية التي تغلب سوف لا يتجاوز عددها ال 2000 و 500 هون صوت فيصبح بمقدور مرشح واحد ان يشتري كل ما يمكن شرائه من اصوات الناخبين ذوي الحاجة والضعف. وعندي ان المتن الذي نصر غير واحد من المرشحين الاغنياء على بعيد غربتهم عنه وعن تحسس حاجاته والامه سبب بمقدار ما كان امتداحه عندما اولاني انا من لا مال عنده ولا حول ولا طوله ولا عرس له في السياسة 6000 صوت مجانيا لوجه الله والعقيدة.
اما الملحوظة الرابعة فتتناول قوائم الشطب وهي الجداول التي تنظم سنويا باسماء الناخبين. ان هذه القوائم قوائم الشطب والندورت فيها اسماء المائتين في الانتخابات الاخيرة فقط كانت لا تزال محشوة باسماء المغتربين والمسجونين والمحجور عليهم قضائيا والذين حكم بحرمانهم من الحقوق المدنية او حكم بحرمانهم مؤبدا او الى حين من الرتب والوظائف العمومية والذين حكم عليهم بجرمن شاء وافلاس. فان قوائم الشطب هذه يجب ان تسلم لرؤساء اقلام الاقتراع منزعة من كل شائبه وعيب لكي لا يصوت المتلاعبون عن الموتى والمغتربين والمسجونين والمحرومين.
كما انه يجب ان تؤخذ التدابير المجدية من اجل ان لا يسقط ان عمدا وان سهوا اسم ناخب واحد من الذين يتمتعون بحق الاختراع. ذلك من اجل صحه هنا التمثيل الشعبي والحقول دون التلاعب.
وتتناول الملحوظه هنا الخامسة اقلام الاقتراع ما دامت طريقتنا في الاختراع الطريقه القديمه لقد خص المتن ب 64 قلم اقتراع على ان عدد الناخبين في المتن ٤٠٤٤٩ ناخبا فيكون قد اعطي قلم اقتراع واحد لكل 632 ناخبا هذا من الوجهه المبدئية اما من الوجهه العملية ففي المتن اقلام يتجاوز عدد الناخبين فيها الالف ناخب كما في بيت مري وادي شحرور وبسكنت وكفرشيما وما اليها وقد دل الاختبار على ما كان قد نبه المنطق اليه. انه يتعذر على قلم الاقتراع الواحد ان يستقبل اكثر من 320 مقترعا في ال 400 هون و80 دقيقه المعطاة له من الساعه 8:00 صباحا حتى الساعة الرابعة بعد الظهر. هذا اذا كانت الدقيقة ونصف الدقيقه كافيتان لكي يدخل الناخب غرفة القلم ويسلم تذكرة هويته لرئيس القلم فينظر فيها هذا ثم يقرا الاسم عاليا ثم يفتش المعاونون عن الاسم في جدول الشطب ثم يلفظ اسم الناخب ورقمه عاليا من الناظرين في الجدولين ثم يستلم رئيس القلم الورقه هنا ويسقطها في الصندوق ثم تختم تذكره هان هوية المقترح وتعاد اليه ثم يوقع امضاءه او يبصم ابهام يده على قائمه نشاطب كما في القانون ان اقلام الافتراع يجب ان تزاد وان توزع توزيعا عادلا بين الدساكر والكره فلا تجر قريه بامها وابيها الى مركز قلم بعيد عنها في حين ان من حقها ان تخص بقلم مستقله او ان تلحق بقلم اخر هو اقرب الاقلام المجاورة اليها. ثم ان اقلام الاقتراع يجب ان تبعد عن مخافر الدرك ومنازل الخاصه هو لتلجا الى البيوت العامة كالمدارس والانديه طوال وما سواها. ذلك لكي يظل رجال الدرك بعيدين عن الناخبين حماة للامن لا حواجز موانع بين الناخب والصندوق. ويجب ان يكون لكل غرفه اقتراع بابان واحد للدخول واخر يخرج منه. واجب ان تكون الاقلام بحيث يستطيع ان ناخذ ان ينظر من الخارج الى ما يحدث في الداخل ويدور. اما وان عدد اقلام الاقتراع في الجمهورية اللبنانيه لا يزيد على 650 قلما فمن العدل ما دام الامر مستطاعا ان يلحق بكل اربعة اقلام اقتراع قادم تكون له جميع الصلاحيات للبات في المشاكل الانتخابية التي تحدث في دائره كل قلم من الاقلام الاربعة العائدات هون اليه وذلك بصورةج جازمات هون صريحة سريعة لكي لا يضطر المرشحون والناخبون الى مراجعة قائم مقام واحد او محافظ واحد او وزير للداخلية واحد فيضيع المراجعون وتضيع الفائدة من المراجعات. ويكون لقاضي الانتخابات مركز وسط بين الاقلام الاربعه يجب الا يبرحه في حال من الاحوال. فمن الضرورة اذا ان يصار الى تدبير يتناول بعض الاقلام التي هي بحيث يسهل ان تحتكر اصواتها لفئة دون الفئة الاخرى بدون ما وسيله سوى وسائل الضغط والاكراه او الغرداء والارشاد. ان اقلاما كمثل هذه الاقلام يعلق عليها في اخر المطاف نجاح قائمة وسقوط قائمة اخرى نجاح مرشح ورسوب اخر.
على انه لا يجوز ان تكون هذه المرجحة كفت هون المرشحين والناخبين. لانه لا يجوز ان ينتخب عن المتن جميع المتن قلم في برج حمود واخر في فرن الشباك وثالث في بكفايه. هكذا يقول المتنيون جميع المتنيين في سرهم وفي العلنيات هون.
وهل تاذنون قبل الختام ان اكرر امامكم بعضا من مسبحه الدرويش التي يتجاور فيها الزمرد والخرز وعجو المشمش وحب الزيتون ملاحظات وخواطر خاطفه سريعه هي ايضا من وحي الاستفتاء الانتخابي ومن حق هذه الندوه علي.
في الجو الذي ساد المعركه الانتخابية الاخيرة كان يلزم المعارضة 70% من اصوات الناخبين لكي توفر بال 50% من اصوات المقترعين وتحرز الغلبة. ان عفتك ما سلط على خطب وبيانات رئيس مجلس الوزراء المنادية عاليا بالحرية الانتخابيه لجميع اللبنانيين هي تلك الطفيليات البشريه التي تفشت في الناس تقول عن لسان في سلطان الانتخابات نحن قوادها ونعملها على ما نريدها ولن يجيء الى المجلس من لا نرغب فيه. ثم كانوا يتوقعون فيقولون اما التزوير فحاصل لا محاله وهو اشد من التزوير الذي حصل في 25 ايار واشرس واقوى.
وكان الناس قد تعودوا ان يروا في هذه الطفيليات بشرا سويا يقول ويفعل فعلق القول في خواطرهم ثم نزل الى نفوسهم ونام معهم في هدئة الضمير.
لو لم يكن الخامس عشر من نيسان مطمئنا لصحه الانتخاب فهل كان نجاح المعارضة في الثاني
ان جراة تبلغ حد البطولة كانت تساند كل ناخب من الناخبين الذين ولو المعارضين.
ان الذين امتنعوا عن التصويت وقد بلغ عددهم في المتن 44% من اصل عدد الناخبين معارضون لم تستطع الحكومه اقناعهم بان وعودها صادقة بان الانتخابات ستكون صحيحة حره اما القليلون من الممتنعين فمنهم المعذورون والحياديون والمتشائمون واليائسون.
الناخب المتني في تفرجي على سعدنه هو الرجال السياسه يعرف ان المجلس النيابي كسكين ام خليل عندنا في القرية الجبلية فهي تغير شفره السكين في حين ثم قبضته في اخر ويظل السكين على مدار السنين سكين ام خليل لذلك نرى الناخب المثني لا ينكى جراحا دمرت ولا يرقص طربا لجديد. سطل الناخب المتني فيما عدا المعدودين عدا المؤمنين بعقيده ومبدا لم ينتخب ليرضي ضميره وربه وانما انتخب ليف دينا لزمه من خدمة خدمها او ليستوفي دينا لازم منخوبه من جراء انتخابه له. وهو في الغالب لم ينتخب رجل تفضيله واقتناعه وانما انتخب رجل مصلحته وشغله. الناخب المتني يسخر من القادمين جديدا عليه كما يسخر من الذاهبين عنه. وهو لا يؤمن بقادم كما هو لم يؤمن بذاهب. لذلك نراه لا يبذل في سبيل احد شيئا وانما ينتظر ذلك الاحد ان يبذل في س بيله وعليه. ولذلك نراه ينتخب المرشح الناجح في غالب الاحيان مقتصده الانتخاب في راي بعض الناخبين موسم يقطف مره تنقل اربع سنين. اما الكتاب فكاسح على ما يعرف المرشح الذي يتعهد كتافه القاطفون. ان تعويضات النائب في مدهون ولايته كلها تبلغ 24,000 ليرة لبنانية. فمن المرشحين والشعب يعينهم واحدا واحدا بل انفق على انتخابه 150 100,000 ليره لبنانية ان هذا المال الكثير اما ان يهدر واما ان يستعاد فما هي ابواب عودة المال الى صاحبه؟
ان المرشح للنيابة على ما نعرف من شؤون الانتخابات عندنا يرتهن 1000 رهن ل 1000 شخص وشخص في سبيل نجاحه فكيف يكون بعد النجاح وفاء الديون وفك الرهون؟
عندما يمتنع الناخر عن اختيار افضل المرشحين واصلحهم للنيابة عنه فايه مجموعه رجال تكون الندوة النيابية واي مجلس مجلسهم بين الرجال؟ ساطع لماذا كانت نسبه المقترعين في البقاع وفي الجنوب ارفع منها في بيروت والجبل لاستفهام
قهوه وعي مفاجئ في البقاع وفي الجنوب ام هو انسياق في غيبوبة اللاوعي؟
اهيا عماوت هون في بيروت والجبل ام هو تسليم مسقط بالتلاعب والافساد بالضغط والاكراه وقرف خلعه ماض بغيض على حاضر غامض يتململ؟
لماذا كان اقبال المتنيين الجبليين على الاقتراع ازيد من اقبال المتنيين الساحليين عليه بالرغم من ان الجبليين موزعون في العواصم والسواحل؟ ولماذا كانت المعارضة في الساحل اشد راوت هون منها في الجبال؟
لماذا نجح المرشحون على القائمتين المستقلة والمعارضة؟ ولماذا لم يحدث الاتفاق بين المستقلين والمعارضين على توحيد القائمتين في المتن ومن هم المسؤولون عن ذلك امام التاريخ والبلاد والمعارضه هنا التي يشقى ابنائها منذ ثمان سنين؟ ساتر لماذا هذا المتن الابيل لا يحب الفاترين المستقلين وهو ام اما عنيف معارض واما متواكل موالا؟ سطل لماذا يصبح راي الحكوميين الخارجين عن الحكم كرايا المعارضين الزاحفين الى الحب فينظر اولئك نظرهم هؤلاء الانتخابات 25 ايار والى تعديل قانون الانتخاب والى عندما صار خروجهم من الحكم امرا واقع الاستفهام فاذا كان الاخلاص نسبيا وصحة الراي نسبيه فهل ان الحقيقة هي ايضا نسبيه في نظر هؤلاء الرجال؟
ما الذي جعل ان يحرز مرشح متني ترشح على قائمة الحكومة في انتخابات 25 ايار 1947 37 الف صوت وان لا يحدث هذا المرشح بذات سوى 4000 صوت في انتخابات 15 نيسان 1951 على القائمة المستقلة؟ سطل وما هو نصيب الاحزاب العقائديه في انجاح مرشحهم خارج منطقتي الشوف والمتن الاستفهام سطل ويسال الخبثاء لو لم يؤمن الجانب الحكومي جانبه بعد النظر في الفوائد المتاثية له ولمرشحيه من تقسيم بعض المناطق وزيادة عدد النواب من توزيع اقلام الاقتراع وتثبيت التشكيلات في الادارة والدرك ومن نثر الوعود وتامين المال لارتهان الاشخاص وشراء الضمائر ومن تشاؤم الناس وعدم وثوقهم بالحرية الموعودة. لو لم يؤمن الجانب الحكومي جانبه بعد النظر في كل هذا هل كان جرى الجانب الحكومي على اجراء انتخابات شبه نزيهه صحيحة؟
واني اترك باب هذه الخواطر مفتوحا لكل واحد منكم لكي ينعم فيها النظر وتزاد وليس في التعمر فيها وزيادة عليها اي امر عسير.
سيداتي انساتي سادتي
من اجل ان تكون لللبنانيين ارادة لبنانية حرة.
من اجل ان يحكم اللبنانيين اللبنانيون منبثقون عن اراده لبنانية حرة.
من اجل ان تحفظ لنا وان ننقل لاولادنا بعدنا حكما ديمقراطيا جمهوريا برلمانيا صحيحا.
من اجل ذلك كله طالبنا وسنظل نطالب ان يصدق الحاكمون ويخلص نفقه
من اجل ان يمثل الشعب نواب بن الشعب. سطل من اجل ان يعرف الشعب نفسه في الذين يمثلونه. سطل من اجل ان تحترم اراده الناخب ويعز صوته ويجل. سطل من اجل ذلك كله طالبنا وسنظل نطالب بانتخابات نيابيه صحيحة مقتصه من اجل ان لا تهون عزائم الحكام ويستضعفون امام مغريات الحكم ومشتقاته ومشقاته.
من اجل ان تصح النيات وان التوت وتصدق الايرادات وان وه ت.
من اجل ان تعطى الغلبه للفضاء قبل ان تغفر النقائص في المستنويبين المرشحين.
من اجل ان يمنع الشر وان استشر ويعمل بالخير وانخار.
من اجل ذلك كله طلبنا وسنظل نطالب بقانون انتخابات عادل لا يكون اعرج ولا يكتفي له بان يكون خطوه مباركه اولى بل الخطى كل الخطى والطريق كل الطريق الى اخر المحجة.
من اجل لبنان سيد قادر
من اجل لبنانيين السعداء احرار
من اجل مواطن افضل وعيش احب
من اجل ذلك كله طالبنا وسنظل نطالب بتوحيد جهود اللبنانيين المخلصين اجمعين.
من اجل ماض لا يعثر الحاضر والمستقبل من اجل شهداء لا يسكتون عن جبن الجبناء من اجل الا تكون للحكومة سلطة قهرية على الناس.
من اجل فكرة وعقيدة.
من اجل عزة ومجد.
من اجل بقاء واستمرار.
من اجل ذلك كله كنا ولم نزل وسوف نظل رجال كفاح ونضال حماة قضية ومبدا جنود معارضة وعناد.