هال قراء هذه الزاوية إن قلت أمس:
..... حتى الذين يكيدون للديمقراطية ضرورة ديمقراطية.
فكان لا بد من إيضاح.
لا بد من الليل ليكون النهار.
لا بد من الظل ليعرف النور.
لا بد من البغض لتزهو المحبة.
ولا بد لكل ضد من الضد. إذ الضد - على ما قال الأقدمون - يظهر حسنة الضد.
فلولا الديكتاتورية لما عرفت الديمقراطية.
ولولا الديمقراطية المعتلة لما عرفت الديمقراطية الصحيحة.
والكائدون للديمقراطية، كيف يكيدون؟
يبدأ الكيد للديمقراطية كما تبدأ الخطيئة بالفكر فيكاد للديمقراطية بالفكر بان نزني بها في نفوسنا كأن نسخر من كل حكم أيا كان نوعه وأيا كانت صيغة هذا النوع.