إدوار حنين
المفكر والسياسي
السيرة الذاتية أرشيف الصور أرشيف الأفلام ارشيف الصوت
 

أدوار حنين الصحافي

مجلة الفصول العدد رقم ١٦

مجلة الفصول العدد رقم ١٦.
أوراق تتناثر من ملف لبنان.
ادوار حنين.
ويسألونك عن النهاية !؟
أي متى تنتهي آلام لبنان واللبنانيين ؟!
وأي متى يخرج لبنان من الدوامة التي زُج فيها، منذ ما قبل السنة ١٩٧٥ ؟!
لو كانت السياسة التي يتبعها لبنان سياسة مصمماً لها، وهي ذات خط واحد، لكان هذا السؤال ممكناً أن يرد، وكان ممكناً أن يلقى جواباً، ولو على سبيل التكهن.
أما وان التصميم مفقود والخط الواحد خطوط، فلا مكنة في الجواب إلا اذا كان المجيب نبياً، أو له هواية بالتنبؤ.
وليس لبنان هو الذي تخلى عن التصميم.
واختار الطريق المتعددة الخطوط.
ان هي إلا السياسة الدولية، وبعض السياسات الاقليمية هي التي جرته الى ذلك وفرضت عليه ان يكون خشبة تتقاذفها أمواج بحر هائج.
فى البدء لعب لبنان الورقة الفلسطينية وكان يظن انه يستطيع التوصل مع الفلسطينيين الى شبه اتفاق على التعايش الذي كان يرى بعضهم انه ممكن، فلم يفلح، فطوى ورقته.
ثم بعد ان ثبت له ان وراء وجود الفلسطينيين فيه مارب شتى، أخذ يلعب ورقة ضدهم، مستهدفاً اخراجهم منه، وكانوا قد زرعوا مخيماتهم على مداخل بيروت ( تل الزعتر، شاتيلا، صبرا، برج البراجنة )، وعلى مداخل طرابلس ( البداوي، نهر البارد )، ومداخل صيدا ( عين الحلوة )، ومداخل صور الباص، الرشيدية، برج الحمام )، فاستعان على أمره ( فضلاً عن الاتصالات المباشرة ) أصدقاء عربا واوروبيين.
ولم يفلح فطوى ورقته .
بعد هذا رأى ان يلجأ الى القوة، قوة السلاح، فمد يده، بحياء، الى اسرائيل وتسلم منها أسلحة، وذخائر، ومدربين، فلم يفلح وطوى هذه الورقة، أيضاً.
عندها لجأ الى فرنسا.
فبعد ان وعدت وتوعدت عادت فرجعت عن وعودها، وسكتت عن توعدائها.
وكان ذلك ايام الرئيس فاليري جيسكار ديستان، فلم يفلح لبنان وطوى ورقة فرنسا.
.
الى ان قاده القنوط الى الاستعانة باسرائيل، مجدداً.
ولاسرائيل أغراض في لبنان، وفي دول الجوار، مخطط لها، منذ زمن بعيد يرقى إلى ما قبل انشائها.
فهي أن منعت إلى خدمة تلك الأعراض تكون قد خدمت لبنان في الوقت ذاته فاقتحمت جيوشها لبنان ووصلت بها الى بيروت، فأشعلتها ناراً من الجو والبحر والبر.
ثم عادت فانكفأت بعد ان أثبتت قوتها ( وهذا شيء كان من أغراضها ) وطردت الفلسطينيين من بيروت ( وهذا جل ما كان في أغراضها ) فانكفأت، وخلفت وراءها حرباً في لبنان، كادت تكون أهلية.
فطوى لبنان، مجدداً، ورقة اسرائيل.
وفي ساعة نشوة وطنية ( وكان المجلس النيابي قد أجمع، أو كاد، على انتخاب الشيخ أمين الجميل، رئيساً للجمهورية ) قرر لبنان أن يلعب ورقته في العالم أجمع.
فقرع باب منظمة الأمم المتحدة، وباب الولايات المتحدة الاميركية، وأبواب دول السوق الأوروبية المشتركة، وباب الفاتيكان، وأبواب تونس، وجدة، والجزائر، ومؤتمر دول عدم الانحياز، حتى لكأن أبواب دول العالم قد دق عليها، جميعها، واذا بأساطيل الدول التي استنجد بها لبنان تتدفق على شواطئه بطائراتها، وجندها ومعداتها العسكرية الفائقة.
ويبدأ لعب الورقة العالمية فتخفق.
وفي أثناء ذلك لعب لبنان ورقة اسرائيل بالعلنية الكلية.
فدارت بينهما مفاوضات مقضة انتهت الى اتفاقية ١٧ أيار ۱۹۸۲ التي كانت فيها الولايات المتحدة الأميركية شريكاً كاملاً، ثم قالت انها لم تكن إلا شاهدة على الاتفاق الأمر الذي زعزع الثقة بين المتفقين بل أفضى إلى تباطؤ في التنفيذ.
بل اقضى إلى عدم تنفيذ.
مما جر إلى العودة عن الاتفاق الذي سقطت ورقته.
فلم يبق أمام لبنان سوى الورقة السورية التي انصرف إلى لعبها، وهو لا يزال.
حيال الورقة السورية التي تلعب اليوم اللبنانيون منقسمون فمنهم من يتفاعل ويؤيد ومنهم من هو متشائم ويعارض.
وليس من يستطيع أن يؤكد، الآن، من من الفريقين على حق.
أما نحن فاننا نميل إلى التشاؤم لاعتبارات أهمها : 1 - سيرة سوريا السابقة، مع لبنان.
٢ - المطامع، غير المسندة، التي لا تفتاً تعبر عنها.
- عدم الوثوق بنيات أهل النظام السوري حيال لبنان.
- وعدم الوثوق بالسياسيين الذين اعتمدتهم سوريا ليتدخلوا في شؤون لبنان الداخلية.
ويعزز تشاؤمنا هذا مجرى الأمور غير المستقر :
فتارة تساعد سورية الحكم ( كما في الخطط الأمنية المبحوثة )، واطواراً تبدو كأنها تعاديه ( كما في اعادة تنظيم الجيش وفي أمن الجبل وبيروت الغربية، وفي فتح المناطق المغلقة بعضها على بعضها الآخر، وفي عرقلة الخلوات التي عقد منها الى الآن ۱۲ خلوة في بكفيا ).
هذا التحول الذي حصل، ولا يزال يحصل في الخطة التي ينتهجها الحكم اللبناني والتي كان يحسن ان تكون واحدة ليبقى العمل فيها متواصلاً، فتلمح هكذا، النتائج المكنة.
هذا التحول السريع، والمفاجيء أحياناً، هو ما يخلق الصعوبة التي تعترض طريق المفكرين والسياسيين، والمراقبين في التعرف الى نهاية المأساة.
غير ان أمراً واحداً يمكن الوثوق به، واعلانه، والتأكيد عليه، هو ان المقاومة اللبنانية، التي باسمها كان الصمود الأول، وباسمها لعبت الأوراق جميعاً، هذه المقاومة اللبنانية لن يفتر غليانها، ولن تخمد نارها.
لأنها من التراث.
ومن صميم روحية الشعب اللبناني.
وهي بدونها، لم يكن لبنان، ولم يكن له تاريخ نتشبث، اليوم وفي كل يوم، بان نجعله مستمراً.
ادوار حنين.
دير عوكر.
إدوار حنين السياسي والمشرع

• إدوار حنين النائب
• إدوار حنين الوزير
• ادوار حنين والجبهة اللبنانية
• حزب الكتلة الوطنية
• إدوار حنين في الصحافة
• كتابات سياسية
• كتابات في السياسية
المجموعة الأولى

• كتابات في السياسية
المجموعة الثانية
ادوار حنين في الصحافة

• مجلة الفصول
• مقالات بو ابراهيم
• مقالات متفرقة
إدوار حنين المفكر والأديب

• أدب الرحلات
• أدب الرثاء
• محاضرات
• كتابات أدبية
• كتابات في مناسبات
الارشيف

• ارشيف الصوت
• أرشيف الصور
• أرشيف الأفلام
• ارشيف الكتب
ارسل لنا

• لمعلوماتك الاضافية
• لديك مخطوطات غير منشورة
• اتصل بنا
• ارسل هذه الصفحة
• أطبع هذه الصفحة
اطلقت هذا الموقع جمعية أندية الليونز في 30 حزيران 2013 من ضمن احتفاليات مئوية ولادة ادوار حنين.